في بداية أيام رمضان المبارك، تتزايد التساؤلات حول بعض التصرفات التي تشغل بال الصائمين، وتثير الفضول بين المسلمين حول ما يصح وما لا يصح، وعلى رأسها حكم من أفطر متعمدا في نهار رمضان، حيث تتداخل الشكوك والآراء في هذا الجو الرمضاني، وتتجدد الحاجة لمعرفة الحقيقة وفهم الأحكام الشرعية بعيدا عن التخمين أو التأويل.
وفي هذا الصدد، أكدت دار الإفتاء المصرية، أنّ مَن أكل أو شرب في نهار رمضان عامدًا عالمًا بوجوب الصوم عليه من غير عذرٍ ولا ضرورةٍ من سفرٍ أو مرضٍ أو نحوهما، فقد ظلم نفسَهَ باقترافِ كبيرة من كبائر الذنوب، والواجب عليه في هذه الحالة أن يتوب إلى اللهِ تعالى منها، مع وجوب قضاء الصوم فقط من غير كفارة لذلك، فصيام شهر رمضان فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل خالٍ عن موانع الصوم.
كيفية التكفير عن الإفطار عمدا في نهار رمضان.
وأوضحت الإفتاء، أنّه من رحمة الله تعالى ورعايته لِمَا جُبِلَ عليه الإنسان من ضعفٍ، شَرع له التوبة عن معاصيه، واستكمال واستدراك ما قد فاته أو قصَّر فيه، حتى ولو كان ذلك بفعل كبيرة أو ترك فريضة، ومِن هنا تواردت نصوص الفقهاء من الشافعية والحنابلة في بيان ما يَلزَم مَن أفطر في نهار رمضان متعمدًا بأكلٍ أو شربٍ بدون عذرٍ لجبرِ ما فاته من طاعة وتكفير ما لحقه من إثم؛ حيث أجمعوا على أنه يلزمه القضاء، ومعه أن يستغفر الله تعالى، وهو المختار للفتوى.
واختتمت، بأنّه تواردت النصوص في النهي عن الإفطار بغير عذر، ومن فعل ذلك لا يعوض ثواب ما فاته فيه من أجر ولو بصيام الدهر كله تعويضا عنه؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلا مَرَضٍ، لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ»، والواجب عليه في هذه الحالة أن يتوب إلى اللهِ تعالى بالاستغفار والندم، وقضاء ما فاته من الصوم بعد رمضان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك