beIN SPORTS-YouTube - الحلقة الأولى من بودكاست "الكلمة الأخيرة"...تحديات مونديال 2026 قناة الجزيرة مباشر - قراءة اقتصادية.. شركات الطاقة الأمريكية والاستفادة من إغلاق مضيق هرمز تكتيكات كرة القدم - A one-man solution: Ederson for Manchester United الدوري الإيطالي - Uno Storico DOUBLE | GIUSEPPE MAROTTA al FESTIVAL della SERIE A قناة القاهرة الإخبارية - حرب الـ 518 مليون دولار.. خطة طارئة من "الصحة العالمية" لاحتواء إيبولا الفتاك بأفريقيا قناة التليفزيون العربي - بيان إيراني حاد يحمل واشنطن تبعات خرق اتفاق وقف إطلاق النار روسيا اليوم - لمدة 7 ساعات.. تفاصيل احتجاز نجم المنتخب العراقي أيمن حسين في مطار شيكاغو قناة التليفزيون العربي - إدانات واسعة وغضب بعد قصف الاحتلال دورية للجيش اللبناني.. كيف رد حزب الله؟ العربي الجديد - نجم فرنسي يتحدى لامين يامال: سألتهمه لو واجهته واسألوا ميسي ورونالدو روسيا اليوم - كأس العالم.. الولايات المتحدة الأمريكية تتخذ قرارا صادما ضد منتخب إيران
عامة

زمن الميتاميديا.. حين يتحوّل الواقع نفسه إلى خبر

الشروق
الشروق منذ 3 أشهر
4

نشر موقع 180 مقالًا للكاتب عبدالحليم حمود، يؤكد فيه الكاتب أننا نعيش مرحلة «الميتاميديا»، حيث لا نستهلك أخبارًا عن الواقع، بل نستهلك واقعًا تمت هندسته برمجيًا وخوارزميًا، مما يجعل فهم هذه البنية هو ال...

ملخص مرصد
يؤكد الكاتب عبدالحليم حمود أننا نعيش مرحلة «الميتاميديا»، حيث تحول الإعلام من ناقل للواقع إلى مهندس لبنيته الإدراكية. الصراع انتقل من السيطرة على الخبر إلى السيطرة على البنية التقنية التي تنتج الواقع الإعلامي نفسه. الذكاء الاصطناعي يضيف انقلابًا فلسفيًا أعمق، حيث يصبح إنتاج المعنى عملية موزعة بين شركات تقنية وخوارزميات وأنظمة ذكاء اصطناعي.
  • الإعلام تحول من ناقل للواقع إلى مهندس لبنيته الإدراكية
  • السلطة انتقلت من رؤساء التحرير إلى مهندسي الخوارزميات
  • الذكاء الاصطناعي يجعل إنتاج المعنى عملية موزعة بين شركات وخوارزميات
من: عبدالحليم حمود

نشر موقع 180 مقالًا للكاتب عبدالحليم حمود، يؤكد فيه الكاتب أننا نعيش مرحلة «الميتاميديا»، حيث لا نستهلك أخبارًا عن الواقع، بل نستهلك واقعًا تمت هندسته برمجيًا وخوارزميًا، مما يجعل فهم هذه البنية هو المصدر الحقيقى للقوة فى القرن الحالى.

نعرض من المقال ما يلى:

شهد القرن العشرون صراعًا حول السيطرة على الخبر.

صحف، إذاعات، قنوات، غرف تحرير.

الجميع تنافس حول من يملك الحق فى تعريف الواقع.

القرن الحادى والعشرون يفتح مشهدًا مختلفًا تمامًا: الصراع انتقل من السيطرة على الخبر إلى السيطرة على البنية التى تُنتج الواقع الإعلامى نفسه.

هنا يبدأ زمن الميتاميديا.

فى الماضى، كان الخبر حدثًا يصل إلى الناس.

اليوم البيئة الرقمية تصنع الحدث قبل أن يراه أحد.

الخوارزميات ترتب العالم وفق احتمالات الاهتمام، والمنصات تصوغ أولويات الإدراك الجماعى.

ما يظهر أمام الجمهور يصبح واقعًا، وما يختفى يدخل فى منطقة الغياب الاجتماعى.

الإعلام هنا يتحول من ناقل للواقع إلى مهندس خفى لبنيته الإدراكية.

المشكلة الفكرية العميقة فى هذا التحول تكمن فى تفكك المرجعية.

فى الأزمنة السابقة وُجدت سلطة معرفية واضحة: صحيفة كبيرة، وكالة أنباء، مؤسسة أكاديمية.

أما اليوم فتعمل المعرفة داخل شبكة موزعة من المصادر، حيث يتجاور البحث العلمى مع تعليق عابر، والمعلومة الدقيقة مع مادة مركّبة رقميًا.

الفضاء الإعلامى يتحول إلى حقل كثيف من الإشارات المتنافسة والمتنافرة.

فى هذه البيئة يختفى مفهوم «الخبر الكاذب» بوصفه استثناءً.

التضليل يتحول إلى بنية كامنة داخل النظام نفسه.

المنصة تكافئ ما ينتشر، والانتشار يحتاج إلى إثارة، والإثارة تميل إلى المبالغة.

النتيجة نظام معلوماتى يملك ميلًا داخليًا نحو التشويش.

الذكاء الاصطناعى يضيف انقلابًا فلسفيًا أعمق.

فى تاريخ الإعلام كان الإنسان هو المنتج الأول للمعنى.

اليوم تدخل أنظمة حسابية قادرة على كتابة النصوص، تركيب الصور، توليد الفيديو، وإعادة توزيع المعرفة.

هذه الأنظمة لا تعمل كأدوات فحسب، بل كطبقة معرفية جديدة داخل المجال العام.

يمكن القول إن الإعلام يدخل مرحلة التأليف المشترك بين الإنسان والخوارزمية.

هذا التحول يفتح سؤالًا استشرافيًا خطيرًا: من يملك السلطة حين يصبح إنتاج المعنى عملية موزعة بين شركات تقنية، خوارزميات، مستخدمين، وأنظمة ذكاء اصطناعى؟ السلطة الإعلامية لم تختفِ، بل انتقلت إلى مستوى أعمق.

فى القرن الماضى سيطرت الحكومات أو المليارديرات على الصحف.

فى زمن الميتاميديا تظهر سلطة مختلفة: سلطة التصميم التقنى.

مهندس خوارزمية ترتيب الأخبار يمتلك أثرًا يفوق أحيانًا تأثير رئيس تحرير تقليدى.

هنا يظهر ما يمكن تسميته" السياسة الخوارزمية".

القرارات التى تحدد ما يظهر على الشاشة، سرعة الانتشار، ترتيب الأولويات، جميعها قرارات تقنية تحمل آثارًا اجتماعية وثقافية هائلة.

المجال العام يتحول تدريجيًا إلى نتاج معادلات رياضية تعمل فى الخلفية.

ومع تزايد قوة الذكاء الاصطناعى، يقترب العالم من مرحلة أكثر غرابة: الخبر قد يُنتج ويُقرأ ويُعاد نشره داخل منظومات آلية قبل أن يمر بعين بشرية.

شبكات من البرامج تتبادل المعلومات وتعيد تركيبها.

الإعلام فى هذه الحالة يتحول إلى نظام بيئى ذاتى الحركة.

هذا التطور يخلق أزمة فلسفية تتجاوز الصحافة نفسها.

المجتمعات الحديثة قامت على فكرة «حقيقة مشتركة» يمكن النقاش حولها.

زمن الميتاميديا يضع هذه الفكرة تحت ضغط هائل.

الجمهور يعيش داخل بيئات معلوماتية مختلفة، كل بيئة تشكلها خوارزميات وتفضيلات خاصة.

النتيجة تعددية فى الوقائع نفسها.

المفارقة أن الحل لن يأتى من التكنولوجيا وحدها.

القوانين والبروتوكولات قد تحد من الفوضى، إلا أن التحدى الحقيقى فكرى وثقافى.

المجتمعات تحتاج إلى تطوير حس نقدى جديد يفهم آليات المنصات والخوارزميات كما فهمت الأجيال السابقة آليات الدعاية السياسية.

بهذا المعنى يبدو زمن الميتاميديا مرحلة انتقال حضارى فى تاريخ المعرفة.

الإعلام لم يعد مجرد صناعة أخبار، بل أصبح بنية معقدة تصوغ إدراك البشر للعالم.

ومن يفهم هذه البنية يمتلك مفتاح القوة فى القرن الحادى والعشرين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك