وكالة سبوتنيك - عراقجي موجها رسالة إلى عون: ليست إيران من تحتل خمس الأراضي اللبنانية الجزيرة نت - عراقجي لعون: أنقذ لبنان من عدوك الحقيقي يا سيادة الرئيس العربي الجديد - عراقجي يرد على عون: أنقذوا لبنان من إسرائيل عدوه الحقيقي العربية نت - صور لتخرج ابنة شيرين مع زينة ووالدها الدوري الإيطالي - CONTO ALLA ROVESCIA: ecco il CALENDARIO della SERIE A ENILIVE 2026/27 العربي الجديد - تشات جي بي تي... محطات في رحلة المليار مستخدم وكالة سبوتنيك - الكرملين: روسيا ترحب باستعداد الولايات المتحدة لمواصلة المساعدة في تسوية النزاع الأوكراني وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق 80 خطا دوليا جديدا للشحن الجوي قناة الجزيرة مباشر - Trump turns 80 next week... How will he handle challenges at home and abroad? BBC عربي - لماذا تزداد الشكاوى من التمويل الاستهلاكي في مصر ؟
عامة

قطع أثرية بابلية تكشف عن الوجه الخفي لأحد أشهر الملوك في التاريخ

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 3 أشهر
1

ففي عام 2013، عثر مواطنان على أسطوانتين من الطين المحروق في موقع تل الأحيمر، وسلماهما إلى مجلس الآثار والتراث العراقي. لكن المفاجأة الحقيقية جاءت في ديسمبر الماضي، عندما كشفت الدراسات عن تفاصيل غير مس...

ملخص مرصد
اكتشاف أسطوانتين طينيتين في العراق يكشف عن جانب جديد للملك نبوخذ نصر الثاني، حيث يظهر كبانٍ تقي يعيد ترميم معبد قديم بدلاً من صورته كمدمر في الكتاب المقدس. النقوش المسمارية تظهر الملك يتحدث بضمير المتكلم عن أعماله البنائية وصلواته للآلهة زبابا وعشتار.
  • عثر مواطنان على أسطوانتين طينيتين في تل الأحيمر عام 2013
  • النقوش تظهر نبوخذ نصر يتحدث عن ترميم زقورة معبد كيش
  • الاكتشاف يكشف التناقض بين صورته كمدمر في الكتاب المقدس وكبانٍ في السجلات البابلية
من: الملك نبوخذ نصر الثاني أين: تل الأحيمر بالعراق

ففي عام 2013، عثر مواطنان على أسطوانتين من الطين المحروق في موقع تل الأحيمر، وسلماهما إلى مجلس الآثار والتراث العراقي.

لكن المفاجأة الحقيقية جاءت في ديسمبر الماضي، عندما كشفت الدراسات عن تفاصيل غير مسبورة عن الملك نبوخذ نصر الثاني ( أو بختنصر أو بخترشاه)، الرجل الذي جمع بين صفة" المدمر" في الكتاب المقدس و" الباني العظيم" في سجلات بلاده.

اكتشاف ترنيمة بابلية عمرها 2100 عام تبوح بأسرار مثيرة عن الحضارة القديمة.

رسالة من الماضي: الملك يتحدث بنفسه.

ما يميز هاتين الأسطوانتين أنهما ليستا مجرد قطع أثرية صامتة، بل تحملان نقشا ملكيا كتب بالخط المسماري البابلي القديم مباشرة على سطحهما الطيني.

والأكثر إثارة أن الملك نبوخذ نصر الثاني نفسه" يتكلم" في هذا النص بضمير المتكلم، وكأنه يبعث برسالة عبر الزمن من تحت الأنقاض.

وكانت هذه الأسطوانات تدفن عادة كـ" ودائع أساس" تحت المعابد والبناءات المهمة، في طقس ديني قديم كان يهدف إلى نيل البركة الإلهية وضمان طول عمر البناء.

وهنا يظهر نبوخذ نصر ليخبرنا عن سبب بنائه: إنه يعيد ترميم برج معبد مدرج (ما يعرف بـ" زقورة" ) قديم في مدينة كيش، كان مخصصا لإله الحرب" زبابا" وإلهة الحرب" عشتار".

ولنفهم أهمية هذا الاكتشاف، يجب أن نتعرف أولا على هذا الملك.

فقد حكم نبوخذ نصر الثاني الإمبراطورية البابلية الحديثة من 605 إلى 562 قبل الميلاد.

وكان محاربا عظيما هزم فرعون مصر" نخاو الثاني" في شبابه، ثم وجه أنظاره إلى الممالك المتمردة في المنطقة، وعلى رأسها مملكة يهوذا.

ألواح حجرية من بلاد الرافدين تكشف أن الأنظمة البيروقراطية كانت قائمة منذ 4000 عام.

وفي الكتاب المقدس (العهد القديم)، ورد ذكره كشخصية مدمرة بامتياز، حيث قام بإسقاط مدينة أورشليم (القدس) وأنهى مملكة يهوذا، وأسر الكثير من اليهود ونقلهم إلى بابل فيما عرف بـ" السبي البابلي".

وقد وردت قصته في أسفار الملوك الثاني، وأخبار الأيام الثاني، وإرميا، وحزقيال، ودانيال.

وقد وصفه سفر إرميا (4: 7) بأنه" مهلك الأمم".

لكن الوجه الآخر الذي لا ترويه النصوص التوراتية يقول إن هذا الملك نفسه كان باني أعظم إمبراطورية في عصره، والتي شملت أجزاء من العراق، وسوريا، والأردن، ولبنان، وفلسطين، وتركيا، والكويت اليوم.

وهذا الوجه الآخر هو ما تظهره الأسطوانتان بوضوح.

يحمل النقش وصفا دقيقا لحالة الزقورة التي بناها ملوك قدامى، ثم تهدمت بفعل الزمن والأمطار، ثم رممها ملك سابق، لكنها عادت للانهيار مرة أخرى.

ويقول النقش المترجم: " زقورة كيش، التي بناها ملك من الماضي، لكن جدرانها انحنت، وقد رممها ملك سابق، وجعل هيكلها مناسبا.

ومع مرور الزمن، ضعفت مرة أخرى وانحنت، وجرفت زخات المطر طوبها".

الذكاء الاصطناعي يفك لغز حجر روماني عمره 2000 عام.

وهنا يتدخل نبوخذ نصر مدفوعا بإخلاصه للآلهة، فيقول: " زبابا وعشتار دفعا قلبي لفعل ذلك.

فأصلحت بناءها من الطوب، وبنيت أجزاءها المنهارة من جديد، وأكملتها ورفعت هيكلها العلوي.

جملت مظهرها الخارجي وجعلته يلمع كضوء النهار لزبابا وعشتار، سيديَّ".

ثم يختم الملك رسالته بصلاة مؤثرة: " زبابا وعشتار، انظرا بسبب هذا، وبأمركما الرفيع، لتطل أيامي، ولأبلغ عمرا مديدا جدا، ولأقهر أعدائي، ولأقتل خصومي، وبأسلحتكما الشرسة، اقطعا وقيدا أعدائي".

وهذا التناقض في صورة نبوخذ نصر بين المصادر الدينية والتاريخية هو ما يجعل هذا الاكتشاف مهما.

فهو يظهر الملك المحارب نفسه، الذي وصف المدمر وأشير إلى أنه أحرق هيكل سليمان، هو نفسه من يعيد بناء معابد لإلهته في بلاده.

" ذات أهمية علمية بالغة".

العثور على 23 قطعة نقدية نادرة من عملات الخلافة العربية.

وتقدم لورين ك.

ماكورميك، الباحثة في علم الآثار التوراتي، تفسيرا واضحا لهذا التناقض: " مؤلفو الكتاب المقدس، الذين كتبوا في أعقاب السبي، صوروا نبوخذ نصر بشكل مفهوم كمدمر، لأنه حرفيا دمر هيكلهم.

من ناحية أخرى، تصور النقوش البابلية نفس الحاكم كمرمم للمعابد - شخصية شديدة التقوى والتبجيل".

وببساطة، كان من المتوقع من الملوك في تلك الفترة أن يكونوا أوصياء على المعابد ومرمميها، وكان الحفاظ على النظام الديني جزءا أساسيا من واجباتهم.

ونبوخذ نصر هنا يظهر كملك تقي يؤدي واجبه الديني، وليس كوحش همجي، وهذا ما يتوافق تماما مع صورته في سفر دانيال عندما تمشى على سطح قصره في بابل قائلا: " أليست هذه بابل العظيمة التي بنيتها لبيت الملك بقوة اقتداري ولجلال مجدي؟ ".

ويؤكد فريق الآثار العراقي أن هذه الأسطوانتين تدعمان الحفريات السابقة التي أشارت إلى أن الزقورة مرت بأربع مراحل بناء رئيسية، كانت آخرها على يد نبوخذ نصر نفسه.

كما أنها تعطي صورة متكاملة عن ثلاثة ملوك تتابعوا على بناء وترميم هذا المعبد: الباني الأصلي، والمرمم الأول، وأخيرا نبوخذ نصر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك