تستقطب فعاليات مهرجان ليالي القيصرية 2026 خلال شهر رمضان الجاري أعداداً غفيرة من الزوار الذين يغمرون ساحات وممرات السوق الشعبي سوق القيصرية في مشهد بصري لافت تزينه الإضاءات الصفراء والبوابة التراثية، وشهد المهرجان تفاعلًا واسعًا مع عروض الألعاب القديمة المستوحاة من الموروث الشعبي، ما أضفى على المكان روحًا تستعيد ذاكرة الماضي ودفء البيئة الأحسائية.
تظاهرة ثقافية تعيد إحياء إرث الأحساء.
ويقدّم المهرجان الذي تنظمه أمانة الأحساء بالتعاون مع هيئة تطوير الأحساء، كتظاهرة ثقافية وتراثية تعكس عمق إرث الأحساء، من خلال عروض فنية وفنون شعبية وجلسات مجتمعية وألعاب تراثية، إلى جانب تجارب تفاعلية وأنشطة ترفيهية موجهة للعائلات والشباب، كما يشمل برنامجه مسارات سياحية داخل السوق، وعروضًا مسرحية تحاكي الحياة التجارية القديمة، وورش عمل حرفية للأطفال واليافعين.
وجهة خليجية تجذب عشاق التراث والمعمار.
ولم يعد ارتياد السوق خلال ليالي رمضان مقتصراً على السعوديين، إذ بات يستقطب زوارًا من دول الخليج وسياحًا أجانب ينجذبون إلى طابعه المعماري الفريد وتجربة التسوق القائمة على الأصالة.
ويقع السوق في الهفوف بحي الرفعة، وقد بُني عام 1238ه/1822م على مساحة تُقدّر بسبعة آلاف متر مربع، ويضم أكثر من 422 محلًا تجاريًا تنتظم في ممرات مفتوحة تستفيد من الإضاءة الطبيعية وتيارات الهواء.
واكتسب السوق مكانته بوصفه إحدى الواجهات السياحية والتراثية البارزة في المنطقة الشرقية، إذ يجد الزوار متعة خاصة في التجول بين أروقته والاستمتاع بعبق الماضي، خصوصًا في الشهر الكريم الذي يشهد حراكًا اقتصاديًا نشطًا وتزايدًا في الإقبال على شراء المستلزمات الرمضانية واحتياجات العيد.
شريان اقتصادي ومهد لعدد من التجار.
وعلى مدى عقود، مثّل السوق شريانًا اقتصاديًا مهمًا وملتقى اجتماعيًا، حيث انطلقت منه مسيرة العديد من التجار المحليين والخليجيين الذين تحولت دكاكينهم الصغيرة إلى بداياتهم في عالم التجارة.
ولا يزال السوق اليوم يحتفظ بدوره بوصفه نقطة تجمع للمتسوقين والمهتمين بالتراث.
ويحتضن السوق مجموعة كبيرة من المنتجات الشعبية المرتبطة بالمائدة الرمضانية التي أصبحت جزءًا من التقليد السنوي للمتسوقين.
وتشمل المعروضات الثياب الجاهزة والتفصيل، والعباءات والبشوت، والأقمشة بمختلف أنواعها، والحقائب، والعطارة، والخوصيات، والأحذية، والألعاب، والفروات، والأشمغة، والمسابيح، والخواتم.
كما يضم السوق عددًا من الأنشطة اليدوية التقليدية، مثل سبك المعادن والجلديات والنحاسيات، التي تمنح الزوار تجربة متكاملة تجمع بين التسوق والمعرفة الحرفية، وتسهم في إبراز الحرف الشعبية بوصفها جزءًا أصيلًا من هوية الأحساء وتراثها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك