أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن الرسائل التي تضمنتها كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار الأكاديمية العسكرية اليوم، تتجاوز كونها مجرد تعليق على الأحداث الجارية، بل هي" إشارات استراتيجية" محددة وواضحة ترسم ملامح إدارة الدولة المصرية لتوازناتها الاقتصادية والأمنية في المرحلة القادمة.
وقال الدكتور باسل عادل في تصريحات صحفية اليوم، إن حديث الرئيس عن مواجهة التلاعب بالأسعار يفتح إطاراً وطنياً مسؤولاً لطبيعة العلاقة بين حرية السوق ومسؤولية الدولة الاجتماعية، مشدداً على أن مفهوم الاقتصاد الحر لا يمكن أن يتحول إلى مساحة للفوضى أو الاحتكار، بل يجب أن يظل منضبطاً بقواعد العدالة وحماية المجتمع.
وأضاف: " هذه الرؤية تتفق تماماً مع المبادئ البنيوية التي تأسس عليها حزب الوعي، خاصة في مرحلته الثانية من التأسيس نهاية عام 2024، ونرى أن الإشارات الرئاسية لتشديد الإجراءات القانونية ضد المحتكرين تعكس إدراكاً عميقاً بأن الأمن الاقتصادي لا يقل أهمية عن الأمن العسكري".
وفيما يخص التحديات الإقليمية، أشار رئيس حزب الوعي إلى أن تناول الرئيس لتأثير الصراعات على حركة التجارة العالمية وقناة السويس يعكس رؤية واقعية للاقتصاد المعاصر، الذي أصبح شديد الحساسية للتحولات الجيوسياسية.
وأوضح عادل أن مصر تقف اليوم في قلب شبكة التجارة العالمية، مما يجعل استقرار المنطقة ضرورة اقتصادية تمس قدرة الدولة على الحفاظ على مواردها.
ولفت الدكتور باسل عادل الانتباه إلى الربط الذكي في خطاب الرئيس بين التحديات الخارجية ومسؤولية" الوعي الداخلي"، قائلاً: " المجتمعات في زمن الأزمات تُختبر بقدرة مواطنيها على إدراك تعقيد اللحظة التاريخية، ونحن في (حزب الوعي) ندرك دورنا كشريك في دعم انتقال المجتمع المصري إلى مراحل متقدمة من الوعي الجمعي الوطني المسؤول".
كما أشاد عضو مجلس الشيوخ بتطوير منظومة إعداد الكوادر بالأكاديمية العسكرية، معتبراً إياها نموذجاً لفكرة الاستثمار في" بناء الإنسان" القادر على إدارة المستقبل، مؤكداً أن الحزب يركز في رؤيته على جوهر التأهيل ورفع الكفاءة والنتائج المحققة كأولوية قصوى.
واختتم الدكتور باسل عادل تصريحه بالمطالبة بالتركيز الشديد على المرحلة المقبلة، عبر توسيع دوائر الحوار الوطني حول ملفات الاقتصاد والإدارة العامة ومخاطر الأمن القومي، مؤكداً أن قوة الدولة المصرية تكمن دائماً في" قوة ووعي شعبها" وقدرتها على إنتاج توافق وطني حول القضايا الكبرى، مشيراً إلى أن الدول التي تنجح في عبور الأزمات هي الأكثر وعياً في إدارة مصالحها وتوظيف استقرارها لصالح التنمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك