كشفت مصادر سياسية مطلعة عن تحركات تقودها المملكة العربية السعودية لإعادة ترتيب المشهد العسكري في الساحل الغربي لليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتفكيك التشكيلات العسكرية المناوئة لجماعة الحوثيين، وعلى رأسها قوات المقاومة الوطنية المرابطة في جبهات الساحل الغربي.
وبحسب المصادر، فإن هذه التحركات تأتي ضمن مسار أوسع لإعادة تشكيل موازين القوى في اليمن، بعد سلسلة إجراءات مشابهة طالت استهداف القوات الجنوبية خلال الأسابيع الماضية، في إطار ما تصفه بعض الأوساط السياسية بمحاولات تحجيم القوى العسكرية التي تشكل ثقلاً في مواجهة الحوثيين.
وأوضحت المصادر أن الترتيبات الجارية قد تشمل إعادة هيكلة انتشار قوات الساحل الغربي، وعلى رأسها قوات حراس الجمهورية التابعة للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية الذي يقوده طارق محمد صالح، وهو ما يثير مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى إضعاف هذه القوات أو تفكيكها تدريجياً.
وفي السياق ذاته، تحدثت المصادر عن تداول مقترحات ضمن التفاهمات السياسية الجارية تتعلق بمستقبل إدارة الموانئ الاستراتيجية في الساحل الغربي، وفي مقدمتها موانئ الحديدة والمخا، في ظل مخاوف من أن تفضي هذه الترتيبات إلى تمكين الحوثيين من بسط نفوذ أكبر على هذه المنشآت الحيوية التي تمثل شرياناً اقتصادياً مهماً في اليمن.
وتأتي هذه التطورات في ظل المسار التفاوضي الذي بدأ منذ الزيارة التي قام بها السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر إلى صنعاء في إبريل 2023، حيث التقى بقيادات جماعة الحوثي في خطوة اعتبرت آنذاك تحولاً لافتاً في مسار الأزمة اليمنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك