قال الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، إن نقطة التحول في حياته العلمية جاءت عندما تساءل: لماذا نتعلم الطب على أيدي كبار الأطباء، بينما قد نتعلم الدين أحيانًا من غير المتخصصين؟ موضحًا أن هذا السؤال دفعه للبحث عن العلماء الكبار والتتلمذ على أيديهم، حتى تعرّف على عدد من الشيوخ الذين أسهموا في تشكيل وعيه ومنهجه.
يسري جبر من الاجتهاد الفردي إلى التلقي المنهجي.
أشار جبر خلال حلقة بودكاست «ذكريات» عبر قناة الناس، إلى أن بداياته مع القرآن كانت فردية، إذ حفظ نحو ثمانية أجزاء دون أن يجد من يصحح له، حتى التقى بزميله الدكتور محمد الهادي الذي كان يسمع له ويقوم قراءته، ثم تعرّف على الشيخ محمد الحافظ التجاني، فبدأ القراءة عليه في موطأ الإمام مالك عام 1976، في تجربة وصفها بأنها البداية الحقيقية لطلب العلم المنضبط، كما لازم الشيخ عبد الحكيم عبد السلام خاطر في القراءات، حتى ختم عليه القرآن بعد سنوات من الملازمة.
6 سنوات صنعت التحول في مسيرة يسري جبر.
أوضح جبر أن رحلة إتقان التلاوة استغرقت 6 سنوات منذ دراسته بكلية الطب حتى نهاية الامتياز، وكانت سببًا في انتقاله من أداء الصلاة الروتيني إلى الصلاة الحاضرة بخشوع وتدبر.
العلم تربية قبل أن يكون معلومات.
أكد يسري جبر أن ملازمة الشيوخ علمته أن الإخلاص والرحمة يسبقان الجدل، وأن المرجعية العلمية المنضبطة تحمي الشباب من الاندفاع غير المؤطر بالعلم، موضحًا أن هذه التربية انعكست على سلوكه، فصار يناقش المخالفين بهدوء ويلتمس الأعذار، مشددًا على أن حلاوة طلب العلم على أيدي الكبار هي الطريق الأثبت لبناء وعي ديني قائم على العلم والتواضع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك