الجزيرة نت - عبر جورجيا والهواتف الذكية.. حرب التجسس بين روسيا والغرب تتصاعد روسيا اليوم - بوتين: روسيا تمتلك نظام دفاع جوي متكامل بينما أوكرانيا تمتلك عناصر فردية فقط فرانس 24 - بلاكستون الأميركية تحدد سقفا للسحب من صندوقها للائتمان الخاص قناة الجزيرة مباشر - Military reading | The experimental zones are the first field test of the chances of a ceasefire ... قناة الغد - اتصال بين الحية وعراقجي لبحث مستجدات الأوضاع في غزة روسيا اليوم - تقرير عبري يكشف عن خلاف حاد في الكابينيت الإسرائيلي بسبب ترامب فرانس 24 - هل يؤدي مجتبى خامنئي دورا متزايدا في إدارة السلطة في إيران؟ قناة الشرق للأخبار - بسبب حزب الله.. إدارة ترمب تبعث رسالة واضحة بفرض عقوبات هي الأولى من نوعها Independent عربية - بوتين يقول إن روسيا مستعدة لتقديم تنازلات للتوصل إلى سلام في أوكرانيا روسيا اليوم - آثار نفسية خطيرة يسببها السهر لوقت متأخر
عامة

من كرة القدم إلى الدراجات والتزلج.. خطة تركيا لتوسيع السياحة الرياضية

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
2

لم تعد السياحة الرياضية في تركيا محصورة في معسكرات كرة القدم الشتوية على شواطئ أنطاليا. فأنقرة تتحرك اليوم لإعادة رسم خريطة هذا القطاع عبر خطة توسع تشمل طيفا واسعا من الرياضات، من ركوب الدراجات والتزل...

ملخص مرصد
تركيا تطلق خطة توسع في السياحة الرياضية لتشمل 12 رياضة متنوعة، بهدف تحويل البلاد إلى وجهة رياضية عالمية تعمل على مدار العام. الخطة تستهدف زيادة مساهمة السياحة الرياضية من 1.5% إلى 10% عبر استثمار البنية التحتية والتنوع الجغرافي.
  • أنطاليا تستقبل 1500 فريق شتوي سنوياً، محققة 150 مليون يورو عائدات متوقعة هذا الموسم
  • قونية تفتتح أول مضمار دراجات داخلي في تركيا، وأرضروم تستضيف بطولات تزلج دولية
  • كابادوكيا تستقطب 75 دولة في سباقات الجري الجبلي، وموغلا تنظم فعاليات إبحار وتجديف
من: جمعية السياحة الرياضية التركية وحكومة تركيا أين: عموم تركيا مع تركيز على أنطاليا وقونية وأرضروم وكابادوكيا

لم تعد السياحة الرياضية في تركيا محصورة في معسكرات كرة القدم الشتوية على شواطئ أنطاليا.

فأنقرة تتحرك اليوم لإعادة رسم خريطة هذا القطاع عبر خطة توسع تشمل طيفا واسعا من الرياضات، من ركوب الدراجات والتزلج إلى الغولف والفعاليات متعددة الألعاب، في محاولة لتحويل البلاد إلى وجهة رياضية عالمية تعمل على مدار العام لا وفق إيقاع المواسم التقليدية.

وتراهن تركيا في هذا التحول على مزيج نادر من البنية التحتية الحديثة والتنوع الجغرافي، فمن مضامير الدراجات المغلقة في قونية، إلى منحدرات الثلوج في أرضروم، وصولا إلى ملاعب الغولف الممتدة على سواحل البحر الأبيض المتوسط، تتشكل ملامح رؤية جديدة ترى في الرياضة بوابة لتعزيز الحضور السياحي وتعميق العائد الاقتصادي خارج إطار الصيف والشواطئ.

أطلقت جمعية السياحة الرياضية التركية مبادرة غير مسبوقة تهدف إلى إعادة رسم ملامح السياحة في البلاد، عبر إدماج 12 رياضة ضمن برنامج وطني للتوسع في هذا القطاع الواعد.

من ملاعب كرة القدم المعتادة، إلى ميادين الدراجات والتزلج، مروراً بالغولف والسباحة والتنس وكرة السلة والطائرة، تفتح تركيا بوابة واسعة لجذب رياضيين وهواة وسياح من مشارب متعددة، في محاولة لصياغة هوية جديدة للبلاد كمنصة رياضية متعددة الفصول والتجارب.

وهي خطوة وصفتها الجمعية بأنها" تحول هيكلي"، تنطلق من قناعة بأن الاقتصار على كرة القدم لم يعد كافيا في عالم يتجه نحو تنويع الاهتمامات الرياضية والوجهات السياحية.

وتقول نيدا كيراز، رئيسة الجمعية في تصريحات صحفية، إن الهدف هو أن تصبح تركيا أرض البطولات ومعسكرات النخبة في مختلف الألعاب، مشددة على أن الاستراتيجية لا تستهدف فقط مواسم الصيف، بل تسعى إلى ملء الفصول الهامدة بحراك رياضي وسياحي دائم.

ويأتي هذا التحول مدعوما بلغة الأرقام، فبينما تبلغ مساهمة السياحة الرياضية نحو 10% من إجمالي النشاط السياحي عالميا، لا تزال حصتها في تركيا محصورة عند 1.

5% فقط.

وترى كيراز أن الوصول إلى المتوسط العالمي يتطلب شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، تتضمن ضخ استثمارات في البنية التحتية، وتعزيز الترويج الخارجي، واستقطاب فعاليات وبطولات دولية.

وإذا تحقق هذا الطموح، فإن السياحة الرياضية ستتحول إلى أحد أعمدة الاقتصاد السياحي التركي، تدر عملة صعبة، وتخلق آلاف الوظائف، وتمنح تركيا مكانة جديدة على خارطة السياحة العالمية لا ترتبط بالمصايف فقط، بل بالمنشآت والملاعب والمضامير المفتوحة على مدار العام.

أنطاليا.

عاصمة المعسكرات الشتوية.

ترسم أنطاليا لنفسها موقعاً جديداً على خارطة الكرة العالمية.

فبينما تُجمد الثلوج الملاعب في أوروبا الشرقية والوسطى، تمتلئ أنطاليا بالمباريات الودية والحصص التدريبية، لتتحول إلى أكبر ورشة شتوية للأندية الرياضية في المنطقة.

كل شتاء، تستقبل الولاية الواقعة جنوب غربي تركيا أكثر من 1500 فريق محلي ودولي يقيمون معسكرات مغلقة خلال فترة التوقف الموسمي.

وفود رياضية من نحو 20 دولة.

وتحول شهرا ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني، اللذان كانا يُصنفان سابقا كـ" موسم ميت" سياحيا، إلى ذروة كروية صاخبة، تملأ الملاعب والفنادق والمطارات.

ويرجع الخبراء هذا التحول إلى عوامل كالمناخ، وسهولة الوصول، والبنية التحتية.

فبخلاف وجهات أخرى، لا تتطلب أنطاليا ساعات طيران طويلة، وتستقبل الرحلات من أوروبا وآسيا يومياً.

أما على الأرض، فتنتشر فيها ملاعب تدريب من الطراز الأول، ومنتجعات خمس نجوم متكاملة الخدمات، تجعل منها خيارا مغريا لأندية تبحث عن جودة عالية وتكلفة معتدلة.

هذا الإقبال لم يمر دون أثر اقتصادي ملموس.

فبحسب جمعية السياحة الرياضية، حققت معسكرات كرة القدم الشتوية العام الماضي نحو 100 مليون يورو (نحو 108 ملايين دولارات) من العائدات، ويتوقع أن تتخطى هذا الموسم 150 مليون يورو (نحو 162 مليون دولار).

وفي تطور لافت هذا العام، عادت أندية كبرى إلى أنطاليا بعد انقطاع.

فريق شاختار دونيتسك الأوكراني، رغم ظروف الحرب، اختار أنطاليا معسكرا له، إلى جانب فرق بارزة مثل بوريسيا مونشنغلادباخ الألماني وريد بول سالزبورغ النمساوي، وغيرها من الأندية القادمة من أوروبا الشرقية والبلقان.

ليست أنطاليا وحدها من تحصد ثمار الصحوة الرياضية في تركيا، فخارطة التوسع تمتد بعرض البلاد وطولها، حيث تستثمر كل منطقة خصوصيتها الجغرافية والمناخية والرياضية لتصبح وجهة ناشطة ضمن مشروع قومي يعيد رسم ملامح السياحة.

في أقصى الشمال الشرقي، تلمع أرضروم كنجمة شتوية بامتياز، تحتضن قمم بالاندوكين منتجعات تزلج حديثة وقنوات جليدية جذبت بطولات إقليمية ودولية، وجعلت المدينة نقطة جذب لهواة الثلوج من داخل تركيا وخارجها.

المشهد ذاته يتكرر في قيصري حيث جبل أرجيس، وفي بورصة عند أولوداغ.

في قلب الأناضول، تبرز قونية بافتتاحها أول مضمار داخلي للدراجات (فيلودروم – Velodrome) على مستوى تركيا، مؤهل لاستضافة بطولات عالمية، وجاذب للمنتخبات والفرق التي تبحث عن التدريب في منشآت مغلقة عالية الجودة.

أما سامسون على ضفاف البحر الأسود، فقد عززت موقعها كمركز للرياضات الأولمبية المتعددة، بفضل بنيتها التحتية التي تطورت باستضافة فعاليات كبرى كدورة ألعاب التضامن الإسلامي.

وإلى وسط تركيا، تضيف كابادوكيا لمسة مختلفة على مشهد الرياضة، حيث يتحول سحر التكوينات الجيولوجية إلى مضمار طبيعي لسباقات الجري الجبلي.

فسباق" سالمون ألترا تريل" (Salomon Ultra Trail) السنوي يجتذب آلاف العدائين من أكثر من 75 دولة، ويحول الوديان والمرتفعات إلى احتفالية رياضية ثقافية تنشط الفنادق والمرافق طوال موسم الخريف.

أما سواحل موغلا على البحر المتوسط وبحر إيجة، فتنفتح على مشهد بحري رياضي مواز، مع معسكرات الإبحار والتجديف وسباقات القوارب الشراعية التي تستقطب فرقاً من مختلف دول العالم، خصوصاً في مدن بودروم ومرمريس وفتحية.

تمثل السياحة الرياضية أيضاً أداة لإعادة توزيع الحركة السياحية على مدار العام، وتحديداً لإحياء المواسم التي كانت توصف بـ" الميتة".

فعلى سبيل المثال، تشهد رياضة الدراجات ازدهارا عالميا، ووجدت تركيا فيها فرصة لملء فراغ ما بعد الشتاء وقبل الصيف.

تستعد أنطاليا وحدها لثلاث فعاليات كبرى في 2026 تشمل طواف دولي وسباقات للهواة، بينما باتت قونية محطة أساسية للفرق الباحثة عن منشآت داخلية عالية المستوى.

أما رياضة الغولف، فتحولت إلى جوهرة شتوية في بيليك بأنطاليا، حيث تكتظ الملاعب باللاعبين الأوروبيين الذين يهربون من صقيع بلدانهم إلى دفء المتوسط.

الشتاء أيضا أعيدت صياغته في تركيا بفضل التزلج، إذ لم تعد منتجعات التزلج الموزعة في ولايات مختلفة أماكن لهواة الثلج فقط، بل صارت تستضيف بطولات دولية ومحلية في التزلج السريع، والتزلج الألبي، والماراثونات الجليدية، ما يعزز إشغال الفنادق والنقل والخدمات في عز البرد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك