إيلاف - السودان يتصدر قائمة الأزمات الإنسانية الأكثر إهمالاً في العالم وكالة سبوتنيك - السفارة الروسية بالجزائر تحتفل باليوم الوطني الروسي CNN بالعربية - هل قتل إيران لجنود أمريكيين سيكون مبرراً لاستئناف الحرب؟ قناه الحدث - ترامب: لا نحتاج اتفاقاً مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب الجزيرة نت - الاحتلال يعزل الطبيب أبو صفية انفراديا ومحاميه يكشف السبب التلفزيون العربي - ليبيا.. حريق هائل يلتهم أشجار النخيل في واحة "تازربو" قناة الشرق للأخبار - تناقضات في لبنان حول ملف التفاوض مع إسرائيل.. تحليل المشهد الراهن العربي الجديد - يوميات معيشة سكان الخليج... معاناة من غلاء السلع والخدمات قناة الغد - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وعائلة كاسترو قناة الجزيرة مباشر - ترمب: لا أسعى للقاء المرشد الأعلى الإيراني لكن إذا تم التوصل إلى اتفاق فمن الممكن أن ألتقي به
عامة

حبال من مخلفات السفن.. حرفة عائلية تعيد الحياة لما ألقاه البحر.. محمد يواصل مهنة الأجداد رغم تغير الزمن.. وأصحاب التروسيكلات والمزارعون أبرز الزبائن (فيديو وصور)

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 3 أشهر

بداخل محل صغير متواضع تتجمع شتى الحبال القادمة من مخلفات السفن، في رحلة جديدة لإعادة تدويرها؛ فتتحول من حبال قديمة منسوجة من الألياف الطبيعية إلى حبال جديدة مختلفة السمك لتناسب الاحتياجات المتنوعة للس...

ملخص مرصد
محمد وأخوه يمارسان حرفة صناعة الحبال من مخلفات السفن في محل صغير بالإسكندرية، مستمرين في مهنة الأجداد منذ سنوات. يقومان بتفكيك الحبال القديمة وتجهيزها بمقاسات مختلفة لتلبية احتياجات المزارعين وأصحاب التروسيكلات. رغم التحديات التي تواجههما في تقدير الجهد وارتفاع أسعار الخامات، يظلان متمسكين بحرفتهما التي تمثل مصدر رزقهما.
  • محمد وأخوه يصنعان الحبال من مخلفات السفن في محل صغير بالإسكندرية
  • الزبائن الرئيسيون هم المزارعون وأصحاب التروسيكلات لربط البضائع
  • يواجهان تحديات في تقدير الجهد وارتفاع أسعار الخامات
من: محمد وأخوه أين: الإسكندرية

بداخل محل صغير متواضع تتجمع شتى الحبال القادمة من مخلفات السفن، في رحلة جديدة لإعادة تدويرها؛ فتتحول من حبال قديمة منسوجة من الألياف الطبيعية إلى حبال جديدة مختلفة السمك لتناسب الاحتياجات المتنوعة للسوق.

بتناسق وترابط يجلس محمد وأخوه أمام المحل، وسط الحبال الممدودة، وبتركيز شديد يفككانها، متلاحمان بمحبتهم لصنعتهم كما تمسك تلك الحبال البضائع بإحكام.

فيعيدان فتل الحبال بشكل دقيق ومتين، كمتانة انسجامهما معًا ومع مهنتهما، يمارسانها منذ سنوات، وتعلمها جميع أفراد الأسرة؛ فهي تمثل حياتهم ومصدر رزقهم وذكرياتهم منذ أيام الطفولة حتى اليوم.

تأتي الحبال من موانئ عديدة في الإسكندرية وبورسعيد والسويس، وهي المرحلة الأولى لصناعة الحبال، يتم تفكيكها وتجهيزها بمقاسات مختلفة، تتراوح بين السمك الرفيع والسمك الغليظ.

ويحدد المشتري احتياجه من بين المقاسات المتوفرة، فيختار الأنسب له من بين أحجام الحبال المختلفة.

أما زبائن هذه الحرفة فهم العاملون في قطاع الزراعة، وكذلك العاملون في نقل البضائع عبر عربات النقل و" التروسيكل"، ويعد هذا القطاع الأكثر طلبًا للحبال بأحجامها المختلفة، إذ يعتمد عليها في ربط البضائع لتسليمها إلى مستقبليها.

ومن يرغب في الحصول على الحبال يتفق مباشرة مع أصحاب الحرفة على السعر والكمية التي يحتاجها، ويبيعها الحرفيون بالكيلو، ويُحدد السعر بناءً على نوع الخامة، سواء كانت من الدرجة الأولى أو الدرجة الثانية.

قصة التحاق محمد بالمهنة منذ نعومة أظافره.

يعد محمد الجيل الرابع في هذه الحرفة؛ فقد حمل إرث أبيه وأجداده، وظل متمسكًا بعمله حتى بلغ 55 عامًا، ويعتبر أن استمراره في هذه المهنة طوال هذه السنوات دليل حي على صدق شغفه بها، فمنذ نعومة أظافره وخروجه إلى الحياة وجد نفسه في هذا المكان، يعمل إلى جوار أخيه.

لكنه لا ينوي توريث المهنة لابنه، نظرًا لأن ابنه التحق بكلية التجارة.

تعد أبرز التحديات التي تواجه أصحاب حرفة صناعة الحبال عدم تقدير الزبائن لجهدهم الفعلي؛ إذ يعتمد كثير منهم على منظورهم الخاص في تحديد القيمة المادية للحبال، لا على الجهد المبذول في صناعتها، فعلى الرغم من أن هذه المهنة تقوم أساسًا على الحرفة والإتقان، فإن أصحابها – وهم قلة – لا يجدون التقدير الكافي لمجهودهم.

كما يفرض السوق سيطرته على الحرفي؛ فإذا زادت أسعار الخامات اضطر إلى العمل بالمصنعية وبيع الحبال بسعر التكلفة تقريبًا، محاولًا تحقيق توازن بين مكسبه وسعر المادة الخام، وهذا ما يمنع رفع السعر بشكل مبالغ فيه، إذ يظل مرتبطًا بنسبة تسعير محددة في السوق، الأمر الذي يجعله يصنع الحبال بقدر ما يُطلب منه فقط.

ورغم أن هذه الحرفة قد تبدو بسيطة، ودورها محدودًا وسط مراحل الزراعة والنقل، فإنها تمثل عنصرًا أساسيًا لا غنى عنه، فالتقدير لها غالبًا ما يغيب، ويكاد يكون دورها غير مرئي في ظل الأضواء المسلطة على العمليات الكبرى.

لكن الحقيقة أن هذه الحبال المتينة، التي تُصنع بدقة وبجهد كبير، هي التي تضمن نقل البضائع بشكل آمن وسلس، فبدونها سيواجه كثيرون صعوبة في نقل ما يحتاجونه، وهو ما يبرز أهمية هذا العمل الذي قد لا يلاحظه الكثيرون، رغم ضرورته القصوى في تسهيل حركة النقل وحياة الناس اليومية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك