وكالة الأناضول - المنامة: مسلحون إيرانيون يسطون على زورق بحريني وكالة الأناضول - الإمارات والولايات المتحدة تبحثان آفاق التعاون التجاري وكالة الأناضول - مصرع 30 شخصا جراء سيول ضربت ولاية ميناس جيرايس بالبرازيل وكالة الأناضول - قبور "مجاهيل الهول".. ألف جثمان تنتظر تحديد الهوية بسوريا وكالة الأناضول - العدل الأمريكية تقاضي جامعة كاليفورنيا بتهمة "معاداة السامية" وكالة الأناضول - الخارجية الإيرانية تتهم ترامب بـ "تكرار الأكاذيب" بشكل ممنهج وكالة الأناضول - مجلس الأمن يدعو لوقف الاشتباكات بالسودان ويدين هجمات "الدعم السريع" وكالة الأناضول - مسؤول إيراني: لم ولن نسعى لامتلاك سلاح نووي وكالة الأناضول - تركيا: لن نتغاضى عن نقل إسرائيل عدوانها إلى القرن الإفريقي وكالة الأناضول - نتنياهو يهاجم انتقادات اليسار واليمين الأمريكيين لإسرائيل
عامة

جراحة ميكروسكوبية نادرة تنقذ قدم "طفل باسوس"

النيلين
النيلين منذ 1 ساعة

نجح فريق طبي متخصص داخل معهد ناصر للبحوث والعلاج في إنقاذ قدم طفل قرية باسوس بمحافظة القليوبية، بعد إجراء جراحة دقيقة وعاجلة استمرت نحو 13 ساعة متواصلة، إثر إصابته بطلق خرطوش مزق ساقه اليمنى في واقعة ...

نجح فريق طبي متخصص داخل معهد ناصر للبحوث والعلاج في إنقاذ قدم طفل قرية باسوس بمحافظة القليوبية، بعد إجراء جراحة دقيقة وعاجلة استمرت نحو 13 ساعة متواصلة، إثر إصابته بطلق خرطوش مزق ساقه اليمنى في واقعة إطلاق نار كادت تنتهي ببتر القدم.

واستقبلت طوارئ المعهد الطفل في حالة حرجة، حيث كشف الفحص عن تهتك كامل بالجلد والعضلات والأنسجة الرخوة والأوعية الدموية بالجزء الأمامي من الساق، مع انكشاف عظمة الساق بصورة مباشرة، ما شكل خطراً بالغاً بحدوث عدوى حادة أو فقدان الطرف المصاب.

وتحركت فرق الطوارئ وجراحات التجميل والعظام والتخدير في تنسيق دقيق، لخوض سباق مع الزمن لإنقاذ القدم، حيث تم إجراء تدخل جراحي ميكروسكوبي معقد تضمن نقل شريحة جلدية عضلية حرة من الظهر إلى الساق، مع توصيل الشرايين والأوردة والأعصاب تحت الميكروسكوب باستخدام خيوط جراحية دقيقة لا ترى بالعين المجردة، في محاولة لاستعادة الدورة الدموية والحفاظ على الطرف من البتر.

وقال الدكتور وائل عياد، أستاذ جراحة التجميل، في تصريح خاص لـ”العربية.

نت” و”الحدث.

نت”، إن الفريق الطبي تعامل مع حالة بالغة التعقيد منذ اللحظات الأولى لوصول الطفل إلى المستشفى، مشيراً إلى أن المشهد الإكلينيكي كان ينذر بمضاعفات خطيرة حال تأخر التدخل ولو لساعات قليلة.

وأوضح أن الحالة كانت صعبة للغاية، نظراً لوجود فقد كامل في الأنسجة بالجزء الأمامي من الساق شمل الجلد والعضلات والأنسجة الرخوة، بينما كان العظم مكشوفاً بشكل شبه كامل، وهو ما يضع الطرف المصاب في دائرة الخطر المباشر.

وأضاف أن العظم المكشوف يكون عرضة للتلوث الميكروبي بصورة سريعة، ومع غياب الغطاء العضلي والجلدي الحي، ترتفع احتمالات الإصابة بعدوى شديدة في العظام تعرف بالالتهاب العظمي، والتي غالباً ما تنتهي بالبتر إذا لم يتم التدخل الجراحي الفوري، خاصة في حالة طفل صغير لا يزال في مرحلة النمو.

وأشار إلى أن التحدي لم يكن فقط في تغطية العظم المكشوف، بل في اختيار الأسلوب الجراحي الذي يضمن الحفاظ على الطرف على المدى البعيد، موضحاً: “اتخذنا قراراً سريعاً بإجراء جراحة ميكروسكوبية دقيقة لنقل شريحة عضلية حرة من الظهر إلى الساق المصابة.

الهدف لم يكن مجرد تغطية العظم، بل توفير نسيج حي غني بالأوعية الدموية يساهم في مقاومة العدوى وتحفيز عملية الالتئام، ويمنح الساق فرصة حقيقية للتعافي واستعادة وظيفتها تدريجياً”.

وتابع: “التحديات كانت مضاعفة لأن الطفل يبلغ خمس سنوات فقط، والأوعية الدموية في هذا العمر تكون دقيقة للغاية، وقطرها لا يتجاوز ملليمترات قليلة.

عملية توصيل الشرايين والأوردة استغرقت وقتاً طويلاً من العمل تحت الميكروسكوب الجراحي، باستخدام خيوط فائقة الدقة لا ترى بالعين المجردة، وأي خطأ بسيط في التوصيل كان قد يؤدي إلى فشل الشريحة المنقولة، وبالتالي ضياع فرصة إنقاذ القدم”.

وأكد أن الساعات الأولى بعد انتهاء الجراحة كانت حاسمة، حيث خضع الطفل لمتابعة دقيقة على مدار الساعة للتأكد من كفاءة الدورة الدموية داخل الشريحة العضلية المنقولة، لافتاً إلى أن استقرار التروية الدموية كان مؤشراً إيجابياً على نجاح التدخل الجراحي وإنقاذ الطرف من البتر.

من جانبه قال الدكتور أحمد عمر بحلس، استشاري جراحة التجميل، في تصريح خاص لـ”العربية.

نت” و”الحدث.

نت”، إن الجراحة استغرقت ما يقارب 13 ساعة متواصلة، وأجريت تحت إشراف طبي عالي المستوى وبمشاركة فريق متكامل من مختلف التخصصات.

وأوضح أن تقييم الحالة منذ اللحظة الأولى كشف أن الخيار الوحيد لإنقاذ القدم كان إجراء جراحة ميكروسكوبية دقيقة، مضيفاً: “بعد مناظرة الطفل، كان القرار الحاسم هو نقل شريحة عضلية حرة من الظهر بكامل مكوناتها، بما في ذلك الأوعية الدموية والشرايين وبعض التوصيلات العصبية، بحيث يتم استخدامها لتغطية الجزء المصاب من الساق.

هذه العضلة المنقولة تتميز بأنها تنمو مع نمو الطفل، ما يمنحه فرصة أفضل لاستعادة الوظيفة الطبيعية للطرف المصاب مستقبلاً”.

وأضاف أن توصيل الأوعية الدموية تم تحت الميكروسكوب الجراحي باستخدام تقنيات تعد من الأعلى عالمياً في مجال جراحات الميكروسكوب، مؤكداً أن ما تم استخدامه يمثل أقصى ما وصل إليه العلم الحديث في هذا النوع من التدخلات الدقيقة، سواء من حيث الأدوات أو الخيوط الجراحية أو أسلوب التوصيل.

وأشار إلى أن الطفل وصل إلى قسم الطوارئ في حالة حرجة، وتم استقباله بسرعة كبيرة من قبل الأطباء داخل معهد ناصر، حيث تتوافر جميع التخصصات المطلوبة في مثل هذه الحالات المعقدة، مؤكداً أنه خلال وقت قياسي عقدت مناقشات طبية عاجلة بين فرق جراحة التجميل والعظام والتخدير، وتم التوصل إلى أن التدخل الجراحي الميكروسكوبي هو الحل الأمثل والوحيد للحفاظ على القدم.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الطفل تم نقله إلى رعاية الأطفال عقب الجراحة، وأن حالته مستقرة حتى الآن، ويخضع لمتابعة دقيقة تحت إشراف طبي مستمر على مدار الساعة للاطمئنان على كفاءة الدورة الدموية في الشريحة المنقولة وضمان استقرار حالته العامة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك