وكالة شينخوا الصينية - شي يقوم بزيارة دولة إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية يومي 8 و9 يونيو الجاري CNN بالعربية - في زيارة "نادرة".. رئيس الصين يتوجه إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل قناة التليفزيون العربي - جلسة في مجلس الأمن حول انتهاكات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.. والدول العربية والإسلامية تتحرك الجزيرة نت - بعد عقود من الانتظار.. هل يفتح لبنان مطاره الثاني في الشمال؟ روسيا اليوم - سهل الصيانة ومزود بالذكاء الاصطناعي.. مايكروسوفت تكشف عن أحدث حواسبها قناة التليفزيون العربي - قواعد إيرانية جديدة لعبور السفن من مضيق هرمز.. معاون وزير الخارجية يوضّح روسيا اليوم - إجراءات مساعدة للتقليل من التعرق صيفا قناة الجزيرة مباشر - احتجاجات في طرابلس رفضا لتوطين المهاجرين وإبقائهم في ليبيا وكالة شينخوا الصينية - الصين تعلن عن تنظيم أكثر من 100 فعالية لتعزيز الواردات CNN بالعربية - قدمته رشيدة طليب.. "النواب" الأمريكي يرفض مشروع قرار بشأن صلاحيات الحرب في لبنان
عامة

الحرب الأمريكية الإيرانية: من الردع إلى كسر الإرادة

الوطن
الوطن منذ 3 أشهر
1

تمثل الضربات الأمريكية المتبادلة مع إيران تحولاً نوعياً، عبر الانتقال من استراتيجية «الردع» الكلاسيكية (التي تهدف لمنع الفعل عبر التهديد بعقاب لا يحتمل) إلى استراتيجية أشبه بـ«كسر الإرادة» أو «الإنهاك...

ملخص مرصد
الضربات الأمريكية الإيرانية المتبادلة تمثل تحولاً من استراتيجية الردع إلى كسر الإرادة، حيث يسعى كل طرف لرفع كلفة سياسات الطرف الآخر. إيران تتبنى استراتيجية الوحدة الإقليمية لجعل الوجود الأمريكي مكلفاً، بينما تركز واشنطن على حماية البنية التحتية للطاقة كأولوية قصوى.
  • التحول من استراتيجية الردع إلى كسر الإرادة عبر رفع كلفة السياسات المتبادلة
  • إيران تستخدم حرب الوكالة متعددة الجبهات لجعل الوجود الأمريكي مكلفاً
  • حماية البنية التحتية للطاقة أولوية أمريكية قصوى لتجنب كارثة اقتصادية عالمية
من: الولايات المتحدة وإيران أين: المنطقة (العراق، سوريا، اليمن، لبنان) والخليج

تمثل الضربات الأمريكية المتبادلة مع إيران تحولاً نوعياً، عبر الانتقال من استراتيجية «الردع» الكلاسيكية (التي تهدف لمنع الفعل عبر التهديد بعقاب لا يحتمل) إلى استراتيجية أشبه بـ«كسر الإرادة» أو «الإنهاك المتبادل»؛ فبدلاً من السعي لتحقيق نصر عسكري سريع، يسعى كل طرف إلى رفع كلفة استمرار السياسات الحالية للطرف الآخر إلى درجة لا يستطيع تحملها.

واشنطن، وحلفاؤها، تحاول تثبيت قواعد اشتباك جديدة تمنع إيران من تحقيق مكاسب استراتيجية (كالتوسع النووى أو تعزيز نفوذها الإقليمى) دون الدخول في حرب شاملة.

ورسالتها لحلفائها: «نحن هنا، لكننا لن نضحى بجنودنا في حرب برية، فاستعدوا لتحمل بعض التبعات».

أما طهران فتتبنى استراتيجية «الوحدة الإقليمية» ببراعة.

هي لا تريد مواجهة مباشرة مع الجيش الأمريكي، لكنها تريد أن تجعل وجوده في المنطقة مكلفاً وغير مريح.

تحويل الصراع إلى «حرب بالوكالة» متعددة الجبهات (من العراق وسوريا، إلى اليمن ولبنان) هو آلية ضغط لرفع كُلفة أي عمل أمريكي.

ومن أخطر النتائج المترتبة على هذه الاستراتيجية الإيرانية تبلور منظور «الدروع الجغرافية وتفكيك الأمن الإقليمى».

فعندما تقوم طهران بضرب دولة خليجية رداً على عمل أمريكي، فإنها تخلق معادلة رهيبة تهدف إلى إعادة تعريف «العدو».

العدو هنا لم يعد القوات الأمريكية مباشرة، بل أي بنية تحتية في المنطقة تدعم العمليات الأمريكية.

هذا يجعل الدول المضيفة هدفاً مشروعاً، مما يضعف شراكتها الأمنية مع واشنطن.

تريد إيران أيضاً خلق شرخ في التحالفات لتضع الدول الخليجية في موقف لا تُحسد عليه.

فكلما زاد التعاون الأمنى مع الولايات المتحدة، زاد خطر أن تصبح هدفاً.

هذا قد يدفع بعضها، على المدى البعيد، إلى إعادة تقييم علاقاتها أو البحث عن توازنات جديدة مع إيران، وهو ما نشهد بوادره أحياناً في سياسات الانفتاح.

ما نسميه «الحرب الرمادية» هو وصف دقيق للمرحلة الحالية.

هي حرب تتميز بالغموض وصعوبة تحديد المسئولية بشكل قاطع؛ (هجمات سيبرانية، هجمات بطائرات مسيرة، عمليات تخريبية).

ويمثل العامل الاقتصادى أيضاً نقطة حاسمة في هذه الحرب، بسبب خطر استهداف البنية التحتية للطاقة.

هذا هو «الخطر الوجودى» الحقيقى في هذه المعادلة.

اقتصاد العالم ما زال هشاً بعد جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا.

فأي اضطراب كبير في أسعار النفط سيكون له تداعيات سياسية واجتماعية هائلة على الدول المستوردة للنفط (بما فيها حلفاء أمريكا في أوروبا وآسيا).

أما بالنسبة لإيران فاستهداف الطاقة هو «زر الفزع» النووى.

هو الورقة التى قد تلعبها إذا شعرت أن النظام على وشك الانهيار.

لكنها ورقة خطيرة جداً لأنها قد توحد العالم ضدها.

وهو ما يجعل من حماية البنية التحتية للطاقة أولوية قصوى للولايات المتحدة الأمريكية تفوق أي هدف آخر، لأن نجاح أي هجوم يستهدف مخازن وإنتاج الطاقة، سيحول الحرب من أزمة جيوسياسية إلى كارثة اقتصادية عالمية.

إذاً.

ماذا عن السيناريوهات المستقبلية وإلى أين تتجه الأمور؟السيناريو الأول: «الجمود المسلح» هو استمرار للوضع الحالى؛ ضربات محدودة تتبعها ردود محدودة عبر الوكلاء، الطرفان يتعلمان حدود المنطقة الرمادية ويتحركان ضمنها.

هذا مرجح ما دامت التكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب الشاملة أكبر من فوائدها للجميع.

السيناريو الثانى: «الحساب الخاطئ»، وهو أكثر السيناريوهات خطورة؛ أن تؤدى ضربة أمريكية إلى مقتل عدد كبير من الإيرانيين أو قادة كبار في الحرس الثورى، مما يضغط على القيادة في طهران للرد بشكل مباشر وغير مسبوق لتجنب فقدان ماء الوجه.

أو العكس، أن تؤدى عملية إيرانية عبر وكلائها إلى مقتل عدد كبير من الجنود الأمريكيين، مما يجبر واشنطن على الرد بشكل عنيف.

السيناريو الثالث: «الاختراق الدبلوماسى»، بحيث تدفع تكاليف الحرب الرمادية الطرفين إلى العودة لطاولة المفاوضات - بوساطة إقليمية ودولية - للتوصل إلى «تفاهم جديد» يحدد قواعد اشتباك أكثر وضوحاً واستقراراً، حتى لو لم يحل الخلافات الجوهرية.

فماذا سيحدث، وأي السيناريوهات سيفوز؟ ! الأيام القادمة ستخبرنا بكل شىء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك