أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء في خطبة حجة الوداع، تمثل منهجًا متكاملًا في صون كرامة المرأة وحفظ حقوقها، مشيرًا إلى أن هذه الوصية جاءت في سياق خطاب جامع للأمة، قبل وفاة النبي بفترة وجيزة، ما يدل على عظم شأنها وأهميتها.
طلب الإحسان في معاملة النساء ورعاية حقوقهن.
وأوضح «الحجار»، خلال حلقة برنامج «الحكم النبوية»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم السبت، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الذي رواه عمرو بن الأحوص رضي الله عنه: «استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عوان عندكم»، وهو الحديث الذي أخرجه ابن ماجه، كما ورد بمعناه في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، مشيرا إلى أن هذه الكلمات القليلة في ألفاظها تحمل معاني عظيمة في دلالتها، إذ تعني طلب الإحسان في معاملة النساء ورعاية حقوقهن.
الإسلام جاء ليعلي مكانة المرأة ويقرر إنسانيتها.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم استشعر ما كانت تعانيه المرأة في الجاهلية من ظلم وتهميش، فجاء الإسلام ليعلي مكانتها ويقرر إنسانيتها، مستشهدا بقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «ما كنا نعد المرأة شيئًا حتى أنزل الله فيها قرآنًا وقسم لهن»، ما يؤكد التحول الكبير الذي أحدثه الإسلام في نظرة المجتمع للمرأة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك