- توقيع البروتوكول على هامش إطلاق منصة «واعي.
نت».
شهدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اليوم، مراسم توقيع بروتوكول تعاون مشترك، بهدف خلق بيئة رقمية أكثر أمانا للأطفال على الإنترنت، من خلال رفع الوعي الوطني بالأخطار والتهديدات الرقمية، ومخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز مهارات الحماية والمواطنة الرقمية.
ووقع البروتوكول كلٍ من: الدكتور وائل عبدالرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمهندسة هدى دحروج، مستشارة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتنمية المجتمعية الرقمية، بحضور أعضاء مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة الدكتور سامح عوض، الدكتور كرم ملاك، سارة عزيز، ميراي نسيم، وناتاليا ويندر روسي، ممثلة يونيسف في مصر، وشيتوسي نيجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
محتوى توعوي متخصص حول الأخطار الرقمية.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي أن توقيع بروتوكول التعاون يجسد إرادة مشتركة نحو إطار عملي للتنسيق والتكامل بين الجانبين، بما يعزز استدامة الجهود، ويضمن وضوح الأدوار، ويُعظم أثر التدخلات الموجهة للأطفال وأسرهم.
وأوضحت أن مجالات التعاون تشمل العمل مع الشركاء لتطوير وإتاحة محتوى توعوي متخصص حول الأخطار الرقمية، وتيسير الوصول إلى المعرفة المتعلقة بمهارات الحماية، إلى جانب تعزيز الوصول إلى خدمات الدعم والمساندة، والمساهمة في مراجعة المحتوى التوعوي المرتبط بالتهديدات الرقمية، فضلا عن تدريب الكوادر المتخصصة على مهارات المواطنة الرقمية للفئات المستهدفة.
كما شهدت الفعالية إطلاق منصة" واعي.
نت"، وقالت رئيسة المجلس إنها تمثل خطوة متقدمة نحو بناء منظومة وطنية متكاملة للحماية على الإنترنت، تقوم على تحقيق التوازن بين إتاحة الفرص الرقمية للأطفال وضمان حمايتهم من مخاطر الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا.
وشددت رئيسة المجلس على أن ملف الحماية الرقمية يمثل أولوية وطنية، باعتباره امتدادا لحق الطفل في الحماية والنماء والمشاركة، كما كفله الدستور وقانون الطفل.
وأشارت إلى حرص المجلس على دمج مفاهيم الحماية الرقمية ضمن برامجه ومبادراته، ومنها حملة" بأمان لتعزيز الأمان الرقمي"، ومبادرة" واعي وغالي"، ومبادرة تمكين الطفل" بكرة بينا"، والمبادرة الوطنية لتمكين الفتيات" دوي"، والإطار الوطني" نبته مصرية تنمو بالوعي وتثمر بالقيم"، مؤكدة أن جميع هذه المبادرات تنطلق من قناعة راسخة بأن الوعي هو الأساس، وأن تمكين الطفل معرفيا وقيميا يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات الرقمية.
وأضافت سحر أن نجاح منصة" واعي.
نت" يتطلب استمرار العمل المشترك في عدة مسارات، من أهمها: دعم تطبيق التصنيف العمري للمحتوى الرقمي، وتعزيز آليات التحقق من العمر بما يراعي حماية البيانات الشخصية، وتمكين الأسرة بالمعرفة والأدوات اللازمة للإرشاد والمتابعة، وتوسيع نطاق التوعية داخل المدارس ومراكز الشباب.
كما أكدت أهمية تطوير الضوابط التنظيمية والتشريعية بما يواكب التطور المتسارع في البيئة الرقمية، مشيرة إلى ضرورة دعم التطبيق الإلزامي والفعال للتصنيف العمري للمحتوى، ووضع آليات تنظيمية للتحقق من العمر تراعي حماية بيانات الطفل، وتعزيز مسئولية المنصات الرقمية في إزالة المحتوى الضار والاستجابة السريعة لبلاغات الأطفال والأسر، وتطوير أدوات إنفاذ وتنسيق مؤسسي تضمن سرعة التدخل في حالات الاستغلال أو الابتزاز الإلكتروني.
واختتمت رئيسة المجلس كلمتها بتوجيه الشكر والتقدير إلى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على هذا التعاون البنَاء، ولشركاء الأمم المتحدة على دعمهم المستمر لقضايا الطفولة في مصر.
وفي كلمته، أكد المهندس رأفت هندي أن إطلاق المنصة وتوقيع مذكرة التفاهم يأتي في إطار رؤية الدولة والقيادة السياسية لحماية الجميع، وخاصة الأطفال، في تعاملاتهم على الفضاء السيبراني، لاسيما مع تسارع مسار التحول الرقمي، مضيفا أن الدولة تنظر إلى حماية الأطفال والشباب على الإنترنت باعتبارها قضية أمن مجتمعي وبناء إنسان، في ظل تصاعد مخاطر الإدمان الرقمي، والتنمر الإلكتروني، وتعرض النشء والأطفال لمحتوى غير ملائم، والاستغلال عبر المنصات الرقمية، وما يترتب على ذلك من آثار نفسية وسلوكية وتربوية تمس الأسرة والمجتمع بأكمله.
وأضاف أن هذه الفعالية تأتي في ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بأن التوسع في البنية التحتية الرقمية لا بُد وأن يشمل حماية وعي المجتمع، خاصةً الأطفال والنشء، فيما يتزامن توقيع مذكرة التفاهم مع المناقشات الجارية في مجلس النواب لإعداد إطار تشريعي وطني ينظم استخدام الأطفال للإنترنت بما يحقق الحماية دون تقييد فرص الأطفال في الانتفاع بنفاذهم على الإنترنت للتعلم والإبداع.
وأشار إلى أن الوزارة كانت قد قدمت أمام مجلس النواب خطة متكاملة للتعامل مع المخاطر الرقمية ترتكز على خمسة محاور رئيسية، وهي: دراسة آليات تطبيق معايير حماية عمرية على استخدام بعض الألعاب أو المواقع الخطرة، وحجب الألعاب الرقمية التي تخلق دائرة اجتماعية ضارة للأطفال، بالإضافة إلى التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة للتوعية بآليات فرض الأسر المعايير الآمنة في متصفحات الأطفال والتطبيقات التي يستخدمونها، وكذلك إلزام المنصات بإعدادات افتراضية آمنة للطفل، إلى جانب التعاون مع وزارة التربية والتعليم في بناء محتوى تعليمي تفاعلي يناقش السلامة الرقمية في المناهج والأنشطة المدرسية.
بدورها، قالت ناتاليا ويندر روسي، ممثلة مكتب اليونيسف في مصر: " إن اليونيسف على استعداد لتعميق هذه الشراكة حتى يتمكن كل طفل في مصر من التعلم، والتواصل، والإبداع، والازدهار في عالم رقمي آمن من حيث التصميم، وشامل من حيث المبدأ، ويحترم الحقوق في الممارسة، لأن التحول الرقمي لا يكتمل إلا بحماية الفئات الأكثر ضعفا".
كما أكدت شيتوسي نيجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمصر، أن إطلاق منصة" واعي.
نت" يعكس ريادة مصر المستمرة في تحقيق تحول رقمي شامل ومسئول، مضيفة أن مثل هذه المبادرات ضرورية لأنها تستثمر في الوعي والمهارات والممارسة الرقمية المسئولة، خاصةً بين الشباب والفئات الأولى بالرعاية.
وأشارت إلى أن توقيع بروتوكول التعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجلس القومي للطفولة والأمومة يعكس التزاما وطنيا قويا بحماية الأطفال وتعزيز أطر الحماية الرقمية، مضيفة: " مع استمرار مصر في مسيرتها نحو مجتمع قائم على المعرفة، نجدد التزامنا بدعم الجهود الوطنية لتوظيف الابتكار الرقمي والتقنيات الحديثة لتحقيق التنمية المستدامة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك