يسعى المسلم في شهر رمضان الفضيل إلى أداء عبادة الصيام على أكمل صورة وعدم الإغفال عن أي من أركانها وشروطها، لما لها من فضل وخير جزاء، وحرصا على اغتنام عظيم الثواب والأجر، ومضاعفة الحسنات، ولكن تختلف الأقاويل حول صيام المسلم كبير السن في شهر رمضان، وحكم إفطاره حال عدم قدرته على الصيام، وما كفارة ذلك.
أكدت دار الإفتاء المصرية، على أن كبير السن الذي يضعُف عن الصيام ولا يتحمله عليه أن يُفطر، كما عليه كذلك أن يُطعم عن كل يوم أفطره مسكينًا، فليس من البر أن يشق على نفسه بالصيام وهو غير قادر عليه ولديه عذر؛ فإن الذي أمر المسلم حال صحته وقُوّته بالصيام، هو الذي رخص لصاحب العذر في الفطر، وآيات الصيام جاء فيها التماس الأعذار لأصحاب الأعذار أكثر من مرة، ولصاحب العذر أجر الصوم من الله سبحانه؛ لأن عذره هو الذي منعه عن إتمام صومه.
وأوضحت دار الإفتاء، أن من يفطر لعذر المرض المستمر أو كبر السن والعجز عن الصيام، لا يرجى له القضاء، وإنما عليه فدية الصيام فقط، وإن شاء أعطى الفدية في أول رمضان وإن شاء أعطاها في آخره، وقد قيل في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَة﴾ [البقرة: 184].
وأضافت، أن مقدار فدية الصيام هو إطعام مسكين لكل يوم فطر فيه الصائم، ويجوز إخراجها نقدًا بدلاً من شراء الطعام، لما في ذلك من تسهيل على الفقراء وتمكينهم من تلبية احتياجاتهم الأساسية، مشيرة إلى الحد الأدنى لها هذا العام وهو 30 جنيهًا عن اليوم الواحد لمن يعجز عن الصيام لسبب شرعي مستمر، كما يجوز شرعًا إخراج إجمالي فدية الصوم دفعة واحدة أو متفرقة أو توزيعها مع محتويات «شنطة رمضان» ولا حرج ما دامت هذه الشنط للفقراء والمساكين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك