يُعد شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلّى فيها معاني الروحانية والسمو الروحي، ويتضاعف فيه الأجر والثواب، حيث يسعى المسلمون إلى التقرب إلى الله بمختلف أوجه العبادة والطاعات.
كما يُعتبر الإحسان قيمة سامية ترفع من منزلته، وتزرع في النفس مكارم الأخلاق، وتدفع الإنسان إلى تجنّب المعاصي والمنكرات، بما يحقق التوازن الروحي والاجتماعي في حياته اليومية.
وفي هذا الإطار، تُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية، واستكشاف دلالاته التربوية والسلوكية، وكيفية ترجمتها إلى واقع عملي في حياة المسلم.
وفي هذا السياق، أكد الشيخ محمود عويس، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن من صور الإحسان التي جاءت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: “من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر، يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مؤمنا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه”.
كيف تنال معونة الله في الدنيا والآخرة؟وأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” أن المسلم إذا أراد الستر في الدنيا والآخرة، فعليه بالتيسير على الناس قدر المستطاع، مشيرا إلى أنه يجب أيضا تفريج الهموم والكروب على الناس؛ لكي يكون الله تعالى في عونك في الدنيا قبل الآخرة.
وذكر الشيخ عويس قول النبي صلى الله عليه وسلم: " كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ تَجَاوَزُوا عَنْهُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ" وفي رواية لمسلم: “قال اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ تَجَاوَزُوا عَنْهُ”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك