في وقت تعيد فيه الصواريخ رسم خارطة المخاطر في الشرق الأوسط، يجد المستثمرون أنفسهم أمام معضلة كلاسيكية: أين نضع أموالنا؟ فمع القفزات الجنونية لأسعار الذهب التي اقتربت من 168 ألف روبية لـ 10 جرامات، والفضة التي حلقت فوق 284 ألف روبية للكيلوجرام، يبرز السؤال الجوهري حول الجدوى الاستثمارية لصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) للمعدنين النفيسين.
وبينما وفرت الفضة عائداً استثنائيًّا بنسبة 175 % خلال العام الماضي متفوقة على الذهب (83 %)، إلا أن تقلباتها الأخيرة الحادة بنسبة -23 % خلال شهر واحد تفرض على الحذر أن يكون سيد الموقف.
ويرى خبراء الاستثمار، ومنهم سيدهارث سريفاستافا من “Mirae Asset”، أن الذهب يظل “الملجأ السيادي” الأول في أوقات التوترات العسكرية المباشرة بين القوى الكبرى، حيث يتفاعل بسرعة وحساسية مع عدم اليقين.
في المقابل، توصف الفضة بأنها “المعدن ذو الوجهين”؛ فهي تشارك الذهب صفة الملاذ الآمن، لكنها تظل رهينة الطلب الصناعي العالمي، مما يجعلها أكثر عرضة للتقلبات العنيفة خاصة مع اضطراب سلاسل التوريد عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 % من نفط العالم، مما يؤجج مخاوف التضخم العالمي.
توصيات توزيع المحفظة الاستثمارية لعام 2026:
الحصة الإجمالية: ينصح الخبراء بتخصيص 10 % إلى 15 % من المحفظة الاستثمارية للمعادن النفيسة كدرع واقٍ ضد تقلبات الأسهم.
الانحياز للذهب: يفضل أن تكون الكفة الأرجح لصالح صناديق الذهب (Gold ETFs) نظرًا لاستقرارها النسبي وقدرتها على التحوط ضد ضعف العملات وارتفاع تكاليف الطاقة.
الدور التكتيكي للفضة: يمكن استخدام صناديق الفضة (Silver ETFs) كأداة لتحقيق أرباح رأسمالية سريعة، مع الاستعداد لتحمل موجات تصحيح حادة.
الأفق الزمني: يؤكد المستشار المالي شيفام باثاك أن الاستثمار في هذه المعادن يجب أن يُنظر إليه كاستراتيجية خماسية الأبعاد (5 سنوات) للتحوط، وليس كمضاربة قصيرة الأجل في ظل “سيولة” المشهد العسكري والسياسي.
ومع استمرار قوة الدولار الأميركي كعامل ضغط تقليدي، يظل الذهب والفضة في سباق مع الزمن؛ فمن جهة يدعمهما القلق من نقص إمدادات النفط واتساع رقعة الصراع، ومن جهة أخرى يواجهان تحديات السياسات النقدية وعوائد السندات.
وبحسب المحللين، فإن الذهب حاليًّا يبعد 12 % فقط عن قمته التاريخية، مما يجعله الخيار الأنسب من حيث “العائد مقابل المخاطرة” في هذا الأسبوع العاصف بحسب timesofindia.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك