نواكشوط –«القدس العربي»: في وقت تتصاعد فيه المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أعلنت الحكومة الموريتانية عن إجراءات احتياطية لتأمين الجبهة الاقتصادية الداخلية، تحسبًا لارتدادات حرب قد تقع على بعد آلاف الكيلومترات، لكنها قادرة على إرباك أسواق الطاقة والغذاء في العالم.
فقد أمر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني الحكومة باتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان تموين السوق المحلية بالمواد الغذائية والطاقوية الأساسية بكميات كافية وبأسعار مناسبة، في خطوة تعكس إدراكًا رسميًا لاحتمالات أن تطول الأزمة الدولية وأن تتسع تداعياتها الاقتصادية.
وجاءت هذه القرارات خلال اجتماع للحكومة شدد خلاله الرئيس الغزواني على ضرورة المحافظة على استقرار السوق الوطنية، في ظل ما وصفته الحكومة بـ»التطورات الدولية الحالية»، في إشارة إلى التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط وما قد يرافقه من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.
وفي سياق تنفيذ هذه القرارات، كلفت لجنة وزارية بمتابعة وضعية تموين السوق الوطنية بالمواد الأساسية، والوقوف على مستوى المخزون والطلبيات قيد التنفيذ.
وناقشت هذه اللجنة خلال اجتماع لها، بحسب الوزارة الأولى، مدى كفاية المخزون الوطني الموريتاني لتغطية الحاجيات خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى تطورات الأسواق العالمية وما قد يترتب عليها من تقلبات في أسعار المواد الغذائية والطاقوية.
موريتانيا تحتاط لعواصف الحرب البعيدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك