روسيا اليوم - لافروف: سنعمل على الاستعادة الكاملة لحقوق الروس والناطقين بالروسية في أوكرانيا CNN بالعربية - قبل 120 مليون عام.. مخلوق عجيب كان ينزلق في الهواء ليصطاد الطيور روسيا اليوم - بعد حظر التخييم.. مؤثرة جزائرية شهيرة توقد النار في غابة وتشعل غضب النشطاء روسيا اليوم - سوريا.. توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة الجنوبي واعتقال مواطن وكالة سبوتنيك - البحرين بعد اعتراض 7 صواريخ: أمننا خط أحمر وإيران أمام خيارين روسيا اليوم - المنامة تضع أمام طهران خيارين لا ثالث لهما وتذكرها بخط أحمر بعد هجماتها الجديدة على البحرين والكويت وكالة سبوتنيك - لافروف: سنضمن استعادة حقوق الروس في أوكرانيا الذين تعرضوا للإرهاب وكالة سبوتنيك - أكبر صفقات الكهرباء في مايو 2026.. دولتان عربيتان في قلب المنافسة العالمية الجزيرة نت - بعد تحول الشتم إلى شعار.. صراصير جاناتا تحشد شباب الهند ضد مودي فرانس 24 - الولايات المتحدة تسجل إصابة ثانية بآفة خطرة تهدد الثروة الحيوانية
عامة

الأردن وخيار المسيرات: نحو ردع ذكي منخفض الكلفة

الغد
الغد منذ 3 أشهر

في عصر الذكاء الاصطناعي والتسارع غير المسبوق في تكنولوجيا الدفاع، لم يعد معيار القوة العسكرية يقاس بحجم الترسانة التقليدية وحدها، بل بمدى قدرة الدولة على التكيّف الإستراتيجي واستباق التحولات. فالمعدات...

ملخص مرصد
يتجه الأردن نحو تطوير قدرات الطائرات المسيّرة كخيار استباقي لحماية الأمن الوطني وتعزيز السيادة، مستفيدًا من دروس الحروب الحديثة التي أثبتت فعالية المسيّرات في تغيير موازين القوى بكلفة منخفضة نسبيًا. يهدف هذا التوجه إلى بناء منظومة ردع ذكية متكاملة تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والتصنيع المحلي لتحقيق توازن واقعي مع التهديدات دون الدخول في سباقات تسلح تقليدية مرهقة.
  • الأردن يطور قدرات الطائرات المسيّرة كخيار استباقي لحماية الأمن الوطني
  • المسيّرات تثبت فعاليتها في الحروب الحديثة بتكلفة منخفضة نسبيًا
  • التوجه نحو منظومة ردع ذكية متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والتصنيع المحلي
من: الأردن أين: الأردن

في عصر الذكاء الاصطناعي والتسارع غير المسبوق في تكنولوجيا الدفاع، لم يعد معيار القوة العسكرية يقاس بحجم الترسانة التقليدية وحدها، بل بمدى قدرة الدولة على التكيّف الإستراتيجي واستباق التحولات.

فالمعدات الثقيلة، مهما بلغت كلفتها، يمكن أن تتقادم سريعًا إذا لم تواكبها يقظة إستراتيجية وقراءة دائمة للمستقبل.

ومن هنا يبرز توجّه الأردن نحو تطوير قدرات الطائرات المسيّرة وإدماجها ضمن منظومة قواته المسلحة باعتبارها خيارًا استباقيًا يعكس رؤية بعيدة المدى تهدف إلى حماية الأمن الوطني وتعزيز السيادة.

اضافة اعلان.

لقد كشفت الحروب الحديثة، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا، التحول العميق في طبيعة القتال.

فقد أثبتت المسيّرات قدرتها على تغيير موازين القوى، ليس فقط عسكريًا بل نفسيًا وإستراتيجيًا، حتى تحوّلت في الوعي الشعبي إلى رمز للصمود والكرامة الوطنية.

هذه التجربة العالمية رسّخت قناعة متزايدة بأن التفوق لم يعد حكرًا على الدول ذات الموارد الضخمة، بل يمكن تحقيق توازن الردع عبر أدوات ذكية منخفضة الكلفة نسبيًا.

ضمن هذا السياق، يتبلور مفهوم جديد يمكن تسميته بـ" الردع دون التقليدي»؛ وهو نموذج يقع بين الردع التقليدي القائم على الجيوش الضخمة، والردع غير التقليدي المرتبط بالأسلحة النووية.

يقوم هذا النموذج على استخدام التكنولوجيا المتقدمة- وعلى رأسها المسيّرات والذكاء الاصطناعي- لرفع كلفة أي عدوان محتمل إلى حدّ يجعله خيارًا غير مجدٍ للخصم.

فجوهر الردع، كما عرّفه المنظّر الإستراتيجي زبيغنيو بريجنسكي، هو إقناع الخصم بأن ثمن الهجوم سيكون أعلى من مكاسبه.

وقد أثبتت الوقائع الميدانية أن المسيّرات قادرة على تحقيق هذا الهدف بكفاءة؛ إذ تستطيع إلحاق خسائر إستراتيجية بأهداف عالية القيمة بكلفة محدودة وفي زمن قصير، ما يعيد تشكيل معادلة القوة التقليدية.

فهي قادرة على استهداف خطوط الإمداد ومراكز القيادة والرادارات والقواعد الجوية وبطاريات الدفاع الجوي، بل وحتى القيادات الميدانية، من خلال عمليات دقيقة تعتمد على الاستطلاع اللحظي والمناورة التكتيكية والهجوم المتزامن بأعداد كبيرة يربك الدفاعات الجوية ويستنزفها، وهي عموماً تكفي لخوض عمليات استنزاف ذكية ومُكلفة للجهة المعادية، دون الانزلاق لحرب شاملة.

غير أن الردع الفعّال لا يتحقق بالمسيّرات وحدها، بل من خلال تكاملها مع بقية أذرع القوة.

فالقوة الجوية المأهولة تظل صاحبة القدرة على الحسم التدميري واسع النطاق، والقوات البرية تبقى العنصر الحاسم في السيطرة على الأرض، بينما تؤدي المسيّرات دور المساند الذكي الذي يوفر الاستطلاع والإسناد القريب ويقلل الخسائر البشرية.

هذا التكامل هو ما يمنح العقيدة العسكرية الحديثة مرونتها ويحوّلها من نموذج ثقيل بطيء إلى منظومة رشيقة عالية الفعالية.

بالنسبة لدولة بموارد محدودة نسبيًا كالأردن، فإن الاستثمار في هذا المسار لا يمثل ترفًا عسكريًا، بل ضرورة إستراتيجية.

فتبنّي منظومة ردع ذكية منخفضة الكلفة يتيح تحقيق توازن واقعي مع التهديدات القائمة والمحتملة، دون الدخول في سباقات تسلح تقليدية مرهقة اقتصاديًا.

غير أن نجاح هذا الخيار مرهون بتحويل مشروع المسيّرات والذكاء الاصطناعي إلى مشروع سيادي متكامل، يقوم على التصنيع المحلي وتوطين المكونات وبناء منظومة بحث وتطوير مرتبطة بالجامعات والقطاع الخاص.

عندها فقط لا تعود المسيّرات مجرد سلاح، بل تصبح بوابة وطنية للتقدم التكنولوجي، ورافعة لتعزيز الاستقلال الإستراتيجي، وأداة لحماية القرار الوطني في عالم تتغير فيه معادلات القوة بسرعة غير مسبوقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك