واصلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا تحقيق أعلى ارتفاع لها منذ أربع سنوات، بينما ارتفعت بنحو 100% في أسواق آسيا، مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، مما يلقي بظلاله على خطة أميركية لحماية حركة ناقلات النفط الحيوية في المنطقة.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة القياسية لليوم الثالث على التوالي، وجاء تداولها قرب أعلى مستوياتها منذ عام 2023، على الرغم من أن المكاسب كانت محدودة للغاية مقارنة بتلك التي تم تسجيلها في وقت سابق هذا الأسبوع، حسب وكالة بلومبيرغ للأنباء اليوم الأربعاء.
وفي آسيا، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 100%، بعدما دخلت الولايات المتحدة وإسرائيل في حرب ضد إيران منذ السبت، وتوقف العمل في أكبر منشأة تصدير في العالم في قطر، وتعطلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وأفادت بلومبيرغ بأن الأسعار الفورية في آسيا بلغت 25.
4 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وهو يعادل أكثر من ضعف مستواها الأسبوع الماضي.
وأضافت أن الضغوط الصعودية مرشحة للاستمرار، ما دام إنتاج قطر معلقا وما دام مضيق هرمز الممر التجاري الحيوي يواجه اختناقات.
وعقب بدء الحرب، شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية، تراجعا حادا، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبي المضيق نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
وأعلنت شركة قطر للطاقة الاثنين توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة، بسبب هجوم بطائرتين مسيّرتين على مرافقها التشغيلية في مدينتي راس لفان ومسيعيد الصناعيتين.
وتنتج قطر نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم، ويذهب جزء كبير منها إلى مشترين آسيويين، بينهم الصين والهند وكوريا الجنوبية وتايوان.
وتستحوذ قطر على حوالي 20% من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال العالمية.
ويمثل هذا الإغلاق في قطر إحدى أكبر الصدمات التي تعرض لها سوق الغاز الطبيعي منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
وبينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستؤمن، وترافق السفن التي تعبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي للنفط والغاز الطبيعي المسال، لا تزال التفاصيل المتعلقة بهذه الخطة غير واضحة.
وتتصاعد المخاوف من حدوث اضطراب كبير في إمدادات النفط والغاز العالمية وسط تصاعد الهجمات الجديدة في الشرق الأوسط، وتعرّض البنية التحتية الرئيسية للطاقة لخطر واسع جراء الصراع، مما ينذر بصدمة هي الأشد منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي قلب موازين تجارة الطاقة العالمية.
(أسوشييتد برس، الأناضول، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك