أجلت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، في جلستها المنعقدة اليوم، محاكمة المتهمين بقتل شاب بقرية تل مسمار التابعة لمركز الزقازيق، على خلفية خلافات قديمة بينهم، إلى الأسبوع الأول من شهر أبريل المقبل، وذلك لاستكمال إجراءات نظر القضية.
تفاصيل جريمة هزت الرأي العام الشرقاوي.
تعود وقائع القضية رقم 22403 لسنة 2025 جنح مركز الزقازيق، والمقيدة برقم 4762 لسنة 2025 كلي جنوب الزقازيق، إلى قرار النيابة العامة بإحالة المتهمين «سامي.
م» و«محمد.
س» و«عمر.
م» وجميعهم مقيمون بدائرة مركز الزقازيق إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بقتل المجني عليه «أحمد مجدي محمد النبوي» عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
أمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة بشأن الواقعة.
ووفقًا لأمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة، فإن المتهمين عقدوا العزم وبيتوا النية على ارتكاب الجريمة، وأعدوا لذلك أسلحة وأدوات، وتربصوا بالمجني عليه في الطريق الذي أيقنوا مروره به.
وما إن شاهدوه يقود دراجة آلية حتى قام المتهم الأول بقذفه بقطعة حجارة أسقطته أرضًا، ثم انهال عليه والمتهم الثاني ضربًا باستخدام عصا خشبية، بينما سدد له المتهم الثالث طعنات بسلاح أبيض (خنجر) استقرت بأماكن متفرقة من جسده، محدثة الإصابات الواردة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياته، قاصدين من ذلك إزهاق روحه على النحو المبين بالتحقيقات.
كما أسندت النيابة إلى المتهمين الأول والثاني حيازة أدوات (قطعة حجارة وعصا خشبية) مما تُستعمل في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ من ضرورة مهنية أو حرفية، بينما أحرز المتهم الثالث سلاحًا أبيض (خنجر) دون ترخيص، وذلك على النحو الوارد بأوراق التحقيق.
وقالت زوجة المجني عليه في تحقيقات النيابة، إنهما كانا يقيمان بشقة مملوكة لعم أحد المتهمين، وتعرضت خلالها لمضايقات ومعاكسات متكررة، وحينما أبلغت زوجها عاتبه على تصرفاته، إلا أن الخلافات تصاعدت وانتهت بقيام صاحب الشقة بتكسير باب المسكن وطردهما خارجه.
وأضافت الزوجة أنهما قررا ترك القرية والانتقال للإقامة بقرية مجاورة تفاديًا للمشاكل، غير أن المتهمين لم يهدأوا بحسب قولها وظلوا يخططون للتخلص من زوجها.
وتابعت أنه يوم الواقعة، وأثناء عودته إلى المنزل عبر طريق زراعي في شهر يونيو الماضي، تربص له المتهمون واعتدوا عليه بالضرب المبرح حتى سقط أرضًا غارقًا في دمائه.
عقوبة القتل العمد في القانون المصري.
نصت الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات على أنه" يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى".
وأوضحت أن هذا الظرف المشدد يفترض أن الجانى قد ارتكب، إلى جانب جناية القتل العمدي، جناية أخرى وذلك خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعنى أن هناك تعددًا فى الجرائم مع توافر صلة زمنية بينها.
وتقضي القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد فى حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات)، وقد خرج المشرع، على القواعد العامة السابقة، وفرض للقتل العمد فى حالة اقترانه بجناية أخرى عقوبة الإعدام، جاعلًا هذا الاقتران ظرفًا مشددًا لعقوبة القتل العمدى، وترجع علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة فى شخصية المجرم، الذى يرتكب جريمة القتل وهى بذاتها بالغة الخطورة، ولكنه فى نفسه الوقت، لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى فى فترة زمنية قصيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك