مع روحانيات شهر رمضان المبارك، تشتاق يوميا النفوس لرشفة ماء تروي ظمأ الصيام، ولا تكتمل" طبلية" الإفطار المصرية دون تلك القوارير الملونة التي تحمل عبق التاريخ ولكن، هل فكرتِ يوماً أن اختيارك لنوع العصير قد يكون" عبادة" تؤجرين عليها؟ في حملتنا" رمضانك أخضر"، نكتشف اليوم أن العودة للجذور ليست مجرد حنين، بل هي ضرورة لسلامة كوكبنا.
كنوز العطار في مواجهة البلاستيك.
بينما تتسابق الشركات لإبهارنا بالعصائر المعلبة والمشروبات الغازية، تظل مشروباتنا التقليدية (الخروب، العرقسوس، والتمر هندي) هي الرابح الأكبر في سباق الاستدامة.
عندما تشترين هذه الأعشاب" سايبة" من العطار في أكياس ورقية أو بعبواتك الخاصة، أنتِ تقضين تماماً على جبال من زجاجات البلاستيك وعبوات الصفيح التي تحتاج مئات السنين لتحللها.
هذه المشروبات طبيعية 100%، لا تحتاج لعمليات تصنيع كيميائية معقدة أو مصانع تستهلك طاقة هائلة، هي هبة من الطبيعة إلى كوبك مباشرة.
زراعة هذه النباتات غالباً ما تكون أقل إجهاداً للتربة مقارنة بمحاصيل السكر والفاكهة المعدة للتصنيع الكثيف.
الست الشاطرة تعرف أن طعم الخروب الذي يُغلى في البيت برائحته النفاذة، أو العرقسوس الذي يُخمر تحت ضوء الشمس، لا يمكن لمشروب غازي أن يجاريه، أنتِ هنا" البطلة" التي تحافظ على تراثنا الغذائي من الاندثار أمام موجات" المعلبات" سريعة التلف والضرر.
اجعلي مائدتك هذا العام خالية من" السموم البيضاء" والمخلفات البلاستيكية، و العودة للمشروبات التقليدية هي عودة للفطرة، واحترام للميزان البيئي الذي خلقه الله.
حضري عصائرك الرمضانية في المنزل وتحكمي في كمية السكر؛ فتقليله" صدقة" لجسدك أولاً، ومساهمة في تقليل استهلاك محاصيل السكر المجهدة للتربة والمستهلكة للمياه ثانياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك