قالت شركة الأبحاث" فيتش سوليوشنز" إن مصر تواجه تحديات متزايدة بسبب الحرب الإيرانية، مشيرة إلى خروج ما لا يقل عن 1.
8 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين خلال الفترة من 15 إلى 26 فبراير الماضي.
وتوقعت" فيتش سوليوشنز" استمرار هذه التخارجات خلال الأسابيع المقبلة، بما يزيد الضغوط على سعر الصرف ويرفع احتمالات تجاوز مستوى 49 جنيهاً للدولار بشكل مستدام.
وأشارت إلى أن شهر مارس يمثل ذروة استحقاقات الدين المحلي قصير الأجل هذا العام مع حلول أجل نحو 18 مليار دولار، وفي ظل امتلاك المستثمرين الأجانب نحو 19.
3% من رصيد أذون الخزانة القائمة" باستثناء الالتزامات المشروطة"، تتزايد مخاطر عدم إعادة تدوير هذه الاستثمارات وما يرتبط بها من موجة خروج إضافية لرؤوس الأموال خلال الشهر.
ولفتت إلى أنه رغم أن انكشاف مصر الأمني المباشر على الصراع يظل محدوداً، فإن وتيرة التصعيد بدأت بالفعل في تصدير تداعيات اقتصادية تتزايد حدتها كلما طال أمد الحرب، ما أدى لتراجع الجنيه في ظل خروج الأموال الساخنة وارتفاع الدولار عالمياً.
وقالت" فيتش سوليوشنز" إن تعليق واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب من إسرائيل يضيف ضغطاً جديداً، إذ تمثل هذه الإمدادات ما بين 15% و20% من استهلاك مصر المحلي من الغاز.
وأوضحت أنه رغم تعاقد القاهرة على أكثر من 100 شحنة غاز طبيعي مسال لعام 2026، وسعيها حالياً لتسريع وتيرة التسليم، فإن أي تعطل ممتد في تدفقات الغاز الإسرائيلي سيزيد الاعتماد على الشحنات الفورية من الغاز المسال، بما يرفع مخاطر اضطرابات الكهرباء ويزيد فاتورة واردات الطاقة ويوسع عجز الحساب الجاري.
كما أن استمرار التصعيد الإقليمي لفترة أطول من شأنه أن يضعف الوضع الخارجي لمصر عبر عدة قنوات، تشمل ارتفاع أسعار النفط وتراجع إيرادات السياحة وقناة السويس، فضلًا عن احتمالات تأثر تحويلات المصريين العاملين في دول الخليج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك