أيدت أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الخميس، الحملة العسكرية التي أمر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، بعدما صوت المجلس على عرقلة مشروع قرار كان يهدف إلى وقف العمليات العسكرية، ويشترط حصول الإدارة الأمريكية على تفويض من الكونجرس قبل تنفيذ أي أعمال قتالية، وفقا لـ«القاهرة الإخبارية».
مستشارو الرئيس قدموا مبرراتهم أمام الكونجرس.
قال مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إن كبار مستشاري الأمن القومي للرئيس الأمريكي أمضوا يوم الثلاثاء الماضي في تقديم مبرراتهم أمام الكونجرس بشأن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية الجارية ضد إيران.
وبحسب وكالة «رويترز»، وصف كبار مستشاري ترامب العملية العسكرية، بأنها تتطور بوتيرة متسارعة، مع الإبقاء على احتمال إرسال قوات أمريكية إلى المنطقة مفتوحًا.
وقدّم كل من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إحاطات سرية لأعضاء مجلس الشيوخ أولًا، ثم لأعضاء مجلس النواب، تناولت تطورات العمليات العسكرية والتقديرات الأمنية المرتبطة بها.
ويأتي موقف مجلس الشيوخ الداعم للحملة العسكرية في إطار جدل سياسي وقانوني قديم داخل الولايات المتحدة بشأن صلاحيات إعلان الحرب؛ إذ ينص الدستور الأمريكي على منح الكونجرس سلطة إعلان الحرب، بينما يمتلك الرئيس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، صلاحية إدارة العمليات العسكرية.
وخلال العقود الماضية، اعتمد عدد من الرؤساء الأمريكيين على هذه الصلاحيات لتنفيذ عمليات عسكرية دون إعلان حرب رسمي، وهو ما ظل محل نقاش مستمر داخل المؤسسة التشريعية.
التصويت يعكس حالة الانقسام داخل الحزبين.
كما يعكس تصويت مجلس الشيوخ حالة من الانقسام داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول طبيعة المواجهة مع إيران وحدودها؛ إذ يرى مؤيدو الضربات العسكرية أن العمليات الحالية تهدف إلى منع طهران من امتلاك قدرات نووية أو تهديد المصالح الأمريكية في المنطقة، في حين يحذر معارضون من الانجرار إلى حرب طويلة في الشرق الأوسط قد تعيد تكرار تجربتي العراق وأفغانستان.
ومن شأن هذا التصويت أن يمنح إدارة الرئيس دونالد ترامب، في المرحلة الحالية، غطاءً سياسيًا نسبيًا لمواصلة عملياتها العسكرية، بعد جلسات مغلقة استمرت لساعات بين كبار مستشاري الأمن القومي وأعضاء الكونجرس، عرض خلالها المسؤولون تقديراتهم الاستخباراتية والعسكرية بشأن التهديد الإيراني وتطورات الحرب.
ويأتي دعم مجلس الشيوخ في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية الأمريكية – الإسرائيلية ضد أهداف داخل إيران، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة لتشمل أطرافًا إقليمية أخرى، وهو ما قد يهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار منطقة الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك