القدس: هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانتقادات الموجهة لتل أبيب داخل الولايات المتحدة، من جهات يمينية ويسارية، على خلفية حرب الإبادة الجماعية التي شنتها لعامين على الفلسطينيين في قطاع غزة.
جاءت تصريحات نتنياهو في خطاب مسجل بث خلال مؤتمر تنظمه لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) “AIPAC” في واشنطن، مساء الثلاثاء، حيث زعم أن بلاده “تتعرض للتشهير والاتهام الباطل بالإبادة الجماعية”.
وزعم قائلا: “تعرضنا للتشويه واتُهمنا زورا بالإبادة الجماعية، الأصوات الراديكالية في اليسار (الأمريكي) تنشر أكاذيب حول الإبادة، بينما الأصوات الراديكالية في اليمين تطالب اليهود بإجراء فحوصات الحمض النووي”.
وأضاف مدعيا أن “كلاهما على خطأ، وكلاهما يشكل خطرا، ويجب مواجهتهما معا، لأن هذه ليست مجرد حرب من أجل الأمن، بل هي حرب من أجل الحقيقة”، على حد زعمه.
وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت في الولايات المتحدة الانتقادات للإبادة التي ترتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة، سواء من دوائر يسارية أو من شخصيات يمينية انتقدت طبيعة التحالف الأمريكي الإسرائيلي.
تصاعدت في الولايات المتحدة الانتقادات للإبادة التي ترتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين، سواء من دوائر يسارية أو من شخصيات يمينية انتقدت طبيعة التحالف الأمريكي الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، أثارت المقابلة التي أجراها الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون مع سفير واشنطن لدى إسرائيل مايك هاكابي مؤخرا، موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي والمحافل السياسية.
ففي سياق المقارنة التاريخية، أشار كارلسون (يميني محافظ) إلى وجود عائلات فلسطينية في الضفة الغربية يمكن إثبات جذورها الممتدة لآلاف السنين في المنطقة في حين أن أسلاف نتنياهو ينحدرون من شرق أوروبا، وتحديدا من بولندا، مما يضعف الرواية اللاهوتية التي يسوقها هاكابي بشأن الحق التوراتي لإسرائيل في ما يسمى “أرض الميعاد”.
وأشار نتنياهو في خطابه أمام “ايباك” إلى أن “التحالف الأمريكي الإسرائيلي، من نواح عديدة، لم يكن أقوى مما هو عليه الآن”.
وقال: “إن مدى وعمق تعاوننا مذهل، كان من المستحيل تصوره قبل بضع سنوات فقط، ولكنه أصبح واقعًا، وهذا لا يخدم مصالح إسرائيل فحسب، بل يخدم مصالح الولايات المتحدة أيضًا”.
وأضاف: “تُقدّم إسرائيل معلومات استخباراتية وتقنية وتعاونًا إقليميًا لا يُقدّر بثمن، بما يخدم مصالح الولايات المتحدة وحلفائها، وقد أصدر مجلس الأمن القومي الأمريكي مذكرةً قبل أسابيع (.
) أشارت إلى أن إسرائيل وحدها من بين جميع دول العالم الحليف المثالي للولايات المتحدة”.
وتابع: “أمريكا هي الحليف الذي لا غنى عنه لإسرائيل؟ وإسرائيل هي الحليف المثالي لأمريكا.
هذا لا يُفاجئ أحدًا منكم.
لأنكم كنتم تُدافعون عن هذا التحالف لسنوات عديدة”.
وفي 8 أكتوبر 2023 شنت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية.
ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، يرتكب الجيش الإسرائيلي خروقات يومية، ما أدى إلى مقتل 615 فلسطينيا وإصابة 1658، معظمهم أطفال ونساء، بحسب وزارة الصحة في القطاع الفلسطيني المحاصر.
ومن جهة ثانية قال نتنياهو: “أخبرتُ إيران أنه إذا هاجمتنا، فسنرد بقوة لا تُصدق”.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن “وكلائها بالمنطقة”.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك