دعاء للمريض بالشفاء من أكثر اهتمامات المسلمين، خاصة في أوقات الشدة والابتلاء، إذ يتوجهون إلى الله تعالى طلبًا للعافية ورفع البلاء، وأكدت دار الإفتاء أن الدعاء من أعظم القربات، وهو سلاح المؤمن في مواجهة المرض، مشيرة إلى أن الشفاء بيد الله وحده، وأن الأخذ بالأسباب الطبية لا يتعارض مع التضرع إلى الله.
دعاء لشفاء المرضى من السنة النبوية.
واستشهدت دار الإفتاء بالأحاديث الصحيحة الواردة في السُنَّة النبوية، ومنها ما رواه الصحابة أن النبي ﷺ كان إذا عاد مريضًا قال: «أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك» سبع مرات، وهو من الأدعية المأثورة الثابتة، كما كان يقول ﷺ: «أذهب البأس رب الناس، اشفِ وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا»، وهو دعاء جامع يتضمَّن الإقرار بأن الله هو الشافي وحده.
وأوضحت الدار أن الدعاء لا يقتصر على صيغة محددة، بل يجوز للمسلم أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، ومن ذلك الدعاء التالي: الحمد لله الّذي لا إله إلّا هو، وهو للحمد أهل وهو على كلّ شيءٍ قدير، وسبحان الله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله، اللهم اشف مرضانا، ومرضى المسلمين شفاءً لا يغادر سقماً.
وأكدت دار الإفتاء أن تكرار الدعاء، واليقين بالإجابة، وحسن الظن بالله من أسباب قبول الدعاء، مستشهدة بقول النبي ﷺ: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة»، كما أن عيادة المريض والدعاء له من حقوق المسلم على أخيه، وفيها أجر عظيم وتخفيف لآلامه النفسية، مشددة على أن الجمع بين العلاج الطبي والدعاء الصادق هو المنهج الشرعي الصحيح، فالله سبحانه هو الشافي، وهو القائل: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾، داعيةً إلى الإكثار من الدعاء لأنفسنا وللمرضى، سائلين الله أن يلبسهم ثوب الصحة والعافية عاجلًا غير آجل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك