الجزيرة نت - تقنية ثورية خلال المونديال.. الفيفا يتصدى للإساءات الموجهة للاعبين إيلاف - لماذا أثار اعتقال رجل الأعمال المصري صبري نخنوخ جدلاً؟ قناة التليفزيون العربي - إضافة لليمن وكولومبيا.. تقرير دولي جديد يكشف تصدر السودان الأزمات الإنسانية الأكثر إهمالًا في العالم قناة العالم الإيرانية - اللواء رضائي: المشكلة الأساسية في المفاوضات هو ترامب نفسه CNN بالعربية - ترامب عن إيران: "أتحرك بسرعة كبيرة".. وحرب فيتنام استمرت 19 عاماً الجزيرة نت - اقتصاد كأس العالم.. تسريع للتنمية أم تكريس لظاهرة الفيلة البيضاء؟ قناة الجزيرة مباشر - بن غفير يطالب بتوسيع العمليات العسكرية ونتنياهو يؤكد: لا يوقف لإطلاق النار في لبنان قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية Independent عربية - ترمب: نعرف مواقع الصواريخ والمسيرات المتبقية لدى إيران العربي الجديد - من يمتلك الحقيقة؟ ليوتار في مواجهة السرديات الكبرى
عامة

«حكايات من كِمِت»| وزيري يكشف أسرار الزواج والطلاق في مصر القديمة

 بوابة أخبار اليوم  | حوادث
2

مع نفحات شهر رمضان المبارك، حيث تتجدد الروح وتُستعاد الحكايات، ينطلق برنامج «حكايات من كِمِت» عبر قناة ومنصات" بوابة أخبار اليوم"، ليقدّم تجربة إعلامية مختلفة تُعيد اكتشاف الحضارة المصرية القديمة من ز...

ملخص مرصد
في ثالث حلقات برنامج «حكايات من كِمِت»، يكشف الدكتور مصطفى وزيري عن نظام الزواج والطلاق في مصر القديمة، مؤكدًا أنه كان عقدًا اجتماعيًا موثقًا يقوم على التوافق والاحترام والمسؤولية، مع حقوق مالية واضحة للزوجة وقوانين منظمة للطلاق.
  • الزواج في مصر القديمة كان عقدًا موثقًا يقوم على التوافق والمودة والاستقرار
  • المهر كان حقًا قانونيًا خالصًا للزوجة وليس لوليها أو أسرتها
  • الطلاق كان منظمًا ومقننًا مع حفظ حقوق الزوجة المالية
من: الدكتور مصطفى وزيري أين: برنامج «حكايات من كِمِت» عبر قناة ومنصات بوابة أخبار اليوم

مع نفحات شهر رمضان المبارك، حيث تتجدد الروح وتُستعاد الحكايات، ينطلق برنامج «حكايات من كِمِت» عبر قناة ومنصات" بوابة أخبار اليوم"، ليقدّم تجربة إعلامية مختلفة تُعيد اكتشاف الحضارة المصرية القديمة من زاوية إنسانية نابضة بالحياة.

البرنامج لا يكتفي بسرد وقائع تاريخية أو استعراض معابد وتماثيل، بل يغوص في أعماق المجتمع المصري القديم، باحثًا عن الإنسان خلف الحجر، والقيمة خلف النقش، والفكرة خلف الرمز.

فكرة البرنامج وإعداده تقدمهما الكاتبة الصحفية ومدير تحريره شيرين الكردي، بينما يتولى تقديمه عالم المصريات الدكتور مصطفى وزيري في إطار بودكاست توثيقي مشوّق، يمزج بين الدقة العلمية والسرد الجذاب، ليقترب من تفاصيل الحياة اليومية: كيف عاش المصري القديم؟ كيف أحب؟ كيف تزوّج؟ كيف اختلف؟ كيف تصالح؟ وكيف بنى منظومة قيم متكاملة كانت أساس استقرار واحدة من أعظم حضارات التاريخ؟وفي ثالث حلقات البرنامج، يفتح الدكتور مصطفى وزيري ملفًا بالغ الأهمية، يتناول فيه مفهوم «القيمة» عند المصري القديم، مركزًا على مؤسسة الزواج، وحقوق الزوجة، والمهر، والطلاق، والعدالة الاجتماعية، بل وحتى الخيانة وأثرها، في قراءة عميقة تكشف أن المصري القديم سبق عصره في فهم العلاقة الإنسانية القائمة على التوافق والاحترام والمسؤولية.

◄ هل كان عند المصري القديم «قيمة»؟السؤال الذي تطرحه الحلقة منذ بدايتها يبدو بسيطًا، لكنه يحمل أبعادًا عميقة: هل كان لدى المصري القديم مفهوم واضح للقيم الاجتماعية؟ الإجابة التي يقدمها الدكتور مصطفى وزيري حاسمة: نعم، وبشكل منظم ومدوّن ومُحكم.

فالزواج في مصر القديمة لم يكن علاقة عشوائية أو قرارًا لحظيًا، بل كان عقدًا اجتماعيًا متكامل الأركان، يقوم على التوافق والمودة والاستقرار.

ويؤكد الدكتور وزيري أنه يفضّل استخدام مصطلح «المصري القديم» بدلًا من «الفراعنة»، لأننا هنا نتحدث عن مجتمع كامل، لا عن ملوك فقط.

◄ الزواج.

توافق قبل أن يكون ارتباطًا.

في رؤية المصري القديم، كان الزواج قائمًا على التفاهم والتكامل، لم يكن مجرد انتقال امرأة إلى بيت رجل، بل شراكة حقيقية في الحياة والعمل والعبادة، وتكشف النصوص أن الزواج كان يبدأ بعبارة واضحة وصريحة: «اتخذتك زوجة» عبارة بسيطة لكنها تحمل معنى الالتزام الكامل.

لم يكن الأمر شفهيًا فقط، بل كان يُوثق في عقود مكتوبة، في البداية بالخط الهيراطيقي، خاصة في الفترة من الأسرة الثانية والعشرين حتى السادسة والعشرين، ثم تطور الأمر إلى استخدام الخط الديموطيقي بعد ذلك، كل شيء كان يُدوَّن: الاتفاقات، الحقوق، الواجبات، والمهر.

المهر لم يكن مجرد هدية رمزية، بل كان حقًا قانونيًا خالصًا للزوجة، يتم الاتفاق عليه وتسجيله داخل العقد، ويشمل أشياء مادية محددة، قد تكون ذهبًا أو ممتلكات أو أدوات معيشية.

المثير أن هذا المهر كان مملوكًا بالكامل للزوجة، وليس لوليها أو أسرتها، ما يعكس إدراكًا مبكرًا لحق المرأة في الملكية والاستقلال المالي.

من أجمل المصطلحات التي استعرضها الدكتور وزيري في الحلقة كلمة «نبت بر»، وهي كلمة هيروغليفية تعني «سيدة البيت»، هذا اللقب لم يكن شكليًا، بل يعكس مكانة حقيقية للزوجة داخل الأسرة.

كانت هي المسؤولة عن إدارة شؤون المنزل، بينما يتولى الزوج الأعمال الخارجية.

لكن العلاقة بينهما لم تكن علاقة سيطرة، بل علاقة تكامل.

ويظهر ذلك بوضوح في التماثيل المصرية القديمة، حيث نرى الزوجة تقف بجوار زوجها، أحيانًا ممسكة بذراعه في دلالة على المشاركة والدعم، كما أن لون بشرة الرجل غالبًا ما يكون أغمق في الرسوم، دلالة على عمله تحت الشمس في الحقول، بينما تظهر الزوجة بلون أفتح، في إشارة إلى طبيعة عملها داخل المنزل.

لم تكن الزوجة معزولة عن حياة زوجها، بل كانت شريكًا حقيقيًا في أنشطته المختلفة، كانت تشاركه رحلات الصيد، وتحضر معه الطقوس الدينية في المعابد، بل وترافقه أحيانًا إلى الحقول.

هناك نص جميل يستشهد به الدكتور وزيري يقول فيه المصري القديم: «اجعل العطاء لامرأتك، تكن لك حقلًا تجني ثماره».

تشبيه بليغ يختصر فلسفة كاملة: العلاقة قائمة على العطاء المتبادل، وكلما أعطيت زوجتك احترامًا واهتمامًا، عاد ذلك عليك استقرارًا وسعادة.

من النصائح التي كان يحرص عليها المصري القديم اختيار الزوجة من طبقة اجتماعية متقاربة، لضمان التفاهم والاستقرار، كما كانت هناك نصائح حكماء مثل بتاح حتب، الذي دعا إلى الزواج في سن مبكرة نسبيًا، حتى ينشأ الأبناء في كنف أبوين شابين قادرين على الرعاية.

على عكس ما قد يظنه البعض، كان الطلاق موجودًا في مصر القديمة، لكنه لم يكن فوضويًا، بل كان منظمًا ومشروطًا ومقننًا، العقد الذي يوثّق الزواج كان يتضمن بنودًا تنظم حالة الانفصال.

اقرأ ايضا| «حكايات من كمت».

وزيري يكشف أسرار الرياضة والصحة في مصر القديمة| فيديو.

فإذا وقع الطلاق، كانت «القائمة» أو ما يمكن تسميته سجل الممتلكات حقًا للزوجة، كل ما تم الاتفاق عليه، وكل ما تم اكتسابه خلال فترة الزواج، كان يُحدد بدقة.

بل تشير بعض النصوص إلى أن الزوجة قد تحصل على جزء من العائدات أو الممتلكات التي جُمعت أثناء الحياة الزوجية، مفهوم العدالة هنا كان واضحًا ومسبقًا.

الإجابة نعم، كان هناك التزام مالي تجاه الزوجة، خاصة إذا وقع الطلاق، فالمجتمع المصري القديم لم يترك المرأة دون حماية قانونية أو اقتصادية.

هذا يعكس إدراكًا مبكرًا لمفهوم العدالة الاجتماعية، ويؤكد أن المرأة لم تكن مهمشة، بل كانت عنصرًا فاعلًا ومُحترمًا.

تناولت الحلقة أيضًا موضوع الخيانة الزوجية، وأكدت أن هذا السبب كان من أبرز أسباب الطلاق، وقد وُثّقت حالات تتعلق بسوء السلوك أو الإخلال بالالتزامات الزوجية، المثير أن المجتمع كان واضحًا في موقفه من هذه المسألة، ما يدل على وجود منظومة أخلاقية راسخة تحكم العلاقات.

تناول الدكتور وزيري كذلك مسألة تعدد الزوجات، موضحًا أنها لم تكن ظاهرة عامة بين عامة الشعب، بل كانت موجودة في سياقات معينة، غالبًا لدى الملوك أو كبار المسؤولين لأسباب سياسية أو وراثية.

أما الغالبية العظمى من المجتمع، فكانت تعيش في إطار زواج أحادي قائم على الاستقرار.

تكشف هذه الحلقة من «حكايات من كِمِت» أن المصري القديم لم يبنِ الأهرامات فقط، بل بنى نظامًا اجتماعيًا متماسكًا قائمًا على الاحترام والعدل والتوثيق.

الزواج لم يكن مجرد علاقة شخصية، بل كان نواة المجتمع.

وحين تكون الأسرة مستقرة، يستقر المجتمع، وحين يستقر المجتمع، تزدهر الحضارة.

يُعرض برنامج «حكايات من كِمِت» أسبوعيًا يومي الاثنين و الجمعة في تمام الساعة الثالثة عصرًا طوال شهر رمضان، ليقدّم محتوى ثقافيًا ثريًا يجمع بين المعلومة الدقيقة والأسلوب المشوق.

وفي هذه الحلقة الثالثة، ينجح البرنامج في تقديم صورة مختلفة للمصري القديم.

إنسانًا يعرف قيمة الزواج، ويحترم الزوجة، ويوثق الحقوق، ويُقنن الطلاق، ويدرك أن العدالة أساس الاستقرار.

وهكذا تبدأ الحكاية.

لا من معبد ولا من تمثال، بل من بيت صغير، فيه «نبت بر» وسيد بيت، فيه مودة ورحمة، فيه عقد مكتوب، وقيمة محفوظة، وعدالة تُحترم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك