أعلنت مبادرة «كان ياما كان»، التي ينظّمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، عن فتح باب التبرعات بالكتب ضمن حملتها السنوية التي تقام في شهر رمضان المبارك، بالتعاون مع شبكة من المكتبات العامة في أبوظبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين، بهدف إيصال كتب عالية الجودة إلى الأطفال في مناطق الأزمات والكوارث حول العالم.
تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية المجلس الرامية إلى تعزيز حق الطفل في القراءة والمعرفة، وتوسيع نطاق الوصول إلى الكتاب بوصفه أداة للتعلّم والدعم النفسي في البيئات التي تمر بظروف اجتماعية أو طبيعية صعبة أو تعاني الاضطرابات والحروب.
وتركّز الحملة هذا العام على استقطاب عناوين نوعية تلائم مختلف الفئات العمرية، وتراعي البُعدين الثقافي والتعليمي، بما يضمن وصول محتوى ثري ومُلهم إلى الأطفال الأكثر احتياجاً.
وتتوزع صناديق التبرع بالعاصمة أبوظبي في كل من مكتبة زايد المركزية، ومكتبة الباهية، ومكتبة حديقة خليفة، ومكتبة الوثبة، ومكتبة المرفأ، بما يتيح لأفراد المجتمع المشاركة فيها بسهولة ويسر.
وفي الشارقة، تستقبل مكتبات الشارقة العامة في مدينة الشارقة، وخورفكان، وكلباء، والذيد، ودبا الحصن، ووادي الحلو، إضافة إلى بيت الحكمة، تبرعات الكتب طوال فترة الحملة.
أما في عجمان، فتتوفر صناديق التبرع بالكتب في تعاونية عجمان، من خلال فرعيها في الجرف والرميلة، إضافة إلى مراكز المؤسسة الاتحادية للشباب: مركز شباب رأس الخيمة، ومركز شباب فلج المعلا في أم القيوين، ومركز فتيات مربح في الفجيرة.
وقالت مروة العقروبي، رئيسة المجلس: «لم تعد مبادرة «كان ياما كان» مجرد حملة تبرع بالكتب، بل أصبحت منصة إنسانية تعيد تعريف دور الكتاب في أوقات الأزمات.
فنحن نؤمن بأن القصة قادرة على أن تمنح الطفل مساحة أمان، وأن تعيد له شيئاً من التوازن وسط واقع مضطرب.
ومن هنا نحرص على اختيار كتب تحمل قيمة معرفية وجمالية، وتفتح أمام الأطفال نوافذ للأمل والخيال، مهما كانت التحديات التي تحيط بهم».
وأضافت العقروبي: «في كل عام نلمس أثراً حقيقياً لهذه المبادرة على حياة الأطفال الذين تصلهم الكتب، سواءً من حيث دعمهم تعليمياً أو مساعدتهم على التعافي نفسياً.
ومع اتساع رقعة الأزمات في العالم، تتضاعف مسؤوليتنا في تعزيز هذا الجهد، والعمل مع شركائنا لضمان وصول الكتب إلى وجهاتها بأعلى درجات التنظيم والكفاءة.
وندعو أفراد المجتمع إلى المشاركة الفاعلة، فكل كتاب يُهدى اليوم قد يصنع فرقاً دائماً في مستقبل طفل ما».
تعتمد المبادرة آلية دقيقة في فرز الكتب وتجهيزها، لضمان ملاءمتها للفئات المستفيدة من حيث اللغة والمحتوى والحالة الفنية، قبل شحنها بالتنسيق مع شركاء محليين ودوليين إلى المناطق المستهدفة.
كما تسعى الحملة إلى ترسيخ ثقافة التبرع النوعي، من خلال توجيه المتبرعين لاختيار كتب الأطفال واليافعين التي تتمتع بجودة أدبية وفنية عالية، وتعزز مهارات القراءة والتفكير النقدي.
ويأتي ذلك انسجاماً مع رسالة المجلس في دعم صناعة كتاب الطفل والارتقاء به بوصفه ركيزة أساسية في بناء أجيال قارئة ومبدعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك