أعطت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بتعاون مع مركز مصالحة، صباح اليوم الثلاثاء (3 مارس)، بالمعهد الوطني لتكوين الأطر بتيفلت، الانطلاقة الرسمية للنسخة الثانية من برنامج التمنيع ضد التطرف العنيف والإرهاب من خلال التثقيف بالنظير، الموجَّه لفائدة نزلاء قضايا الحق العام، وذلك في إطار استراتيجية تروم ترسيخ مقومات الإدماج الإيجابي وتحصين الفضاء السجني.
وذكر بلاغ لمركز مصالحة، أنه جرى إطلاق هذه النسخة بالنظر إلى النتائج التي حققتها النسخة الأولى، والتي مكنت من تكوين 48 موظفا وتدريب وتأهيل 240 نزيلا كمثقفين نظراء موزعين على عدد من المؤسسات السجنية، حيث بلغ مجموع المستفيدين من مختلف أنشطة التثقيف والتحسيس 22015 نزيلا، بما أكد نجاعة مقاربة التثقيف بالنظير وأثرها في تحصين الفضاء السجني من مخاطر الاستقطاب المتطرف.
وتهدف النسخة الحالية، حسب المصدر ذاته، إلى تعزيز المكتسبات السابقة وتوسيع دائرة الاستفادة، من خلال تمكين 70 موظفا جديدا يمثلون 12 مؤسسة سجنية من اكتساب المعارف النظرية والمنهجية والتطبيقية المرتبطة بظاهرة التطرف العنيف والإرهاب، سواء من حيث فهم السياقات المنتجة له أو آليات تفكيك خطابه وأساليب الوقاية منه، عبر تنظيم دورات تدريبية مكثفة تجمع بين التأطير الأكاديمي والتدريب العملي ودراسة الحالات.
كما يرتقب تكوين 360 نزيلا من 12 مؤسسة سجنية للاضطلاع بدور “مثقفين نظراء”، عبر تزويدهم بكفايات تواصلية ومعرفية وسلوكية تؤهلهم للقيام بمهام التوعية والتحسيس داخل أوساط النزلاء، والمساهمة في نشر ثقافة التسامح ونبذ العنف وتعزيز قيم المواطنة والعيش المشترك.
وسيتم تمكين المثقفين النظراء من تنزيل برامج تثقيفية وتحسيسية لفائدة باقي النزلاء، في أفق استفادة عدد إضافي يقارب 24000 نزيلا من مختلف محاور البرنامج، بما يسهم في خلق بيئة سجنية قائمة على الانفتاح الفكري ونشر قيم التسامح والاعتدال.
وأوضح المركز أن هذا البرنامج يؤطره خبراء وأكاديميون متخصصون في مجال تحليل وتفكيك خطاب التطرف وإعادة التأهيل الفكري، على أن يتم تنفيذ مختلف محاوره خلال السنة الجارية وفق جدول زمني محدد يضمن التتبع والتقييم والتقويم المستمرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك