كشفت دراسة حديثة صادرة عن معهد ماساتشوستس الأمريكي للتكنولوجيا (MIT) عن وجود تفاوت في دقة استجابات بعض نماذج الذكاء الاصطناعي تبعاً لخصائص المستخدمين، ما يثير تساؤلات حول عدالة هذه الأنظمة وإمكانية تأثيرها في فرص الوصول المتكافئ إلى المعرفة.
وأفاد موقع ScienceDaily العلمي بأن الدراسة أظهرت أن بعض النماذج تميل إلى تقديم إجابات أقل دقة أو إلى الامتناع عن الإجابة بوتيرة أعلى عند التفاعل مع مستخدمين محدودي التعليم، أو غير المتقنين للغة الإنكليزية، أو القاطنين خارج الولايات المتحدة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الفروقات لا ترتبط بقدرات المستخدمين الفعلية بقدر ما تعكس أنماطاً كامنة في بيانات التدريب، أو آليات الاستجابة داخل النماذج، ما قد يؤدي إلى ترسيخ فجوات معرفية قائمة بدلاً من تقليصها، إذا لم تُراجع هذه الأنظمة بصورة منهجية.
وأكد الفريق البحثي ضرورة تطوير أدوات تقييم أكثر شمولاً لضمان حيادية أنظمة الذكاء الاصطناعي، داعين إلى تحسين تنوع البيانات المستخدمة في تدريب النماذج، وتعزيز آليات الشفافية والمساءلة، بما يضمن إتاحة المعرفة الرقمية بصورة عادلة لمختلف الفئات حول العالم.
وفي ضوء هذه النتائج، تشدد الدراسات الحديثة على أن معالجة التحيزات المحتملة في أنظمة الذكاء الاصطناعي باتت ضرورة ملحة، لضمان أن تبقى هذه التقنيات أداة لتعزيز تكافؤ الفرص المعرفية، لا عاملاً يوسع الفجوة الرقمية بين المستخدمين حول العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك