وقبل عقد البلدين جولة ثالثة من المحادثات الخميس في جنيف بوساطة عمانية، قال ترامب في خطاب حالة الاتحاد إنه يُفضل الحل الدبلوماسي، في حين تحدثت طهران عن فرصة" تاريخية" لإبرام" اتفاق غير مسبوق".
يأتي ذلك بالتزامن مع نشر الولايات المتحدة قوة عسكرية ضخمة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مع توالي تهديداتها بشن هجوم عسكري على إيران في حال فشل الجهود الدبلوماسية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني إسماعيل بقائي في منشور على منصة أكس" كل ما يدّعونه بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية، وعدد الضحايا خلال اضطرابات كانون الثاني/يناير، ليس إلا تكرارا لأكاذيب كبرى".
وكان ترامب قال قبل ساعات في خطابه، إن الإيرانيين" صمموا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة".
واتهم ترامب إيران بمواصلة طموحاتها النووية" الشريرة".
وقال" أفضل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكن هناك أمر واحد مؤكد: لن أسمح أبدا للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي".
وتنفي طهران على الدوام الاتهامات الغربية لها بالسعي إلى تطوير قدرات نووية عسكرية، مؤكدة حقها في برنامج سلمي لأغراض مدنية.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكّد الاثنين تريد التوصل إلى اتفاق" عادل ومنصف" في أقرب وقت.
وكتب على منصة إكس" لدينا فرصة تاريخية للتوصل الى اتفاق غير مسبوق يبدد المخاوف المشتركة ويلبي المصالح المشتركة"، مضيفا" الاتفاق في متناولنا إذا أعطيت الأولوية للدبلوماسية".
استأنفت الولايات المتحدة وإيران المفاوضات في السادس في شباط/فبراير، بعدما أطاحت بالمباحثات السابقة المواجهة الإسرائيلية الإيرانية التي دامت 12 يوما في حزيران/يونيو الماضي، وساهمت فيها واشنطن بقصف مواقع نووية إيرانية.
واتهم ترامب سلطات الجمهورية الإسلامية بقتل 32 ألف شخص أثناء الاحتجاجات التي قمعتها في كانون الثاني/يناير.
وتقرّ السلطات بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الاحتجاجات، لكنها تقول إن معظمهم من عناصر الأمن وإن العنف ناجم عن أعمال" إرهابية" تُغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل.
غير أن منظمات حقوقية تتخذ مقرا لها في الخارج تحدثت عما لا يقل عن سبعة آلاف قتيل غالبيتهم من المتظاهرين، مشيرة الى أن الحصيلة الفعلية يُخشى أن تكون أعلى بكثير.
ومنذ السبت، استأنف طلاب جامعات طهران التظاهر ضد السلطات.
وأقرت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني الثلاثاء بحقهم في التظاهر، لكنها حذرتهم من تجاوز" الخطوط الحمر".
وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وتحققت منها وكالة فرانس برس طلابا يحرقون علم الجمهورية الإسلامية ويهتفون" الموت للديكتاتور" في إشارة إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك