سلطت أحداث مسلسل" عين سحرية" الضوء على تغيرات سلوكية حادة لدى شقيق عصام عمر الذي يؤدي دور عادل، تحولت إلى أزمة أثرت على حياته الاجتماعية والأسرية.
بدأت أزمة شقيق عصام عمر من المدرسة وغياب متكرر وصل إلى 15 يوما وإنذار بالفصل، ثم إنفاق مصروف الدراسة في أنشطة خطرة والعمل على" توك توك" ومخالطة أصدقاء سيئي السلوك، وهي مؤشرات درامية يراها متخصصون أقرب ما تكون لعلامات إنذار مبكر لاضطرابات نفسية لدى المراهقين.
وقالت رحاب حسني، الأخصائية النفسية، إن المراهقة مرحلة انتقالية شديدة الحساسية عصبيا ونفسيا، إذ يمر الدماغ خلالها بإعادة تنظيم واسعة، خصوصا في الفص الجبهي المسؤول عن الحكم على الأمور وضبط الاندفاع واتخاذ القرار، بينما يظل الجهاز الانفعالي أكثر نشاطا، وهو ما يفسر الميل للمخاطرة والسلوكيات غير المحسوبة.
وأضافت" حسني" في تصريحات لـ" مصراوي" أن الأسرة غالبا ما تفسر السلوك على أنه" تمرد أو دلع"، بينما تشير الأدلة الإكلينيكية إلى أن بعض التغيرات قد تكون أعراضا أولية لاضطرابات نفسية تحتاج تدخلا مبكرا.
علامات تستدعي التقييم النفسي فورا.
وأوضحت حسني أن هناك إشارات واضحة لا يجوز تجاهلها، أبرزها الغياب المتكرر عن المدرسة أو التراجع الدراسي المفاجئ، والانسحاب الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالأنشطة المفضلة، والكذب المتكرر والسلوكيات الخطرة أو مخالطة رفاق سوء، واضطراب النوم الشديد.
وأشارت إلى أن العلامات المبكرة تشمل نوبات غضب حادة أو عدوانية غير معتادة، وتغير الشهية أو الوزن بشكل ملحوظ، وسرقة الأموال أو التصرفات الاندفاعية، إلى جانب تعاطي مواد مخدرة أو التدخين مبكرا.
وأكدت أن تكرار هذه الأعراض لأكثر من أسبوعين يمثل مؤشرا إكلينيكيا مهما، لأن الدراسات تشير إلى أن نحو 50% من الاضطرابات النفسية تبدأ قبل سن 14 عاما، وغالبا ما تكتشف متأخرا.
وتابعت الأخصائية النفسية أن الهروب من المدرسة والعمل المبكر أو السلوكيات الخطرة قد يرتبط بعدة اضطرابات، منها اضطراب الاكتئاب لدى المراهقين.
وأشارت إلى أن المراهق لا يعبر غالبا بالحوار بل بالسلوك، فبدلا من قوله" أنا حزين" يظهر في صورة عدوانية أو تهور أو رفض للدراسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك