أكدت الدكتورة غادة القصاص، أستاذ صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث، أن صيام الأطفال المصابين بأمراض مزمنة يجب أن يخضع لتقييم طبي دقيق، مشددة على أن صحة الطفل ونموه السليم تأتي في المقام الأول قبل تعويده على الصيام.
الرأي الطبي يختلف من حالة لأخرى.
وأوضحت القصاص أن الرأي الطبي يختلف من حالة لأخرى عند الحديث عن صيام الأطفال المرضى، خاصة المصابين بأمراض مزمنة مثل الأنيميا، مرض السكري، النحافة الشديدة، أو أمراض الربو، مؤكدة أن هذه الحالات تتطلب إشرافًا طبيًا صارمًا قبل اتخاذ قرار الصيام.
صيام الأطفال المصابين بمرض السكري.
وأضافت أن الأطفال المصابين بمرض السكري، على سبيل المثال، لا يمكن السماح لهم بالصيام إلا تحت إشراف طبي دقيق جدًا، مع ضرورة استشارة الطبيب المختص لتنظيم جرعات العلاج وضبط معدلات النمو، بما يضمن عدم تعرض الطفل لأي مضاعفات صحية خطيرة.
وأشارت أستاذ صحة الطفل إلى أن الأطفال الذين يعانون من النحافة أو انخفاض الوزن عن المعدلات الطبيعية للنمو لا يُنصح بصيامهم، موضحة أن الطفل الذي لم يصل إلى الوزن المناسب لعمره يحتاج إلى تغذية منتظمة لدعم النمو، ولا يمكن مطالبته بالصيام في هذه المرحلة.
وفيما يتعلق بمرض الربو، أوضحت القصاص أن الطفل المصاب بالربو يمكنه الصيام فقط في حال كانت حالته مستقرة وتحت السيطرة الدوائية، ولا يعاني من نوبات متكررة أو حادة، مؤكدة أن أي تدهور في الحالة الصحية يمنع الصيام فورًا.
وأكدت أن الصيام يُعد آمنًا للأطفال الأصحاء الذين لا يعانون من مشكلات صحية، شريطة الالتزام بنظام غذائي متوازن وتحت رقابة الأسرة، إلا أن الأطفال المرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، لا يجب تعريضهم للصيام إلا إذا أقر الطبيب المختص بذلك.
واختتمت القصاص حديثها بالتشديد على أن إجبار الطفل المريض على الصيام قد يؤثر سلبًا على صحته العامة، داعية أولياء الأمور إلى عدم المجازفة بصحة أبنائهم، والالتزام بالتوصيات الطبية التي تضع سلامة الطفل فوق أي اعتبارات أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك