كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة “Frontiers in Human Neuroscience” عن أن الاستخدام المفرط لمقاطع الفيديو القصيرة يرتبط بانخفاض نشاط مناطق الدماغ المسؤولة عن التركيز وضبط النفس.
وأجريت الدراسة على 48 شابًا بمتوسط عمر 21.
8 عامًا (35 أنثى و13 ذكرًا)، حيث خضع المشاركون لاختبارات الانتباه مع تسجيل نشاط الدماغ عبر تخطيط كهربية الدماغ.
كما استخدم الباحثون استبيان ميل الإدمان على فيديوهات الهاتف القصيرة ومقياس ضبط النفس لتقييم سلوك الاستخدام.
وأظهرت النتائج أن كلما زاد الاستخدام المكثف للفيديوهات القصيرة، انخفض نشاط القشرة الجبهية الأمامية، وهي المنطقة المرتبطة باتخاذ القرار والانتباه المستمر، كما سجل المشاركون ذوو درجات أعلى في مقياس الإدمان تراجعًا في بعض مؤشرات الانتباه وانخفاضًا في مستويات ضبط النفس.
ورغم أن الدراسة تثبت علاقة ارتباط قوية وليست سببية مباشرة، يشير الباحثون إلى أن التعرض المتكرر لمحتوى سريع الإيقاع قد يعيد تدريب الدماغ على التحفيز الفوري والمتقطع، مما يصعّب أداء المهام التي تتطلب تركيزًا طويل الأمد.
وأكد الباحثون على أهمية الاعتدال والتوازن الرقمي، مشيرين إلى أن الاستخدام الواعي للفيديوهات القصيرة إلى جانب أنشطة تعزز التركيز مثل القراءة والتمارين الذهنية، قد يساعد في الحفاظ على صحة الانتباه، خصوصًا لدى الشباب في العشرينيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك