إذا بدت إحدى العينين أضعف من الأخرى، خاصة في مرحلة الطفولة، فقد يكون السبب حالة تُعرف طبيًا باسم “الغمش” أو كسل العين، وفق ما أورده موقع The Times of India.
ويُعد الغمش اضطرابًا في تطور الرؤية يمنع إحدى العينين من الوصول إلى حدة بصرية طبيعية حتى مع استخدام النظارات أو العدسات اللاصقة، وغالبًا ما يبدأ خلال سنوات الرضاعة أو الطفولة المبكرة.
وتشير تقديرات حديثة إلى أن نسبة انتشار الغمش عالميًا تتراوح بين 1% و2%.
وينصح الأطباء بإجراء فحص نظر للأطفال مرة واحدة على الأقل بين سن الثالثة والخامسة، لأن الكشف المبكر يلعب دورًا حاسمًا في الوقاية من المضاعفات الدائمة.
في حالات كسل العين، لا يعمل الدماغ والعين الأضعف بتناسق طبيعي، فيبدأ الدماغ تدريجيًا بتفضيل العين الأقوى ويتجاهل الإشارات القادمة من العين الأخرى.
ومع مرور الوقت، يضعف الاتصال العصبي بين الدماغ والعين المصابة، رغم أن العين نفسها قد تبدو سليمة ظاهريًا.
الحول: عدم محاذاة العينين قد يدفع الدماغ إلى تجاهل إحدى العينين لتجنب الرؤية المزدوجة.
أخطاء الانكسار: إذا كانت إحدى العينين تعاني من قصر أو طول نظر أو استجماتيزم بدرجة أكبر بكثير من الأخرى.
إعتام عدسة العين الخلقي أو تدلي الجفون: أي عائق يمنع دخول الضوء إلى العين في مرحلة مبكرة قد يؤدي إلى الغمش.
قد تشمل الأعراض شردان إحدى العينين، إغلاق عين واحدة عند التركيز، ضعف إدراك العمق، إمالة الرأس، أو صعوبة في القراءة.
ونظرًا لأن الأطفال قد لا يشتكون من ضعف الرؤية، تظل الفحوصات الدورية ضرورية.
يؤكد خبراء طب العيون، ومن بينهم متخصصون في الأكاديمية الأمريكية لطب العيون، أن الغمش قابل للعلاج بنجاح كبير عند اكتشافه مبكرًا.
وتشمل خيارات العلاج:
النظارات أو العدسات التصحيحية لعلاج عيوب الانكسار.
تغطية العين الأقوى برقعة لإجبار الدماغ على استخدام العين الأضعف.
قطرات الأتروبين في بعض الحالات لتعزيز استخدام العين المصابة.
في حال عدم العلاج، قد يؤدي كسل العين إلى فقدان دائم للرؤية في العين المصابة، وضعف إدراك العمق، وزيادة المخاطر في حال تعرض العين السليمة لإصابة لاحقًا.
لذلك، يُعد الكشف المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة حجر الأساس لحماية صحة نظر الأطفال وضمان نمو بصري سليم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك