روسيا اليوم - لأول مرة في التاريخ.. قاعة مجلس مدينة نيويورك تتحول إلى منصة حفل صاخب لمجتمع الميم (فيديو) فرانس 24 - إيران تحتفل بعيد الغدير.. رسائل وحدة بعد الحرب وظهور لافت للقيادة الجديدة فرانس 24 - اليابان تعتزم استبدال 14 مفاعلا نوويا متقادما بحلول عام 2050 وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث اليابان على التفكير بعمق في جرائم الحرب التي ارتكبتها والتخلي بشكل قاطع عن النزعة العسكرية قناه الحدث - باكستان تكثف مساعيها لتقريب التوافق بين إيران وأميركا روسيا اليوم - "سبيربنك": روسيا ضمن الدول الخمس الرائدة عالميا في تطوير الذكاء الاصطناعي إيلاف - الأوضاع الأمنية تحرِم آلاف الطلبة في محافظة السويداء جنوبي سوريا التقدّم إلى امتحانات الشهادات العامة روسيا اليوم - جنوب روسيا.. قتيل وجريح بهجوم مسيرة أوكرانية Independent عربية - تشريعيات الجزائر... تراجع المترشحين وجدل حول الاقصاءات العربية نت - لقاء باكستاني إيراني "مهم".. وبحث في أموال طهران المجمدة
عامة

حكاية "عم سنجام" آخر مسحراتي من زمن الطيبين بالمنيا

مصراوي
مصراوي منذ 3 أشهر
2

في شوارع المنيا القديمة، تختلط رائحة السحور بنسمات الفجر الأولى، يسير رجل سبعيني بخطى ثابتة وصوت يعرفه الجميع، ويحمل طبلته البلدية و" الخرطوم"، ويُطلق نداءه العالي متحديًا صمت الليل، وكأن الزمن عاد سن...

ملخص مرصد
في المنيا، يواصل المسحراتي السبعيني "عم سنجام" إحياء تقليد رمضاني عمره خمسون عاماً، حيث يجوب الشوارع بطبلته البلدية لإيقاظ الأهالي للسحور. يحافظ على الأسلوب التقليدي البسيط بعيداً عن التقنيات الحديثة، ويحظى بمحبة الأجيال المتعاقبة. يرى في مهنته رسالة روحية وارتباطاً بأجواء الشهر الكريم.
  • يجوب شوارع المنيا منذ 50 عاماً بطبلته البلدية لإيقاظ الأهالي للسحور
  • يحافظ على الأسلوب التقليدي البسيط بعيداً عن التقنيات الحديثة
  • يرى في مهنته رسالة روحية وارتباطاً بأجواء الشهر الكريم
من: ربيع أحمد (عم سنجام) أين: مدينة المنيا

في شوارع المنيا القديمة، تختلط رائحة السحور بنسمات الفجر الأولى، يسير رجل سبعيني بخطى ثابتة وصوت يعرفه الجميع، ويحمل طبلته البلدية و" الخرطوم"، ويُطلق نداءه العالي متحديًا صمت الليل، وكأن الزمن عاد سنوات طويلة إلى الوراء.

إنه" عم سنجام"، أقدم مسحراتي في المدينة، وحارس طقوس رمضان كما عرفها الآباء والأجداد.

صوت يوقظ الحنين قبل أن يوقظ النائمين.

لا يكتفي" ربيع أحمد" الشهير بعم سنجام بقرع الطبل، بل يغني وينشد بأهازيج رمضان القديمة، وينادي أسماء أهل الحي والأطفال واحدًا واحدًا.

" اصحى يا نايم.

وحد الدايم"، تتردد كلماته بين البيوت، فتفتح النوافذ، وتبتسم الوجوه، ويتجمع الصغار حوله في مشهد يشبه صفحات الزمن الجميل.

صوته لم يعد بالقوة ذاتها، لكن حضوره يكفي، فالناس لا تستيقظ على صوته فقط، بل على ذكريات طفولتهم التي تعود كلما مرّ في الشارع.

قبل خمسين عامًا، كان عم سنجام شابًا في السادسة والعشرين من عمره، يتتلمذ على يد خاله الذي علّمه أصول المهنة وأسرارها؛ كيف يضبط إيقاع الطبلة، وكيف يخاطب الناس بحب، وكيف يجعل من السحور مناسبة فرح لا مجرد عادة.

اليوم، وقد بلغ السادسة والسبعين، لا يزال يحمل الطبل نفسه تقريبًا، محتفظًا بأسلوب" مسحراتي زمان" البسيط، بعيدًا عن مكبرات الصوت والتسجيلات الحديثة.

ففي زمن تغيّرت فيه الملامح، وكادت المهنة أن تختفي، بقي عم سنجام واحدًا من آخر المسحراتية التقليديين في المنيا.

لا يرتدي زيًا استعراضيًا، ولا يعتمد على مؤثرات، فقط جلباب بسيط، طبلة بلدية، وقلب ممتلئ بمحبة الناس، فمحبته بين أبناء المدينة لا تُشترى ولا تُصطنع، فهي تراكم سنوات من الوجود الصادق في ليالي رمضان، وذكريات تشاركها مع أجيال متعاقبة.

في لقاء خاص مع موقع مصراوي، يؤكد عم سنجام أنه يعشق هذه المهنة وينتظر شهر رمضان المبارك من العام إلى العام.

يقول بابتسامة واثقة: " الناس بتحبني.

وطول ما أنا عايش هافضل أطلع أصحيهم للسحور،

بالنسبة لي، ليست المسحراتي مجرد مهنة، بل رسالة وارتباط روحي بشهر كريم لا تكتمل أجواؤه إلا بصوت الطبلة في الأزقة.

بين الأمس واليوم.

طبلة تقاوم الغياب.

وفي مدينة المنيا العريقة، ربما تبدلت أنماط الحياة، لكن عم سنجام لا يزال يمشي الشوارع نفسها، محافظًا على طقس بسيط يربط الماضي بالحاضر، فهو ليس مجرد رجل يوقظ النائمين، بل شاهد على نصف قرن من ليالي رمضان، وقطعة حية من ذاكرة المنيا، وفي كل ليلة، حين يعلو صوته في السماء الصافية، يدرك أهل المدينة أن رمضان ما زال بخير… طالما هناك مسحراتي اسمه عم سنجام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك