تعتبر التراحيم من الفنون الصوتية التقليدية العريقة في سوريا، والتي كان مؤذنو الجوامع يواظبون على الاستفتاح بها فترة السحر قبل أذان الفجر، من خلال البدء بعبارة “يا أرحم الراحمين ارحمنا”.
وخلال محاضرة أقيمت في المركز الثقافي العربي بأبو رمانة، بالتعاون مع جمعية العادات الأصيلة، قدّم الأستاذ الدكتور شهاب الدين فرفور تعريفاً بالتراحيم، مبيناً أنها ليست مجرد أداء صوتي، بل علم وفن متكامل يرتبط بالمقامات الموسيقية وعلم الفلك.
من الجامع الأموي لكل العالم الإسلامي.
وأشار إلى أن هذا العلم الدقيق، الذي يجمع بين الموسيقا والفلك والرياضيات، يكاد يندثر اليوم، في ظل غياب الدراسات التي تعيد إحياء هذا التراث المعرفي في دمشق.
وبيّن فرفور أن التراحيم انطلقت من الجامع الأموي في دمشق، لتنتشر لاحقاً في مساجد المدينة، ثم في أنحاء العالم الإسلامي، مؤكداً أن الحفاظ على هذا التراث مسؤولية ثقافية تتطلب جهداً جماعياً لنقله إلى الأجيال القادمة.
وتندرج هذه الفعالية ضمن أنشطة وزارة الثقافة ومديرياتها المعنية بحفظ التراث، بالتعاون مع جمعية العادات الأصيلة، في إطار جهود التعريف بالفنون التقليدية وصونها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك