قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - هل يمكن التوصل إلى اتفاق شامل في ظل تعقيدات ملفات اليورانيوم ومستقبل البرنامج النووي؟ قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | المصالح الأمريكية وحسابات التفاوض مع إيران قناة القاهرة الإخبارية - وراء الأبواب المغلقة.. ما هي البنود "السرية" التي يستميت لبنان لتعديلها مع إسرائيل؟ الجزيرة نت - "وسيلة للربح".. انتقادات واسعة للفيفا بعد حظر قوارير المياه في مونديال 2026 قناة الجزيرة مباشر - النيابة العامة الفرنسية تعلن فتح تحقيق في بلاغات تعذيب وجرائم حرب بحق مشاركين في أسطول الصمود Euronews عــربي - بينما يعتقد كل منهما أنه يربح.. تقرير: واشنطن وطهران تخسران في معركة الهدنة الهشة وكالة الأناضول - الإصابة تبعد إبراهيم صبرة عن الأردن في كأس العالم 2026 القدس العربي - جيش إسرائيل يصيب رضيعا فلسطينيا ومستوطنون يحرقون محاصيل في الضفة الغربية المحتلة- (فيديو) Euronews عــربي - المفاوضات في مرحلتها النهائية.. تقرير: واشنطن تستعين بخبراء نوويين استعدادا لاتفاق محتمل مع إيران قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - معضلة ترمب في إبرام اتفاق مع إيران لا يشبه اتفاق أوباما
عامة

140 عامًا على خروجها من مصر العمــارنة فــى انتظــار الملكــة

الشروق
الشروق منذ 3 أشهر
2

«من بعيد اهتز قلبها، فقد رأت بشائر ما حلمت به. وعلى الفور كانت على مقدمة السفينة الملكية «آتــون»، وطلبت من قائدها أن يقترب من الضفة الشرقية للنهر. وعند الاقتراب من ضفة النهر، قفزت الملكة ولم تنتظر أن...

ملخص مرصد
بعد 140 عامًا على خروجها من مصر، ما زالت رأس الملكة نفرتيتي محفوظة في متحف برلين. المقال يتخيل سيناريو عودتها إلى مدينة العمارنة التي اختارتها نفرتيتي عاصمة لها. ويستعرض تاريخ اكتشاف التمثال وكيف تم الاحتفاظ به في ألمانيا رغم طلبات مصر المتكررة.
  • رأس نفرتيتي اكتُشف عام 1883 في العمارنة بواسطة بعثة ألمانية
  • هتلر ألغى قرار إعادة التمثال إلى مصر بعد مشاهدته عام 1930
  • مصر تطالب بعودة التمثال منذ عقود دون جدوى
من: نفرتيتي، هتلر، البعثة الألمانية أين: العمارنة (مصر)، برلين (ألمانيا)

«من بعيد اهتز قلبها، فقد رأت بشائر ما حلمت به.

وعلى الفور كانت على مقدمة السفينة الملكية «آتــون»، وطلبت من قائدها أن يقترب من الضفة الشرقية للنهر.

وعند الاقتراب من ضفة النهر، قفزت الملكة ولم تنتظر أن ترسو السفينة، وانطلقت وهى تسابق الريح وتهتف: هى، هى.

إلهى ما أبدعك، إلهى ما أجملك.

إنها أرض الأحلام، إنها مدينة الأفق.

ثم أخذت تعدو شمالا وجنوبا فى رحاب المدينة المنتظرة.

وقد أجهدها العدو، فسقطت على رمالها، رافعة يديها لتعانق أشعة الشمس، والتى انعكست بريقا وسحرا على وجه الملكة.

ثم عادت مسرعة، ودقات قلبها تُسمع من بعيد.

وعلى ضفاف النهر، وجدت من ينتظرها بالحليب والعسل، فتاةً رائعة الجمال، أُسِرَت الملكة لهذا الجمال الساحر.

ونادت على رفقاء الرحلة لتريهم جمال الطبيعة وجمال البشر.

شربت وشكرت للفتاة صنيعها مع الوعد بلقاء قريب.

ثم عادت السفينة نحو الجنوب، لتزف البشرى لمحبوبها ومليكها «أخناتون»، والذى لمح فى بريق عيون معشوقته جمال ما وجدت، ورأى روعة ما اختارته قبل أن تقص عليه، فكانت مدينة الأفق أفق الشمس «أخت آتون».

عاصمة جديدة لحضارة أخناتون ونفرتيتى، وما زال إلى اليوم سحر وجمال المدينة يأخذ القلب والعقل معا.

وقد قيل أيضا إن نفرتيتى هى التى اختارت تلك العقيدة الجديدة، رافضة قبح القديم واستبداده، واختارت جمال الحرية وربيعها.

فكانت «الملكة» بنت الشعب قائدة لثورة من أعلى، وصاحبة دعوة شاملة فى كل مناحى الحياة.

ثورة فى الدين، والنظم الاجتماعية، والحرية السياسية، والحرية الفنية.

فكانت مدينة الأفق أقدم المدن التى اختارت الحرية مبدأ وأسلوب حياة، مما انعكس على حياة البشر.

فكانت «أخت آتون» بحدائقها وقصورها ومعابدها وشوارعها وجسورها «أقدم كبرى فى العالم يربط غرب المدينة بشرقها» ثورة فى نظم تخطيط المدن وتنظيمها.

وهناك نقوش تخطيطية يمكن عن طريقها إعادة بناء تلك المدينة.

وبسبب هجرة العاصمة بعد خمسة عشر عاما من إنشائها، لم يتم إدخال أى إضافات عليها فى العصور التاريخية اللاحقة.

«وتلك عادة فرعونية سيئة» نسف القديم والبدء من جديد.

وعندما امتلك الفنان على أرض مدينة الأفق حريته، أبدع أعمالا رائعة بنقوشها وجمال ألوانها على جدران المقابر والمعابد، وتُعد العمارنة وحضارتها تاجاً على رأس الحضارة الفرعونية القديمة، وتتحدث عن نفسها إلى اليوم.

إلى أن وصل إلى ذروة الأعمال الأسطورية، فقد أبدع الفنان «تحتمس» فى ورشته الخاصة بالعمارنة تمثالا رائعا للملكة، وهو عبارة عن «رأس نفرتيتى» من الحجر الجيرى الملون، والذى يُعد آية من آيات فن النحت إلى يومنا هذا، والموجود حاليا بمتحف برلين بألمانيا.

ولكن كيف خرج من مصر؟ يجيب عن هذا السؤال الكاتب رياض توفيق فى مقال بجريدة العربى الكويتى فى أكتوبر 2016م بأن بعثة ألمانية قد اكتشفته فى أكتوبر 1883م، وكانت الاكتشافات تخضع لقانون قسمة عادلة بين مصر والبعثة المكتشفة، وقد قام الأثرى الألمانى «يورخات» بالتضليل، بأن التمثال لأميرة وليس لملكة، بالرغم من أن تاجها المميز يؤكد أنه لملكة، ولكى يقلل من أهميته كى يحصل عليه، وهذا يُعد احتيالا يجعل القسمة باطلة.

مما حدا بالحكومة المصرية قبل الحرب العالمية الثانية، وفى فترة حكم «هتلر» لألمانيا، إلى التقدم بطلب رسمى لإعادة التمثال، وقد تمت الموافقة على الطلب.

وقبل أن يعود التمثال إلى مصر، خرجت أوصاف مذهلة من علماء آثار ألمان أجمعوا على أن التمثال من الأعمال الفنية النادرة فى تاريخ الفن قاطبة، حيث يمثل توازنا دقيقا بين رأس الملكة وتاجها ورقبتها وكتفها، وأن للتمثال تأثيرا فنيا رائعا يشع من أى زاوية تُرى منها.

وقد أكد البروفيسور الألمانى «أنتس» أن التمثال يبدو كصورة حية يُعبّر عما يكمن فى شخصية الملكة من ينابيع القوة والجمال، وأن قوة روحية تنبض من كل جزء من مكونات التمثال، وأن تلك الابتسامة الرقيقة الناعمة التى تبدو على شفتى الملكة تتكامل مع نظرة العين فى إحداث التأثير الساحر فى نفس كل من يشاهد هذا العمل.

وأمام هذه الأوصاف الرائعة، طلب" هتلر" أن يشاهد بنفسه هذا التمثال، ودخل متحف برلين، ووقف الزعيم الألمانى مشدودا أمام رأس «نفرتيتى».

وقال المؤرخون يومها إن هتلر وقع فى غرام الملكة الجميلة، وقرر إلغاء إعادة التمثال إلى مصر.

وما زال التمثال التحفة فى متحف برلين إلى الآن، وما زالت مصر تطالب بعودة التمثال إلى الآن.

ومع أن كل أعمال «هتلر» قد تم محوها، إلا تلك الإشارة اللعينة لبقاء رأس «نفرتيتى» فى ألمانيا.

كل الإنجازات العظيمة بدأت بحلم صغير، فهل فى مقدورنا أن نحلم بعودة التمثال إلى أرض العمارنة، ولو على سبيل الإعارة لفترة قصيرة؟وعليك أن تتخيل سيناريو خروج التمثال من ألمانيا على متن سفينة فرعونية «آتون»، تعبر البحر وتمر بسبع مدن أوروبية، وعليك أن تتخيل كم العشاق الذين يخرجون لإلقاء نظرة على الملكة الجميلة «نفرتيتى»، وكم يمكن لهذا الحدث أن يؤثر فى تنشيط السياحة لمصر.

ثم عليك أن تتخيل عندما تصل رأس «نفرتيتى» إلى مصر، وتأثير هذا الحدث التاريخى على نفوس المصريين، وكم يشعرون ويفتخرون بأنهم أصحاب حضارة ما زالت تُحدث دويا عالميا، أكبر من دوى الحروب والنزاعات، لأن تأثيرها من حرير على قلوب عشاقها، على قلوب أضناها المآسى والحروب.

وأخيرا عليك أن تتخيل رأس «نفرتيتى» يحملها النهر إلى الأرض التى اختارتها بقلبها قبل عقلها، مدينة الأفق فى «العمارنة»، ليضىء وجهها من جديد «مدينة الأفق».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك