العربي الجديد - معهد استوكهولم: الإنفاق العسكري العالمي في أعلى مستوى له منذ 2009 قناة العالم الإيرانية - موقع قائد الثورة الاسلامية ينشر صورة خاصة للسيد الشهيد ونجله القدس العربي - وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ مساعديه سرا بأن الحرب الشاملة مستبعدة مع إيران إلا في حالة سقوط جنود أمريكيين روسيا اليوم - أشهر محام مصري يدافع عن نخنوخ وكالة الأناضول - متحدثة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم: لا نعرف حتى الآن سبب اعتقال إسرائيل لاعبتي منتخبنا التلفزيون العربي - قرار وصف بالتاريخي.. اتحاد النقابات الفنية المصرية يرفض الهجوم على فيلم برشامة روسيا اليوم - كارثة بيئية في قطاع غزة.. 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية بسبب القصف الإسرائيلي يني شفق العربية - روبيو: توسيع الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وسوريا وغزة ليس سياسة واشنطن قناة القاهرة الإخبارية - العالم يترقب تقلبات جوية حادة بـ «النينيو».. والسينما تحتفي بذكرى ميلاد «الساحر»| صباح جديد روسيا اليوم - بهدية جزائرية.. المغرب يحقق قفزة تاريخية في تصنيف فيفا
عامة

جوزيف سعد يكتب .. دموع لا تبكي شبكة أخبار مصر الأن

شبكة أخبار مصر الآن
1

كتب جوزيف سعد. . عن شبكة أخبار مصر الآن.عيون لا تدمع. . ليس لأنها لا تشعر، بل لأنها تألمت كثيرا حتى جفت ينابيعها.حزن بالداخل أعتاد يسكن، مكتوم لا يخرج في صورة بكاء، ألم صامت يعيش في القلب دون أن ت...

ملخص مرصد
كتب جوزيف سعد عن شبكة أخبار مصر الآن مقالاً بعنوان "دموع لا تبكي" يتناول فيه الحالة النفسية للإنسان الذي يفقد القدرة على البكاء رغم الألم الشديد. يصف الكاتب كيف أن بعض الدموع تظل حبيسة القلب خلف ابتسامة باهتة أو صمت طويل، وكيف أن العجز عن البكاء قد يكون أشد قسوة من الحزن نفسه.
  • يتناول المقال الحالة النفسية للإنسان الذي يفقد القدرة على البكاء رغم الألم الشديد.
  • يصف الكاتب الدموع التي تظل حبيسة القلب خلف ابتسامة باهتة أو صمت طويل.
  • يشير إلى أن العجز عن البكاء قد يكون أشد قسوة من الحزن نفسه.
من: جوزيف سعد أين: شبكة أخبار مصر الآن

كتب جوزيف سعد.

عن شبكة أخبار مصر الآن.

عيون لا تدمع.

ليس لأنها لا تشعر، بل لأنها تألمت كثيرا حتى جفت ينابيعها.

حزن بالداخل أعتاد يسكن، مكتوم لا يخرج في صورة بكاء، ألم صامت يعيش في القلب دون أن تفضحه العين، قهر أو خيبة تعجز الدموع عن التعبير عنه.

أحياناً تعي الجمود العاطفي، حين يصل الإنسان لمرحلة لا يستطيع فيها حتى البكاء، فالدموع عادة دليل على الانكسار أو التأثير، لكن حين “لا تبكي” تصبح رمزا للألم الأشد، الألم الذي تجاوز مرحلة التعبير.

ليست كل الدموع ماء يسيل من العين، فبعضها يظل حبيس القلب، ساكناً خلف ابتسامة باهتة أو صمتٍ طويل.

هناك دموع لا تبكي… لأنها تعبت من البكاء، أو لأنها أدركت أن الصوت لا يُسمع، وأن الألم حين يتكرر يفقد دهشته ويصير جزءا من الروح.

نبكي حين نفقد، لكننا أحيانا لا نبكي حين نتآكل من الداخل.

هناك وجع لا يفيض ولا يصرف، بل يتراكم.

وجع صامت يشبه الغبار الذي يتسلل إلى البيوت القديمة دون أن ينتبه إليه أحد.

تراه في العيون الشاردة، في الكلمات المنقبضة، في ذلك الصمت الذي يسبق الإجابة.

الدموع التي لا تبكي هي دموع الكرامة حين تُجرح، دموع الحلم حين يُؤجل مراراً حتى يشيخ، دموع الهدف الذي لم يتحقق، و دموع الحب الذي لن يكتمل، هي دموع الإنسان البسيط الذي يبتسم في وجه الحياة رغم قسوتها.

الابتسامة من القلب الجريح مؤلمة، ليست في موضعها الصحيح بل من الغرف الجريحة تنطلق، فالقلب الجريح غير مؤهل للابتسامة، واذا ضحك تألم وإذا بكي لا يذرف الدموع.

ليست كل العيونِ إذا امتلأت حزنا تبكي، فبعضها يتقن الصمت أكثر من الكلام، هناك عيون تعلمت أن تحبس الدمع حتى لا يقال عنها ضعيفة، و تعودت أن تبتسم كي لا تُحرج أحداً بألمها.

عيون لا تدمع.

ليس لأنها لا تشعر، بل لأنها شعرت كثيرا حتى جفت ينابعها، أحيانا يكون الدمع شفقة، وأحيانا يكون العجز عن البكاء أشد قسوة من الحزن نفسه.

فالعيون الحزينة خالية الدمع قد تخفي وراء كونها بحراً من الانكسارات، وتاريخاً طويلا من الصبر.

أصبحنا نريد الدموع كي تخفف علينا أوجاعنا المتراكمة، أصبحنا في صدمة احتباس دمعي و كبت مشاعري، نعيش بكاء جاف مخيف فيه أصبحت الدموع رحمة إذا ذرفت من العين.

وقتها تريد أن تصبح طفلاً كي تستطيع أن تخرج الماء من العين باليسر والخفة، فكلما كبر العمر قل الدمع و زاد الوجع الجاف الخالي من الصرف.

الدموع شفاء واذا جفت عناء، فالدموع لا تبكي و البكاء لا يدمع إذا سكن الحزن بداخلك و تربع، فليست كل الدموع ماء يسيل من العين، بعضها يسكن القلب ويختبئ خلف ابتسامةٍ متعبة.

إنسان يتعلم الصمت كي لا يزعج أحداً، فهناك دموع لا تعرف للبكاء طريقاً، لأنها أدركت أن البكاء لن يغير شيئا، وأن الشكوى في زمن الضجيج صارت ترفاً لا يملكه المنكسرون.

دموع لا تبكي.

هي تلك التي تسقط داخلك، حين تخذلك الأشياء التي كنت تؤمن بها، أو حين تكتشف أن الطيبة ليست دائما نجاة.

الكسر الحقيقي والقهر الموجع لا ينتج دموع، تظل العيون باهته صامته جافة من كل شئ، جفونها لا تتقابل أو تتطابق لبعضها في أن تعرف النوم، و إذا ابتسمت يؤلم قلبها و يصرخ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك