روسيا اليوم - ترامب يمسك العصا من المنتصف: لا أموال مباشرة لإيران ولا اتفاق دون تعويضات! روسيا اليوم - صحفي أمريكي يطلب من بوتين منحه الجنسية الروسية Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ 8 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة القدس العربي - استشهاد ثمانية فلسطينيين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق نار بنقاط غامضة.. مصير مبهم لحزب الله وأميركا تقصي إيران وفرنسا من اللعبة! قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مقاطع ليلية لعملية مراقبة فوق قلعة الشقيف جنوبي لبنان قناة الشرق للأخبار - صندوق النقد يشيد بمتانة الاقتصاد السعودي رغم الأزمات قناة الجزيرة مباشر - Senegal: Atlantic waters force residents of Saint-Louis to displace and sweep away their homes قناة الشرق للأخبار - العراق.. رئيس الوزراء يوجه باستئناف شركات النفط عملها في كردستان قناة الجزيرة مباشر - Israeli strikes on residential apartments in the Gaza Strip kill 9 Palestinians and leave others ...
عامة

"أنا مسلم أكثر من كوني ملاكما"!

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ شهرين
1

لم يكن هذا الإعلان مجرد تغيير عابر في حياة رياضي استثنائي، بل كان نقطة تحول جذرية جعلته يقول بكل فخر: " أنا مسلم أكثر من كوني ملاكما". هكذا، أصبح الإسلام النبع الذي استقى منه قيمه ومبادئه طوال حياته، ...

ملخص مرصد
تحول محمد علي كلاي إلى الإسلام كان نقطة تحول جذرية في حياته، حيث أصبح دينه النبع الذي استقى منه قيمه ومبادئه طوال حياته. رفض الخدمة في حرب فيتنام وأدان غزو بلاده للعراق، وظل سفيراً لليونيسيف يدافع عن الإنسانية والمساواة حتى أيامه الأخيرة.
  • رفض الخدمة في حرب فيتنام معلناً: لن أُلحق العار بديني أو شعبي
  • أصر على تعليق نجمته في هوليوود على الجدار لا الرصيف حفاظاً على اسم النبي
  • أدان غزو بلاده للعراق وظل سفيراً لليونيسيف يدافع عن الإنسانية
من: محمد علي كلاي أين: الولايات المتحدة الأمريكية

لم يكن هذا الإعلان مجرد تغيير عابر في حياة رياضي استثنائي، بل كان نقطة تحول جذرية جعلته يقول بكل فخر: " أنا مسلم أكثر من كوني ملاكما".

هكذا، أصبح الإسلام النبع الذي استقى منه قيمه ومبادئه طوال حياته، حتى رحيله في الرابع من يونيو 2016 عن أربعة وسبعين عاما.

صحيح أن البعض نظر إلى تحوله الروحي باعتباره انعكاسا للاضطرابات الاجتماعية والعرقية التي عصفت بأمريكا في ستينيات القرن العشرين، لكن سيرته الذاتية تؤكد أن الأمر تجاوز كونه رد فعل عاطفي أو انفعال مؤقت.

لقد كان امتزاجا حقيقياً بالإسلام، التصاقا بقناعات جعلت منه أكثر من مجرد بطل في الحلبة، بل جعلته رمزا إنسانيا خالدا.

بعد أربع سنوات من إسلامه، جاء الاختبار الأصعب حين رفض الخدمة في حرب فيتنام، معلناً بكل شجاعة: " لن أُلحق العار بديني أو شعبي أو بنفسي بأن أصبح أداة لاستعباد من يناضلون من أجل العدالة والحرية والمساواة".

لقد كان دينه حاضرا في كل موقف، وفي كل خيار صعب.

أما عن علاقته الحميمة بإيمانه، فيروي قصة بليغة عن علبة الثقاب التي كان يحملها رغم أنه لا يدخن: " عندما يميل قلبي إلى الخطيئة، أشعل عود ثقاب، وأقربه إلى كفي، ثم أقول لنفسي: " يا علي، لن تستطيع تحمل هذا الحر، فكيف ستتحمل حر جهنم الذي لا يُطاق".

إنها صورة حية لإنسان يعيش دينه بوعي وتأمل.

عن شعوره بالأخوة الإنسانية، كان حديثه عن الحج من أكثر ما يلامس شغاف القلب: " لقد مررتُ بلحظات رائعة في حياتي.

لكن الشعور الذي انتابني عندما وقفتُ على جبل عرفات كان لا يُضاهى.

أكثر من مليون ونصف المليون مسلم يتضرعون إلى الله، ملوك ورؤساء دول وعامة الناس، جميعهم يرتدون قطعتين بسيطتين من القماش الأبيض، متخلين عن أي شعور بالكبرياء أو التفوق.

لقد كان تجسيدا عمليا لمفهوم المساواة في الإسلام".

وحين داهمه المرض، لم ييأس، بل رأى فيه اختبارا إلهيا: " عندما بدأ المرض يتفاقم، أدركتُ أن الله تعالى يختبرني: هل سأستمر في الصلاة، هل سأحافظ على إيماني؟ الله يختبر جميع العظماء.

أرسل الله إليّ هذا المرض ليذكرني بأنه هو الأول، وليس أنا".

بهذه الكلمات، حوّل معاناته إلى رسالة أمل وصبر.

في مقابلة عام 1977، رسم صورة كونية للأديان: " الأنهار والبحيرات والجداول جميعها لديهم أسماء مختلفة، لكن كلها تحتوي على الماء.

الأديان لها أسماء مختلفة وكلها تحتوي على الله والحقيقة".

بعد هجمات سبتمبر الإرهابية، وقف موقفا حاسما: " علينا كمسلمين أن نتصدى لمن يستغلون الإسلام لتحقيق مصالحهم الشخصية.

يعلم المسلمون الحقيقيون أن محاولة فرض الإسلام على أي شخص تتعارض مع ديننا".

وعندما سأله صحفي باستفزاز: " ما هو شعورك وأنت تعلم أن الإرهابيين كانوا على نفس دينك؟ "، رد عليه بذكاء حاد: " ما هو شعورك وأنت تعلم أن هتلر كان على نفس دينك؟ ".

إنها إجابة تفضح ازدواجية المعايير ببلاغة نادرة.

أما عن حرصه على مكانة دينه، فيكفي أن نعرف أنه حين وُضعت نجمته على ممشى المشاهير في هوليوود عام 2002، أصرّ أن تُعلّق على الجدار لا على الرصيف، قائلاً: " أنا أحمل اسم النبي، ولن أسمح لأحد أن يدوس عليه".

إنه إخلاص لا يعرف المساومة.

حتى أيامه الأخيرة، ظل سفيرا لليونيسيف، زار البلدان الفقيرة في أفريقيا وآسيا، دافع عن الإنسانية والمساواة، وفي عام 2003 أدان غزو بلاده للعراق بكل شجاعة.

لم يحد عن مبادئه مهما اشتدت الأخطار، وكان دائما يردد: " أولئك الذين ليسوا شجعانا بما يكفي لتحمل المخاطر لن يحققوا شيئا في الحياة".

هكذا عاش محمد علي، إنسانا قبل أن يكون بطلا، ومؤمنا قبل أن يكون ملاكما، تاركا خلفه دروسا في الصدق مع الذات، والتمسك بالمبادئ، والإيمان الذي لا يتزعزع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك