ولد زكي رستم في مثل هذا اليوم من عام 1903، في حي الحلمية بالقاهرة لعائلة أرستقراطية راقية وكان والده وجده من باشوات مصر.
ولد في قصر كان يملكه جده اللواء محمود باشا رستم أحد رجال الجيش المصري البارزين، وكان والده محمود بك رستم من كبار ملاك الأراضي الزراعية ومن أعضاء الحزب الوطني وصديقا شخصيا لمصطفى كامل.
توفي والده وهو ما يزال بعد صبيا، وتكفل به صديق والده مصطفى بك نجيب - والد الفنان سليمان بك نجيب الذي ظل من أصدقاء زكي رستم القليلين طيلة حياته، الأمر الذي أتاح له تكوين علاقات مع بعض فناني المسرح في ذلك الحين ومنهم الفنان عبد الوارث عسر.
مارس الرياضة من وهو صغير ومارس رياضة رفع الأثقال وحصل على بطولتها عام 1923 قبل شهادة البكالوريا.
بدأت هوايته في التمثيل وهو طالب في البكالوريا عام 1924 حين أعجب به جورج أبيض وضمه إلى فرقته، كان من المفترض أن يستكمل دراسته لكلية الحقوق طبقا للتقليد السائد في العائلات الارستقراطية الذي يلزم أبنائها باستكمال دراستهم الجامعية، ولكنه رفض دراسة الحقوق، وأخبر والدته برغبته في أن يكون ممثلا.
الأمر الذي رفضته بشدة وخيرته بين حياته كفنان وبين استكمال حياته معهم واختار هو الفن وانتقل إلى عمارة يعقوبيان بوسط القاهرة بمنطقة وسط البلد حيث عاش لبقية حياته، تسبب هذا بإصابة والدته بالشلل حزنا على اختيار ابنها وهو الأمر الذي كان له أثر كبير عليه لبقية حياته، بعدها انتقل لفرقة رمسيس عام 1925 مع أحمد علام الذي أسند اليه أدوارا رئيسية ولفرق فاطمة رشدي وعزيز عيد المسرحية ثم أخيرا للفرقة القومية عام 1935، ميعاده مع السينما كان ببدايتها الأولى مع السينما الصامتة بفيلم زينب عام 1930، ثم شارك في أول فيلم مصري ناطق وهو الوردة البيضاء عام 1932، وتوالت أعماله السينمائية لثلاثين عاما متتالية بلا توقف حتى بداية الستينات.
في مشواره السينمائي عرف بتنوع أدواره فمن أدوار الباشا الأرستقراطي إلى الأب الحنون إلى المعلم في سوق الخضار إلى الفتوة إلى الموظف إلى المحامي إلى الزوج القاسي، وكانت أدوار الشر المتميزة هي بصمته وما عرف بتأديته بشكل بالغ التميز، عرف بتقمص شخصياته تقمصا كاملا وتدقيقه في أدق تفاصيلها من الملبس حتى معايشة الجو أثناء التصوير بكل تفاصيله الأمر الذي بدأه مبكرا جدا منذ بدايته في فرقة جورج أبيض.
ومن أدواره التي تركت بصمة واضحة في السينما المصرية داخل هذا الإطار أدواره في أفلام رصيف نمرة خمسة، الفتوة و نهر الحب.
موهبته التمثيلية اقترن بها ميله الى العزلة الشديدة وقلة اصدقائه فلم يكن له اصدقاء تقريبا من الوسط الفني أو خارجه وكانت علاقته بزملائه تنتهي بانتهاء التصوير ولم يتزوج كذلك طيلة حياته.
في أوائل الستينات بدأ سمعه يضعف شيئا فشيئا حتى فقد سمعه تماما الأمر الذي أجبره ذلك على ترك عمله ونشاطه الأثير وعاش في شقته بوسط القاهرة مع كلبه وخادمه حتى نهاية حياته، وتوفي بأزمة قلبية في 15 فبراير عام 1972 عن عمر ناهز 69 عاما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك