في فصل جديد من تداعيات “أوراق إبستين” على النخبة الأمريكية، أعلنت جامعة هارفارد استقالة لاري سامرز، وزير الخزانة الأمريكي الأسبق ورئيس الجامعة السابق، من منصبه كأستاذ جامعي؛ وذلك على خلفية الكشف عن مراسلات سابقة له مع رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين.
وأكدت الجامعة أن سامرز، الذي كان يخضع لمراجعة داخلية بشأن وثائق أفرجت عنها وزارة العدل والكونغرس، سيغادر منصبه بحلول نهاية العام الأكاديمي الحالي.
ورغم أن سامرز لم يُتهم بأي مخالفات قانونية أو جنائية تتعلق بإبستين، إلا أن الضغوط تصاعدت بعد تقارير صحفية كشفت طلبه “إرشادًا” من إبستين في مسائل شخصية وعاطفية.
وفي بيان يعكس حجم الأزمة، قال سامرز: «أشعر بخجل عميق من تصرفاتي وأدرك الألم الذي سببته.
أتحمل المسؤولية الكاملة عن قراري المضلل بمواصلة التواصل مع السيد إبستين».
يأتي هذا القرار بعد ثلاثة أشهر من استقالته من مجلس إدارة شركة «OpenAI» للذكاء الاصطناعي للأسباب ذاتها، حيث دخل في إجازة من التدريس منذ ذلك الحين ولن يقبل أي طلاب جدد حتى تقاعده الرسمي.
لم يكن سامرز الوحيد؛ إذ يبدو أن الجامعات العريقة تواجه موجة تطهير واسعة.
فقد أعلن العالم الحائز على نوبل، ريتشارد أكسل، تنحيه عن إدارة معهد بـ«جامعة كولومبيا» الثلاثاء بسبب اتصالات مماثلة.
كما منعت «جامعة ييل» في 11 فبراير البروفيسور ديفيد جيلرنتر من التدريس مؤقتًا لمراجعة علاقاته بإبستين، مما يشير إلى نهج صارم تتبعه المؤسسات الأكاديمية الكبرى حاليًا للنأي بنفسها عن أي شبهات أخلاقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك