اسمها الحقيقي زينب محمد مسعد، وولدت في 4 مايو 1912 بحي الجمرك العريق في الإسكندرية، بدأت قصتها مع المعاناة مبكرا، حيث تزوجت وهي ابنة 14 عاما من ابن عمها الطبيب بناء على رغبة أهلها، لكن الزواج لم يستمر سوى عام واحد بسبب معاملته القاسية ومنعها من رؤية والدها في لحظاته الأخيرة، مما دفعها لطلب الطلاق وتحدي تقاليد عائلتها.
انطلقت رحلتها الفنية كمطربة في الفرق المتجولة، وهربت إلى القاهرة مع والدتها خوفا من بطش أعمامها الرافضين لعملها بالفن.
هناك، احتضنها نجيب الريحاني، الذي منحها اسم" زينات" (مقتبسة اسم صدقي من صديقتها خيرية صدقي)، لتصبح بطلة فرقته ونجمة السينما التي تهافت عليها المنتجون لضمان نجاح أفلامهم، حيث شاركت في أكثر من 400 فيلم.
اشتهرت زينات بلقب" عانس السينما المصرية"، وأبدعت في أدوار الخادمة وبنت البلد، مخلدة جملا أيقونية على شاشة السينما مثل" كتاكيتو بني" و" يا سارق قلوب العذارى".
لكن خلف هذا الضحك، عاشت حياة عاطفية معقدة؛ فقد تزوجت سرا من مسؤول كبير أحبها لسنوات، وضحت بحلم الأمومة حين أجهضت نفسها لعدم اعتراف عائلته بالزواج، وانتهت القصة بالانفصال بعد 14 عاما عندما خيرها بين الفن أو وضع والدتها في دار مسنين، فاختارت الوفاء لأمها وفنها.
توفيت زينات صدقي وحيدة، ولم يمش في جنازتها سوى عدد قليل من أهلها، لترحل بجسدها وتبقى روحها" الخفيفة" ترفرف في قلوب الملايين كلما أطلت بوجهها البشوش على الشاشة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك