أكد بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، في اتصال هاتفي بنظيره الإيراني، الدكتور عباس عراقجي، استمرار مسقط في الدعوة إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والتفاوض لحلّ الصراع في المنطقة دبلوماسياً، بما يُحقق المطالب المشروعة لجميع الأطراف، وفقاً لوكالة أنباء عُمان.
ودعى البوسعيدي نظيره الإيراني إلى ضرورة التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه تقويض علاقات حسن الجوار، وفقاً للوكالة.
الاتصال الذي استقبله البوسعيدي يعد أول اتصال من مسؤول إيراني عقب اعتداءات طهران الأخيرة التي استهدفت منشآت مدنية في عواصم خليجية، فيما وصفت دول المجلس تلك الاعتداءات بـ" الجبانة والغاشمة والسافرة".
وشهدت مسقط التي كانت رعت جولات غير مباشرة بين واشنطن - طهران اعتداء إيراني طال ميناء الدقم التجاري لاستهداف بطائرتين مسيرتين، استهدفت إحداهما سكن عمال متنقلاً، أدت إلى إصابة عامل وافد، فيما سقط حطام الأخرى في منطقة بالقرب من خزانات الوقود دون خسائر بشرية أو مادية.
وتؤكد سلطنة عُمان إدانتها لهذا الاستهداف، مشددة على أنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة للتعامل مع ما من شأنه المساس بسلامة البلاد.
في غضون ذلك، ينعقد اليوم السبت اجتماعاً طارئاً عبر الاتصال المرئي، مساء اليوم، لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وذلك لبحث تطورات الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج.
وأكد جاسم البديوي، أمين عام دول مجلس التعاون الخليجي، أن" العمليات العسكرية الغادرة" التي تشنها إيران ضد دول المجلس، تعكس نواياها تجاه دول المجلس والمنطقة بشكل عام، لا سيما أن دول المجلس سبق أن نقلت للنظام الإيراني وفي عدة لقاءات ومناسبات، تأكيدات بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها للقيام بأي عمليات عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن استهداف إيران لمرافق مدنية يعتبر خرقاً كبيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولقواعد حسن الجوار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك