أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأنّ 1,760 مهاجراً، غادروا تونس في عودة طوعية إلى بلدانهم في عام 2025، استفادوا من برنامج إعادة الدمج الاقتصادي عبر مشروعات مستدامة.
وأوضحت الوكالة التابعة للأمم المتحدة، في بيان، أنّها وضعت خططاً مصمّمة لكلّ مهاجر عائد بحسب مهاراته واحتياجاته وطموحاته، من أجل إعادة بناء حياته ومستقبله في بلده.
وتمثّل عودة المهاجرين غير النظاميين الطوعية إلى بلدانهم واحدة من الآليات التي تنفّذها السلطات في تونس بالتعاون مع منظمات دولية ووكالات أممية، الهدف منها حلّ أزمة مهاجري دول أفريقيا جنوب الصحراء على أراضيها المقدّر عددهم بعشرات الآلاف وفقاً لبيانات المنظمة الدولية للهجرة.
وشدّدت المنظمة الدولية للهجرة على أنّ عودة مستدامة إلى البلاد تصير أمراً ممكناً عندما تتوفّر لدى الأشخاص المعنيين خيارات حقيقية، وكذلك عندما تُوفّر لهم المساندة في مجال إعادة الاندماج في المجتمع الأدوات التي يحتاجونها للبدء بفصل جديد من حياتهم، وكلّهم أمل وثقة.
ويحظى البرنامج التابع للمنظمة الدولية للهجرة في تونس بدعم من الاتحاد الأوروبي وحكومات النمسا وجمهورية التشيك وإيطاليا وفرنسا وهولندا والسويد والمملكة المتحدة.
وتؤكد المنظمة أنّ العائدين طوعاً إلى بلدانهم يحصلون فها على فرص لـ" إعادة بناء حياتهم بكرامة وثقة وسبل العيش المستدامة والرعاية الفردية".
ويأتي ذلك من خلال مشروعات في قطاعات الزراعة والأغذية، وتجارة التجزئة، والمشروعات الصغيرة، والنقل، والأنشطة الخدمية والحرفية، والتعليم والتدريب.
ومنذ توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي في يوليو/ تموز 2023، تكبح السلطات التونسية بدعم أوروبي تدفقات المهاجرين انطلاقاً من سواحلها.
يُذكر أنّ برنامج العودة الطوعية أمّن عودة 8 آلاف و853 مهاجراً إلى بلدانهم طوعاً في عام 2025، علماً أنّ العدد كان يُقدَّر بنحو سبعة آلاف في عام 2024.
وتُعَدّ تونس نقطة عبور رئيسة لآلاف المهاجرين واللاجئين من دول أفريقيا جنوب الصحراء الراغبين في الوصول إلى الساحل الإيطالي خصوصاً.
وتبعد أقرب نقطة من تونس إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية أقلّ من 150 كيلومتراً، علماً أنّ هذه الجزيرة تمثّل في الغالب نقطة الوصول الأولى للمهاجرين غير النظاميين.
لكنّ الطوق الأمني الذي تفرضه تونس على السواحل قلّص إمكانيات عبور المهاجرين، الأمر الذي يدفعهم للعودة إلى بلدانهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك