روسيا اليوم - بوتين يعلق على مزاعم "التهديد الروسي" لأوروبا: استفزاز متعمد ولا يوجد أي منطق لمهاجمة الناتو روسيا اليوم - البعثة الأممية تعلق على اقتحام مقرها وإغلاق مفوضية اللاجئين: الادعاءات بشأن التوطين عارية عن الصحة الجزيرة نت - عودة جيمس بوند إلى عالم الألعاب.. كيف أبلت اللعبة الجديدة؟ روسيا اليوم - دولة أوروبية ستفتح سفارة إسرائيلية لأول مرة Independent عربية - خطاب مجتبى خامنئي بين الردع المركب وإدارة حافة الهاوية الجزيرة نت - وداعا للإحصاءات التقليدية… فيفا يطلق نظاما جديدا لتقييم نجوم مونديال 2026 وكالة الأناضول - دبلوماسية الساعات الحاسمة.. 14 اتصالا لدعم تهدئة لبنان واتفاق إيران روسيا اليوم - بوتين: الشائعات حول موت الاقتصاد الروسي مبالغ فيها ونموه يفوق نمو الاتحاد الأوروبي بثلاثة أضعاف قناة التليفزيون العربي - تحديات مشروع حصر السلاح بيد الدولة.. العراق ينتقل من الشعارات إلى التنفيذ قناة الشرق للأخبار - ترمب يتحدى أوباما.. وانقسامات داخل الإدارة الأميركية حول استئناف الحرب مع طهران
عامة

هل تتراجع النيوليبرالية… أم يعاد تعريفها؟

 خبرني
خبرني منذ 3 أشهر
1

منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، شكّلت النيوليبرالية الإطار الفكري المسيطر على السياسات الاقتصادية في العالم. قامت الفكرة على تقليص دور الدولة، وتحرير الأسواق، وترك قوى العرض والطلب تقود عملية التنمية...

ملخص مرصد
منذ ثمانينيات القرن الماضي، شكّلت النيوليبرالية الإطار الفكري المسيطر على السياسات الاقتصادية عالميًا. حققت نتائج ملموسة في بعض الجوانب الاقتصادية، لكن جائحة كوفيد-19 أعادت صياغة المشهد بالكامل. اليوم، يتجه العالم نحو نموذج أكثر توازنًا بين دور الدولة والسوق.
  • النيوليبرالية قلصت دور الدولة وحررت الأسواق منذ ثمانينيات القرن الماضي
  • جائحة كوفيد-19 أعادت الدولة للتدخل بحزم تحفيز غير مسبوقة
  • العالم يتجه نحو نموذج "الدولة التنموية الحديثة" المتوازن
أين: العالم

منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، شكّلت النيوليبرالية الإطار الفكري المسيطر على السياسات الاقتصادية في العالم.

قامت الفكرة على تقليص دور الدولة، وتحرير الأسواق، وترك قوى العرض والطلب تقود عملية التنمية.

ارتبط هذا التوجه بأعمال الاقتصادي ميلتون فريدمان، وبالتحولات السياسية في عهد رونالد ريغان ومارغريت تاتشر، ثم تعمّم عالميًا عبر برامج الإصلاح التي دعمتها مؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

لا يمكن إنكار أن هذا النموذج حقق نتائج ملموسة في بعض الجوانب الاقتصادية، فقد أسهم تحرير التجارة في رفع معدلات النمو في عدد من الاقتصادات الصاعدة، خصوصًا في شرق آسيا، كما عزز المنافسة وخفّض كلفة بعض السلع والخدمات، حيث اشارت تقارير البنك الدولي حول التنمية العالمية إلى أن الانفتاح التجاري كان عاملًا مهمًا في تسريع النمو في عدة دول نامية خلال التسعينيات وبداية الألفية.

ثم جاءت جائحة كوفيد-19 لتعيد صياغة المشهد بالكامل، عندما تعطلت سلاسل الإمداد وانهارت قطاعات بأكملها، لم تستطع الأسواق أنقاذ نفسها، تدخلت الحكومات بضخ حزم تحفيز غير مسبوقة، واستعادت الدولة دورها كمستثمر ومُنقذ في هذه المرحلة، كما ان تقارير الأمم المتحدة حول الآفاق الاقتصادية العالمية أكدت أن مرحلة ما بعد الجائحة تتجه نحو دور أكبر للدولة في الصحة والطاقة والأمن الغذائي.

السؤال اليوم لم يعد، هل فشلت النيوليبرالية؟ بل، هل يمكن للسوق وحده أن يحقق تنمية مستدامة وعادلة؟ التجربة تشير إلى أن السوق دون دولة تنظيمية قوية يفتح الباب للاحتكار، وأن الدولة دون سوق ديناميكي تخلق جمودًا وضعف كفاءة الاسواق.

التحول الجاري عالميًا لا يعني العودة إلى التخطيط المركزي، بل إلى نموذج أكثر توازنًا، دولة مرنة قادرة على التدخل عند اخفاق السوق في العمل الجيد المتوازن، تستثمر في القطاعات الاستراتيجية، وتضبط المنافسة دون أن تخنق المبادرة الخاصة، هذا ما بات يُعرف في الأدبيات الحديثة بـ" الدولة التنموية الحديثة".

في المحصلة، لا نعيش لحظة سقوطٍ لأفكار الماضي بقدر ما نعيش لحظة إعادة معايرتها، فالتاريخ الاقتصادي يعلّمنا أن النماذج لا تختفي فجأة، بل تُعاد صياغتها تحت ضغط الأزمات، والقضية ليست صراعًا بين السوق والدولة، بل بحثٌ عن توازن ذكي يحقق النمو ويحفظ العدالة معًا.

ولفهم المشهد بدقة، لا بد من التمييز بين نموذجين لدور الدولة، فالدولة التنظيمية تضع القواعد وتضبط السوق عبر أجهزة رقابية تمنع الاحتكار وتعالج إخفاقات السوق وتضمن السلع العامة كالأمن والتعليم، دون أن تتدخل مباشرة في توجيه النشاط الاقتصادي.

أما الدولة التنموية، فتمضي أبعد من ذلك؛ لا تكتفي بالحماية بل تبادر بالتحفيز، تدعم الصناعات الناشئة، وتوجّه الاستثمارات نحو القطاعات الاستراتيجية، وتدير التحولات الهيكلية بين القطاعات التقليدية والجديدة بسياسات صناعية مدروسة.

الفرق الجوهري أن الأولى تصحح مسار السوق، بينما الثانية تسهم في رسم مستقبله، وهنا يكمن السؤال الحقيقي، هل نريد دولة تنظم وتراقب فقط، أم دولة تقود التحول ضمن مؤسسات قوية ومسؤولة؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك