بغداد ـ «القدس العربي»: حذّرت حكومة كردستان العراق من استمرار استهداف المناطق الحيوية والسكنية بالصواريخ والطائرات المسيرة، معتبرة أن ذلك التصعيد الأمني في الإقليم، الناشئ على خلفية الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران، يمثل تطوراً «غير مبرر»، فيما طالبت المجتمع الدولي بالتدخل.
وقال ديندار زيباري، منسق التوصيات الدولية في حكومة كردستان، في بيان صحافي الأربعاء، إن «الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي استهدفت منشآت حيوية ومناطق سكنية تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار الإقليم»، مشدداً على أن «إقليم كردستان لم يكن طرفاً في النزاعات الجارية في المنطقة».
وأكد أن «الهجمات الجوية التي شُنّت عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ العشوائية، واستهدفت المنشآت الحيوية والمناطق الآهلة بالسكان، تمثل محاولة سافرة لزعزعة أمن واستقرار الإقليم وتقويض حالة التعايش السلمي فيه».
وأشار إلى أن «ما حدث يتجاوز كونه خرقاً أمنياً، ليمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ واتفاقيات ومعاهدات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني؛ حيث شكلت هذه الهجمات نفياً كاملاً للحقوق التي أقرتها الأمم المتحدة والمواثيق العالمية، وتجاهلاً تاماً للمبادئ الآمرة التي تفرض حماية المدنيين والمؤسسات المدنية في الظروف كافة».
وأوضح أن «هذه الخروقات تقوض الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية لمواطني الإقليم، وتدمر البيئة التنموية التي يسعى الإقليم لبنائها، فضلاً عن عرقلة الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والخدمات العامة».
ومن الناحية القانونية، شدد على أن «تعمد استخدام أسلحة ذات أثر غير محدد، أو لا يمكن التحكم بآثارها كالمسيرات الانتحارية والصواريخ العشوائية، والتي تسببت في وقوع إصابات بين المدنيين، يُصنف كـ(جريمة حرب) وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ويعد خرقاً صريحاً لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكولات الإضافية لعام 1977»، معتبراً أن «هذه الاعتداءات تهدف إلى إثارة حالة من الذعر والرعب في نفوس السكان الآمنين، وخلق قلق دائم وصدمات نفسية، مما يمثل اعتداءً مباشراً على (الحق في الحياة) و(الحق في العيش في بيئة آمن)».
وأضاف أن «هذه الهجمات تشكل سلسلة من الانتهاكات المتراكمة التي تستهدف (الحق في التنمية) عبر تعطيل المشاريع الحيوية وتقويض الاستقرار الأمني الذي ساهم في بناء بيئة جاذبة للاستثمار»، محذّراً من أن «غياب المحاسبة للجهات التي تعلن مسؤوليتها عن هذه الهجمات يفتح الباب لمزيد من التجاوزات التي تهدد السلم والأمن الإقليمي».
بارزاني دعا باريس للعب دور في تجنيب المنطقة مخاطر الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك