بعد انتهاء عملية تبادل لعشرات الموقوفين بين الحكومة السورية وفصائل درزية من محافظة السويداء كانوا محتجزين لدى الطرفين منذ الأحداث التي اندلعت قبل أشهر في المحافظة الجنوبية، أثنى العديد من المسؤولين السوريين على أهمية هذا الحدث.
وأشار القيادي الدرزي، حسن الأطرش، الذي يعتبر من وجهاء الدروز إلى أهمية هذه العملية، ووجه الشكر إلى الحكومة السورية التي تعاونت في هذا الملف، وكل من سعى إلى إخلاء سبيل هؤلاء الشباب، فضلاً عن الوسيط الأميركي.
كما أثنى الأطرش في مقابلة مع العربية/الحدث، اليوم الخميس، على توجهات الحكومة السورية، التي" تنم عن وعي ومحبة تجاه جميع السوريين، وتثبيت الاستقرار في البلاد"، وفق تعبيره.
وأكد أن جميع السوريين إخوة، مشددا على رفضه المتاجرة بأية قضية.
وقال" الدين لله والوطن للجميع"، داعياً جميع السوريين إلى الانطلاق من هذا المبدأ الوطني.
بدوره، أثنى ليث البلعوس، القيادي الممثل لمضافة الكرامة، على حل قضية الموقوفين، شاكراً الحكومة السورية ووزارة الداخلية.
كما اعتبر أن هذه العملية شكلت خطوة أولى نحو حل ملف السويداء وتثبيت الاستقرار في المحافظة.
في حين تحدث محافظ السويداء مصطفى بكور عن فرحة الأهالي، مؤكداً في تصريحات للعربية/الحدث أن جميع الموقوفين الذين أطلق سراحهم أبناء هذا الوطن السوري.
وأعرب عن أمله بأن تشكل فاتحة خير لحل ملف السويداء.
من جهته، قال نور الدين البابا، المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية إن 86 أسرة سورية ستفرح بعودة أولادها إليها.
كما أضاف في تصريحات للعربية/الحدث أنه" أطلق سراح 25 مختطفاً من قبل المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء، مقابل 61 موقوفاً كانوا في عهدة الدولة السورية".
كذلك شدد على أن الحكومة السورية حريصة على عودة كل المواطنين إلى أسرهم.
وأكد أن خطوات لاحقة ستتخذ من أجل تهدئة الأوضاع في السويداء والتوصل إلى حل دائم ضمن الوحدة السورية، وعودة المؤسسات الرسمية إلى العمل في المحافظة.
كما تطرق إلى الدور الأردني الذي سهل اتفاق التبادل هذا، ولفت إلى أن وزارة الداخلية تبذل كل ما في وسعها من أجل الإفراج عن كافة الموقوفين، متهماً الطرف الآخر بالتعنت.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنت في بيان بوقت سابق اليوم أنها قامت" بتسهيل إطلاق سراح 86 محتجزا بين دمشق والسويداء، وتم نقل 61 من المفرج عنهم إلى السويداء، و25 إلى العاصمة السورية".
وكانت السويداء التي تعد معقل الأقلية الدرزية في جنوب البلاد، شهدت بدءا من 13 يوليو الماضي ولمدة أسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر الى جانب البدو.
ثم تم التوصل لاحقاً إلى وقف لإطلاق النار بدءا من 20 يوليو، لكن الوضع استمر متوترا والوصول إلى السويداء صعبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك