وكالة شينخوا الصينية - النموذج الصيني الذري الكبير من الجيل الجديد يتصدر الأداء في اكتشاف المواد وكالة سبوتنيك - الحرس الثوري يعلن استهداف قواعد أمريكية بعد هجوم على قشم وسيريك وكالة شينخوا الصينية - الصين واليونان تدعوان إلى تعزيز التعاون البحري والمالي روسيا اليوم - سوريا.. هروب أسرى لدى الحرس الوطني في السويداء واتهامات عناصر بالتواطؤ وكالة شينخوا الصينية - وزير خارجية تونس يبحث مع مبعوثة أممية مستجدات المسار السياسي الليبي وكالة شينخوا الصينية - 4.9 في المائة ارتفاعا في تجارة الخدمات بالصين خلال الأشهر الـ4 الأولى قناة التليفزيون العربي - الإعلام الأميركي يتحدث عن انهيار وقف إطلاق النار مع إيران.. ولندسي غراهام يدعو إلى استئناف الحرب قناة التليفزيون العربي - مستشار المرشد الإيراني يكشف للإعلام الأميركي عن شرط طهران مقابل أي اتفاق مع إدارة ترمب قناة الشرق للأخبار - إيران تشترط الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول المجمدة لإتمام أي اتفاق قناة الجزيرة مباشر - الحرس الثوري: استهدفنا بالصواريخ قواعد معادية في المنطقة ردا على قصف سيريك وجزيرة قشم
عامة

"الزنانة"... طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تؤرق أهالي غزة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر

يطلق الفلسطينيون على طائرات الاستطلاع الإسرائيلية اسم" الزنانة"، وهو وصف مشتق من الصوت المزعج الذي تصدره بينما تحلق فوق رؤوسهم. هذا الصوت الذي لا يُرى مصدره في غالبية الأحيان يُسمع بوضوح، وقد تحول إلى...

ملخص مرصد
يطلق الفلسطينيون على طائرات الاستطلاع الإسرائيلية اسم "الزنانة" بسبب الصوت المزعج الذي تصدره، والذي تحول إلى جزء من الحياة اليومية في قطاع غزة. يؤثر هذا الصوت المستمر على السكان نفسياً، حيث يربطونه باحتمال وقوع قصف مفاجئ، ما يخلق حالة من الترقب الدائم. أظهرت تقارير حقوقية ومختصون في الصحة النفسية أن هذا الصوت يسبب اضطرابات النوم والتوتر المزمن، خاصة لدى الأطفال والنساء وكبار السن.
  • طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تحلق فوق غزة على مدار الساعة
  • الصوت يسبب اضطرابات نفسية واضطرابات نوم مزمنة
  • الأطفال يربطون صوت "الزنانة" بالموت والقصف
من: الفلسطينيون في قطاع غزة أين: قطاع غزة

يطلق الفلسطينيون على طائرات الاستطلاع الإسرائيلية اسم" الزنانة"، وهو وصف مشتق من الصوت المزعج الذي تصدره بينما تحلق فوق رؤوسهم.

هذا الصوت الذي لا يُرى مصدره في غالبية الأحيان يُسمع بوضوح، وقد تحول إلى جزء من تفاصيل الحياة اليومية، حتى بات كثيرون يصفونه بأنه" مصدر الإزعاج الذي لا ينام".

وتحلق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية فوق قطاع غزة على مدار الساعة تقريباً، سواء في أوقات الحرب أو خلال فترات التهدئة، في إطار عمليات المراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية، لكن وجودها لا يقتصر على كونها وسيلة مراقبة، فصوتها يُسمع بوضوح في الأحياء السكنية والمخيمات، وحتى داخل المنازل، خصوصاً عندما تحلّق على مستويات منخفضة، وفي كثير من الأحيان، يصبح هذا الصوت هادراً في الليل عندما تهدأ ضوضاء الشوارع، ليعلو طنين" الزنانة" مذكراً السكان بأن الاحتلال يراقبهم.

وعادة ما يرتبط تحليق هذه الطائرات المسيّرة بعمليات عسكرية أو قصف مباشر، لكن أثرها لم يعد يتوقف على إطلاق الصواريخ أو تنفيذ الهجمات، بل يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، فالكثير من الفلسطينيين يربطون صوت" الزنانة" باحتمال وقوع قصف مفاجئ، ليصبح الصوت نفسه مؤشراً نفسياً على خطر وشيك، ما يجعل السكان يعيشون في حالة ترقب دائم.

تقول الفلسطينية أم خالد لظن (42 سنة)، من حي الشاطئ غربي مدينة غزة، وهي تشير بيدها إلى السماء: " أحاول أحياناً تجاهل الصوت، وأقول لنفسي إنها مجرد طائرة، لكنها لا تسمح لنا بالتجاهل، فصوتها يدخل إلى كل مكان، ويوقظ الأطفال من نومهم، ويجعلهم يخشون تجدد القصف".

وتضيف لـ" العربي الجديد": " ننام على صوت الزنانات ونصحو عليه، وفي الليل يكون الصوت أقسى، لأن كل شيء صامت، لتبدو كأنها تحوم فوق رؤوسنا مباشرة، ورغم وقف إطلاق النار، لم نشعر أن الحرب انتهت، لأن الطائرات لم تغادر السماء.

الأطفال يربطون بين صوت الزنانة والموت، وكلما اشتد الصوت، يختبئون في زاوية الخيمة".

بدوره، يقول الفلسطيني شعيب حماد (31 سنة) من مخيم النصيرات لـ" العربي الجديد": " الغريب أننا اعتدنا سماع الصوت، لكننا لم نعد نحتمله، فأن يصبح جزءاً من يومياتنا أمر يثير أعصابنا.

الصوت بحد ذاته أصبح أداة ضغط نفسي، وكأنهم يريدون أن يقولوا لنا إنهم موجودون دائماً.

أعمل من المنزل، وأحياناً لا أستطيع التركيز بسبب الطنين المتواصل.

أشعر وكأن هناك عيناً تراقبني طوال الوقت، حتى في لحظات الهدوء، عندما يختفي الصوت فجأة، أشعر بالخوف لأنني أعتقد أن شيئاً سيحدث".

وتحولت" الزنانة" من مجرد وسيلة استطلاع إلى رمز للسيطرة، إذ يشعر الأهالي أنهم تحت المراقبة المستمرة، وأن تفاصيل حياتهم اليومية مكشوفة بالكامل، وأن الحرب لم تنته فعلياً، وأن الخطر لا يزال قائماً.

افتتحت المعلمة سمر أبو عودة (35 سنة) مركزاً لتعليم الأطفال بمجهودها الشخصي، وتقول لـ" العربي الجديد" عن أثر" الزنانة" على طلابها: " خلال الحصص الدراسية نضطر أحياناً إلى رفع أصواتنا بسبب الطنين، والأطفال يسألونني: لماذا لا تتوقف؟ لاحظت أن الكثير من الأطفال يرسمون الطائرات المسيّرة في دفاترهم، حتى في مواضيع لا علاقة لها بالحرب، وأحد طلابي رسم بيتاً وفوقه طائرة كبيرة، وعندما سألته لماذا؟ قال: لأنها دائماً فوق بيتنا".

ويزرع صوت التحليق المستمر شعوراً بعدم الأمان، إذ لا يقتصر تأثير طائرات الاستطلاع على الجانب العسكري، بل يمتد إلى التأثير النفسي العميق، وأظهرت تقارير حقوقية أن الصوت المستمر للطائرات يخلق حالة دائمة من القلق، ويعيد إلى الأذهان ذكريات الهجمات والقصف، حتى في غياب أي هجوم.

ويؤكد مختصون في الصحة النفسية أن صوت" الزنانة" يؤدي إلى اضطرابات النوم والأرق المزمن، مع صعوبة التركيز لدى الطلاب، وحالات توتر دائم، إلى جانب شعور مستمر بوجود تهديد وشيك، كذلك فإن التعرض المستمر لهذا الصوت يحفز الجهاز العصبي على البقاء في حالة استنفار، ما يؤدي إلى إنهاك نفسي طويل الأمد، خصوصاً لدى الأطفال والنساء وكبار السن.

ويبين المختص في علم النفس المجتمعي، أحمد الحاج، أن الصوت المستمر لطائرات الاستطلاع يشكل ضغطاً نفسياً حقيقياً، حتى من دون وقوع قصف فعلي.

ويقول لـ" العربي الجديد": " الصوت المتكرر وغير المتوقع يُبقي الجهاز العصبي في حالة استنفار دائمة، والإنسان بطبيعته يحتاج إلى فترات من السكون كي يستعيد توازنه النفسي، لكن هذا السكون شبه غائب في قطاع غزة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك