مع حلول لحظات نزول المطر، تتجدد النفوس ويُفتح باب الدعاء، فالمطر ليس مجرد ماء ينزل من السماء، بل هو وقت مبارك يحمل معه البركة والغيث، ويستحب فيه ترديد الأدعية المستوحاة من هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لما لها من أثر في تهذيب القلب وتقوية الإيمان، وفق ما أوضحت دار الإفتاء المصرية.
وقالت الإفتاء إنه يمكن ترديد دعاء الرعد والبرق بصيغة: «سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، اللهم لا تهلكنا بغضبك وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين»، وهو ما روى عن عبدالله بن الزبير، وصححه الألباني، ويوافق قول الله تعالى: «وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ»، ويستحب عدم متابعة النظر إلى البرق عند سماعه.
وورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «اللهم صيّبًا نافعًا» عند رؤية المطر، وهو دعاء قصير لكنه جامع للخير والبركة.
وبعد انتهاء الغيث يُسن قول: «مطرنا بفضل الله ورحمته»، كما جاء عن زيد بن خالد الجهني، فهذا تعبير عن الإيمان والاعتراف بفضل الله على الأرض والعباد.
ووردت مجموعة أدعية متنوعة عند نزول المطر، تشمل التضرع إلى الله بالمغفرة والرزق والشفاء والراحة النفسية، ومن أبرزها:
اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا نافعًا غير ضار.
اللهم كما غسلت الأرض بالمطر، اغسل ذنوبنا بعفوك.
اللهم إني أسألك باسمك الأعظم الطيب المبارك أن تحقق لي أمنياتي وأمنيات أحبتي.
اللهم إني أسألك خيرها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به.
وأكّدت الإفتاء أنَ أوقات المطر من الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء، إلى جانب أوقات أخرى مثل إقامة الصلاة ورؤية الكعبة، ويُستحب التضرع فيها بكل دعاء وطلب خير، سواء كان للمسلمين أو للخلق جميعًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك