مع الساعات الطويلة للصيام، يصبح السؤال الأهم على مائدة السحور: كيف أختار طعامًا يجعلني أشعر بالشبع أطول فترة ممكنة؟
و كثيرون يظنون أن الامتلاء السريع يعني الشبع الطويل، لكن الحقيقة مختلفة تمامًا.
وكشف الدكتور أحمد صبري خبير التغذية ونحت القوام من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، عن أطعمة قد تملأ المعدة لوقت قصير ثم تعود نوبات الجوع بسرعة، وأخرى تعمل بذكاء على خداع الإحساس بالجوع لساعات.
وقال صبري إن الجوع لا يتعلق فقط بفراغ المعدة، بل تتحكم فيه هرمونات أهمها هرمون الجريلين المسؤول عن إرسال إشارات الجوع إلى المخ، وهرمون اللبتين الذي يمنح إحساس الشبع.
عندما يرتفع السكر في الدم بسرعة بعد تناول السكريات، يفرز الجسم الإنسولين بكميات كبيرة، ثم ينخفض السكر فجأة، فنشعر بالجوع والتعب مبكرًا.
لذلك، السر ليس في كمية الطعام، بل في نوعيته وسرعة هضمه وتأثيره على مستوى السكر في الدم.
الشوفان من أفضل الخيارات في السحور لأنه غني بالألياف القابلة للذوبان، خاصة “البيتا جلوكان”، التي تمتص الماء وتكوّن مادة هلامية داخل المعدة تبطئ عملية الهضم.
هذا البطء يمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول ويمنع التقلبات الحادة في السكر.
يمكن تناوله مع اللبن أو الزبادي وإضافة بعض المكسرات لزيادة القيمة الغذائية.
البروتين من أكثر العناصر التي تعزز الشبع.
تناول بيضة أو اثنتين في السحور يساعد على تقليل الشهية خلال النهار، لأنه يحتاج وقتًا أطول للهضم مقارنة بالكربوهيدرات البسيطة.
كما أنه يحافظ على الكتلة العضلية ويمنح طاقة مستقرة.
الفول، العدس، الحمص، جميعها مصادر ممتازة للبروتين النباتي والألياف.
هذه التركيبة تجعل امتصاصها بطيئًا، وبالتالي يستمر الشعور بالشبع لساعات.
إضافة القليل من زيت الزيتون أو الطحينة يمنح دهونًا صحية تزيد الإحساس بالامتلاء.
لكن يفضل تجنب الإفراط حتى لا تسبب انتفاخًا مزعجًا.
الزبادي اليوناني يحتوي على نسبة بروتين أعلى من الزبادي العادي، ما يجعله خيارًا مثاليًا للسحور.
كما أن البكتيريا النافعة فيه تدعم صحة الأمعاء، وهو أمر مهم لأن اضطرابات الهضم قد تزيد الإحساس بالجوع أو عدم الراحة أثناء الصيام.
حفنة صغيرة من اللوز أو الجوز تضيف دهونًا صحية وأليافًا تساعد على إبطاء الهضم.
الدهون الصحية لا ترفع السكر بسرعة، بل تمنح طاقة تدريجية.
لكن يجب الانتباه للكمية لأنها عالية السعرات.
الخيار، الخس، الطماطم، كلها غنية بالماء والألياف.
تناولها مع السحور يملأ المعدة دون سعرات عالية، ويعزز الشعور بالامتلاء.
كما أن شرب الماء تدريجيًا يساعد على تقليل الإحساس بالعطش الذي يختلط أحيانًا بإحساس الجوع.
في المقابل، هناك أطعمة تسرّع عودة الجوع، مثل:
هذه الأطعمة ترفع السكر بسرعة ثم يهبط، فتشعر بالإرهاق والجوع مبكرًا.
هذا التوازن يحافظ على استقرار السكر ويمنحك طاقة أطول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك